الهدف 5 – تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات

الهدف 5 – تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات2020-06-23T15:07:23-04:00

إن المساواة بين الجنسين ليست مجرد حق أساسي من حقوق الإنسان، لكنها قاعدةُ أساسٍ ضرورية لعالمٍ مسالمٍ ومزدهرٍ ومستدام. كان هناك تقدم على مدى العقود الماضية: المزيد من الفتيات يذهبن إلى المدرسة، ويُجبر عددٌ أقل من الفتيات على الزواج المبكر، ويخدم عددٌ أكبر من النساء في البرلمان وفي مناصب قيادية، ويتم إصلاح القوانين لتعزيز المساواة بين الجنسين.

وعلى الرغم من هذه المكاسب، يبقى الكثير من التحديات: القوانين التمييزية والأعراف الاجتماعية لا تزال منتشرةً، ولا تزال المرأة ممثلة تمثيلاً ناقصاً على جميع مستويات القيادة السياسية. وقد أبلغت واحدة من كل خمس نساء وفتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 عاماً عن تعرضهن للعنف الجسدي أو الجنسي من قبل شريكٍ حميم في غضون فترة 12 شهراً.

إن تأثيرات جائحة كوفيد-19 يمكن أن تعكس التقدم المحدود الذي تم إحرازه على صعيد المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة، كما أن تفشي فيروس كورونا يفاقم أوجه عدم المساواة القائمة للنساء والفتيات في جميع المجالات – من الصحة والاقتصاد إلى الأمن والحماية الاجتماعية.

تلعب النساء دوراً غير متناسب في الاستجابة للفيروس، بما في ذلك من خلال دورهن كعاملات في الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية ومقدمات رعاية في المنازل. وقد ازداد عمل رعاية النساء غير مدفوع الأجر بشكلٍ ملحوظ نتيجةً لإغلاق المدارس وزيادة احتياجات كبار السن.

كما أن النساء أكثر تضرراً من الآثار الاقتصادية لكوفيد-19، حيث يعملن بشكلٍ غير متناسب في أسواق العمل غير الآمنة، إذ تعمل حوالي 60 في المائة من النساء في الاقتصاد غير الرسمي، مما يعرضهن لخطرٍ أكبر للوقوع في براثن الفقر.

وقد أدت هذه الجائحة أيضاً إلى زيادةٍ حادة في العنف ضد النساء والفتيات. ومع تطبيق إجراءات الإغلاق، فإن العديد من النساء عالقات في المنزل مع من يعتدون عليهن، ويكافحن من أجل الوصول إلى الخدمات التي تعاني من التخفيضات والقيود. وتُظهر البيانات الناشئة أن العنف ضد النساء والفتيات قد ازداد حدةً منذ تفشي الجائحة – وخاصةً العنف المنزلي.

الاستجابة لكوفيد – 19

قال الأمين العام للأمم المتحدة في نيسان/أبريل 2020 مشجعاً الحكومات على وضع النساء والفتيات في صلب الاهتمام بالنسبة لجهود الإنعاش التي يقومون بها: “إن المكاسب المحدودة على صعيد المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة التي تحققت على مدى عقود معرضة لخطر التراجع بسبب جائحة كوفيد-19”.

إن المرأة ليست فقط الأكثر تضرراً من هذه الجائحة، بل هي أيضاً العمود الفقري للإنعاش في المجتمعات.

إن وضع النساء والفتيات في مركز الاقتصادات سيؤدي بشكلٍ أساسي إلى تحقيق نتائج إنمائية أفضل وأكثر استدامةً للجميع، وسيدعم إنعاشاً أسرع، ويضع العالم مرةً أخرى في وضعٍ متوازن لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تحتاج كل خطط استجابة كوفيد-19 وكل مجموعة من مجموعات تدابير الإنعاش ووضع موازنات الموارد إلى تناول الآثار الجنسانية لهذه الجائحة. وهذا يعني: (1): إشراك النساء والمنظمات النسائية في التخطيط وعمليات اتخاذ القرار الخاصة بالاستجابة لكوفيد-19؛ (2) تحويل جوانب التفاوت في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر إلى اقتصاد رعاية شامل جديد يعمل لمصلحة الجميع؛ و (3) تصميم الخطط الاجتماعية الاقتصادية مع التركيز الواعي على حياة النساء والفتيات ومستقبلهن.

وقد وضعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة استجابة سريعة وموجهة للتخفيف من تأثير أزمة كوفيد-19 على النساء والفتيات وضمان أن الإنعاش طويل الأجل سيكون ذو فائدةٍ لهن، مع التركيز على خمس أولويات:

  1. تخفيف العنف القائم على نوع الجنس، بما في ذلك العنف المنزلي، والحد منه
  2. أن تخدم مجموعات الحماية الاجتماعية والحوافز الاقتصادية النساء والفتيات
  3. أن يدعم الناس تقاسم عمل الرعاية على قدم المساواة وأن يمارسوا ذلك
  4. أن تقود النساء والفتيات وتشاركن في التخطيط وعمليات صنع القرار الخاصة بالاستجابة لكوفيد-19
  5. أن تشمل آليات البيانات والتنسيق المنظورات الجنسانية

توفر جائحة كوفيد-19 فرصةً لاتخاذ إجراءات جذرية وإيجابية لتصحيح أوجه عدم المساواة التي طال أمدها في مجالات متعددة من حياة المرأة، وبناء عالمٍ أكثر عدالةً ومرونة.

  • على الصعيد العالمي، زُوجت 750 مليون امرأة وفتاة قبل بلوغ سن الثامنة عشرة، وخضع ما لا يقل عن 200 مليون امرأة وفتاة في 30 بلداً لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث).
  • انخفضت معدلات الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 سنة ممن يتعرضن لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث) في 30 بلداً من فتاة واحدة من كل فتاتين في عام 2000 إلى فتاة واحدة من بين كل 3 بنات بحلول عام 2017.
  • يستطيع الزوج، بموجب القوانين في 18 بلداً، منع زوجته العمل؛ ولا تتمع الإناث في 39 بلداً بحقوق متساوية في الميراث مع أخوانهن الذكور؛ بينما يفتقر 49 بلدا إلى قوانين تحمي المرأة من العنف المنزلي.
  • تعرضت واحدة من بين كل خمس إناث، بما في ذلك 19 % ممن تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 سنة، للعنف الجسدي و/ أو الجنسي على يد عشير خلال الأثني عشر شهرا