فرت هذه الأسرة من منزلهم في كين تشاونغ - في الجزء الشمالي من مقاطعة مونغداو في ميانمار - بحثًا عن الأمان في كوكس بازار في بنغلاديش
قضايا عالمية

اللاجئون

التعريف التفسيري للاجئ:

«كل شخص يوجد، بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، خارج بلد جنسيته، ولا يستطيع، أو لا يريد بسبب ذلك الخوف، أن يستظل بحماية ذلك البلد، أو كل شخص لا يملك جنسية ويوجد خارج بلد إقامته المعتادة السابق بنتيجة مثل تلك الوقائع ولا يستطيع، أو لا يريد بسبب ذلك الخوف، أن يعود إلى ذلك البلد».

في نهاية عام 2025، قُدّر عدد النازحين قسرا في أنحاء العالم بنحو 117.8 مليون شخص بسبب الاضطهاد والنزاعات والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من الوقائع التي تُخل بالنظام العام إخلالا جسيما. وعلى الرغم من أن هذا الرقم يمثل أول انخفاض في أعداد النازحين قسرا على الصعيد العالمي منذ عقد، لم يزل عدد الأشخاص الذين أُجبروا على ترك ديارهم عند مستويات مرتفعة تاريخيا.

وكان من بينهم 41.6 مليون لاجئ وغيرهم من الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية عبر الحدود، فضلا عن عشرات الملايين من النازحين داخليا وملايين طالبي اللجوء.

وعلى الرغم من تمكن عدد أكبر من اللاجئين والنازحين داخليا من العودة إلى ديارهم في عام 2025 مقارنة بالسنوات الأخيرة، لم تزل الحلول الدائمة تقصر عن تلبية الاحتياجات. ولا يزال ملايين اللاجئين يعيشون حالات نزوح مطولة، بما يؤكد أهمية السلام والحماية وتقاسم المسؤولية على الصعيد الدولي.

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

مُنح الفارون من الاضطهاد والنزاعات حق اللجوء في بلدان أخرى منذ آلاف السنين. وتساعد اللاجئين وكالة الأمم المتحدة المعروفة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي نشأت في أعقاب الحرب العالمية الثانية لمساعدة الأوروبيين الذين شردهم ذلك النزاع.

أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة المفوضية في 14 كانون الأول/ديسمبر 1950، وأسندت إليها ولاية مدتها ثلاث سنوات لإنجاز مهمتها ثم إنهاء عملها. وفي العام التالي، في 28 تموز/يوليه، اُعتمدت اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، التي تمثل الأساس القانوني لمساعدة اللاجئين والنظام الأساسي الذي يسترشد به عمل المفوضية. وبدلا من إنهاء عمل المفوضية بعد ثلاث سنوات، واصلت منذ ذلك الحين مساعدة اللاجئين.

وفي ستينيات القرن العشرين، أسفر إنهاء الاستعمار في أفريقيا عن أولى أزمات اللاجئين العديدة في القارة التي استلزمت تدخل المفوضية. وفي العقدين التاليين، قدمت المفوضية المساعدة في أزمات النزوح في آسيا وأمريكا اللاتينية. وبحلول نهاية القرن، برزت أزمات لجوء جديدة في أفريقيا، وظهرت موجات جديدة من اللاجئين في أوروبا بسبب سلسلة الحروب في البلقان.

المفوضية في الميدان

يقع مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف، غير أن نحو 89 في المائة من موظفيها يعملون في الميدان. وتعمل المفوضية في أكثر من 125 بلدا وإقليما، فتتيح الحماية والمساعدة للاجئين والعائدين والنازحين داخليا وعديمي الجنسية. ويتمركز الجزء الأكبر من موظفي المفوضية في بلدان آسيا وأفريقيا، وهما القارتان اللتان تستضيفان أكبر أعداد اللاجئين والنازحين داخليا وينحدر منهما أكبر عدد منهم. ويعمل كثير من الموظفين في مواقع نائية وفي ظروف صعبة، وكثيرا ما تكون خطرة.

جائزة نانسن للاجئ

تُمنح جائزة نانسن للاجئ التي تقدمها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للأفراد والجماعات والمنظمات التي تبدي التزاما استثنائيا بحماية اللاجئين والنازحين وعديمي الجنسية.

أُنشئت الجائزة في عام 1954 تكريما لإرث فريتيوف نانسن، العالم والمستكشف القطبي والدبلوماسي النرويجي وأول مفوض سام لشؤون اللاجئين في عصبة الأمم.

ومُنحت أول جائزة نانسن للاجئ في عام 1954 إلى إليانور روزفلت، أول رئيسة للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والسيدة الأولى للولايات المتحدة في عهد الرئيس فرانكلين د. روزفلت.

ومنذ ذلك الحين، كُرّم بالجائزة أكثر من 60 فردا أو منظمة أو جماعة تقديرا لما قدموه من عمل وخدمة استثنائيين للأشخاص الذين أُجبروا على ترك ديارهم.

الميثاق العالمي بشأن اللاجئين

في 17 كانون الأول/ديسمبر 2018، وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على الميثاق العالمي بشأن اللاجئين، وهو إطار لتقاسم المسؤولية على نحو أكثر إنصافا وقابلية للتنبؤ، انطلاقا من الإقرار بأن التوصل إلى حل مستدام لحالات اللاجئين يتعذر دون تعاون دولي.

وتتمثل الأهداف الرئيسة الأربعة للميثاق العالمي في ما يلي:

وأفضى المنتدى العالمي للاجئين لعام 2023، وهو فعالية يُراد منها دعم التنفيذ العملي للأهداف الأربعة ويمثل أكبر تجمع دولي بشأن اللاجئين في العالم، إلى تقديم أكثر من 1,600 تعهد لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم، منها 43 تعهدا متعدد الأطراف بقيادة الحكومات.

وأعلنت الدول والجهات الفاعلة الأخرى التزامات مالية جديدة تُقدر بنحو 2.2 بليون دولار، منها نحو 250 مليون دولار تعهد بها القطاع الخاص. وتبعث هذه النتائج الأمل لدى أكثر من 36 مليون لاجئ نازح في أنحاء العالم.

الأونروا

أسندت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1949 إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) ولاية تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين المسجلين في الشرق الأوسط. وعندما بدأت الوكالة عملياتها في عام 1950، كانت تلبي احتياجات نحو 750,000 لاجئ فلسطيني.

وتقدم الأونروا الخدمات مباشرة، وتشمل التعليم الابتدائي والثانوي، والرعاية الصحية، والإغاثة والخدمات الاجتماعية، وتحسين البنية التحتية للمخيمات، والتمويل الصغير، والمساعدة في حالات الطوارئ، وذلك لما يقرب من 6 ملايين من اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الوكالة الخمس المحددة بموجب ولايتها: قطاع غزة، والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، والأردن، ولبنان، وسوريا.

ولاية الأونروا

يتكامل تعريف اللاجئ بموجب اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين مع تعريف اللاجئين الفلسطينيين وفقا لما حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولأغراض ولاية الأونروا، يُقصد بعبارة «اللاجئ الفلسطيني» الأشخاص الذين كان مكان إقامتهم المعتاد في فلسطين بين 1 حزيران/يونيه 1946 و15 أيار/مايو 1948، وفقدوا منازلهم وسبل عيشهم نتيجة نزاع عام 1948. ويمكن للاجئين الفلسطينيين وذريتهم التسجيل لدى الأونروا لتلقي الخدمات في مناطق عملياتها المحددة بموجب ولايتها.

وكلفت الدول الأعضاء، عن طريق الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأونروا بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم لمعاناتهم.

أعقاب هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023

منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة ردا على هجوم الجماعات الفلسطينية المسلحة على إسرائيل، نزح داخليا نحو مليوني شخص في غزة، ودُمرت أو تضررت جزئيا نسبة 92 في المائة من الوحدات السكنية، مما حال دون عودة الناس إلى ديارهم.

وعقب مزاعم بتورط 12 من موظفي الأونروا في الهجمات، فتح الأمين العام تحقيقا، وأُعلنت نتائج التحقيق في وقت لاحق من العام. ودفع قرار عدد من الدول الأعضاء تعليق تمويل الأونروا بسبب تلك المزاعم رؤساء اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، وهي أعلى منتدى لتنسيق الشؤون الإنسانية في منظومة الأمم المتحدة، إلى إصدار بيان حذروا فيه من أن «تعليق تمويل الأونروا ستكون له عواقب كارثية على سكان غزة».

احتفاظ أحفاد اللاجئين بوضع اللاجئ

بموجب القانون الدولي ومبدأ وحدة الأسرة، يُعد أطفال اللاجئين وذريتهم لاجئين كذلك إلى حين التوصل إلى حل دائم. وتعترف الأونروا والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بصفة اللاجئ لذرية اللاجئين على هذا الأساس، وهي ممارسة تحظى بقبول واسع في المجتمع الدولي، بما في ذلك الجهات المانحة والبلدان المضيفة للاجئين.

ولا تختلف حالة اللاجئين الفلسطينيين عن حالات اللجوء المطولة الأخرى، مثل حالات اللاجئين من أفغانستان أو الصومال، حيث توجد أجيال متعددة من اللاجئين الذين تعدهم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لاجئين وتقدم لهم الدعم على هذا الأساس. وتنشأ حالات اللجوء المطولة عن الإخفاق في إيجاد حلول سياسية للأزمات السياسية الكامنة وراءها.

تقديم الدعم لمخيمات اللاجئين

كثيرا ما توجد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لحماية المخيمات التي يضطر اللاجئون إلى العيش فيها. وعندما يفتقر اللاجئون إلى الضروريات الأساسية، مثل الغذاء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية، تتيح أسرة الأمم المتحدة تلك الضروريات. وتتيح آليات العمل الإنساني التابعة للأمم المتحدة قدرا كبيرا من هذا الدعم. وتجمع اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، باتباع «نهج المجموعات»، كافة الوكالات الإنسانية الرئيسة داخل منظومة الأمم المتحدة وخارجها لتنسيق العمل.

وتتولى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قيادة العمل المتصل بحماية اللاجئين والنازحين داخليا. وتتولى، إلى جانب المنظمة الدولية للهجرة، قيادة تنسيق المخيمات وإدارتها. كما تتقاسم قيادة العمل في مجال المأوى في حالات الطوارئ مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وحاز مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين جائزة نوبل للسلام مرتين، في عام 1954، ثم في عام 1981.

تغير المناخ والكوارث الطبيعية والنزوح

فضلا عن الاضطهاد والنزاعات، قد تجبر الكوارث الطبيعية في القرن الحادي والعشرين، التي يرتبط بعضها بتغير المناخ، الناس على التماس الملجأ في بلدان أخرى. وتزداد كوارث مثل الفيضانات والزلازل والأعاصير والانهيارات الطينية تواترا وشدة. وعلى الرغم من أن معظم النزوح الناجم عن هذه الوقائع يحدث داخل البلدان، فقد تدفع الناس كذلك إلى عبور الحدود. بيد أن أيا من الصكوك الدولية والإقليمية القائمة في مجال قانون اللاجئين لا يتطرق تحديدا إلى محنة هؤلاء الأشخاص.

ويكون النزوح الناجم عن الآثار البطيئة الظهور لتغير المناخ داخليا في معظمه. غير أن تغير المناخ قد يسهم كذلك في نزوح الأشخاص عبر الحدود الدولية بتسريعه الجفاف والتصحر وتملح المياه الجوفية والتربة وارتفاع مستوى سطح البحر.

وقد تدفع كوارث أخرى من صنع الإنسان، مثل الحرمان الاجتماعي والاقتصادي الشديد، الناس كذلك إلى الفرار عبر الحدود. وقد يفر بعضهم هربا من الاضطهاد، إلا أن معظمهم يغادرون لغياب أي خيار حقيقي يتيح لهم البقاء. ولا يكفي عادة غياب الغذاء أو المياه أو التعليم أو الرعاية الصحية أو سبل كسب العيش، في حد ذاته، لإثبات استحقاق صفة اللاجئ بموجب اتفاقية عام 1951. وإلى ذلك، قد يحتاج بعض هؤلاء الأشخاص إلى شكل من أشكال الحماية.

وتفرض هذه الظروف جميعا، من نزاعات وكوارث طبيعية وتغير مناخي، تحديات هائلة على المجتمع الإنساني الدولي.

تغير المناخ والنزاعات

ينحدر معظم اللاجئين اليوم من بلدان شديدة التأثر بتغير المناخ. وتفاقم آثار المناخ النزاعات والفقر والاضطراب على نحو متزايد، مما يطيل أمد النزوح ويحد من فرص العودة المستدامة. ووفقا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يعيش ثلاثة من كل أربعة أشخاص نازحين قسرا في بلدان تتعرض بدرجة عالية إلى شديدة لمخاطر مرتبطة بالمناخ.

وتقوض الصدمات المناخية، ومنها الفيضانات والجفاف والحر الشديد، سبل العيش، وتزيد الاحتياجات الإنسانية، وتصعّب على النازحين العودة إلى ديارهم بأمان وعلى نحو مستدام أو إعادة بناء معايشهم.

وغالبا ما تواجه النساء والفتيات والفئات الأخرى ذات الاحتياجات الخاصة تحديات وأعباء أكبر بسبب آثار تغير المناخ، نتيجة الأعراف والأدوار والمسؤوليات الثقافية القائمة.

فعاليات

يُحتفى، وفقا لما أعلنته الجمعية العامة، باليوم العالمي للاجئين سنويا في 20 حزيران/يونيه.

واستضافت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 أيلول/سبتمبر 2016 اجتماعا رفيع المستوى للتصدي للتحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين، بغرض توحيد جهود البلدان وراء نهج أكثر إنسانية وتنسيقا.

الموارد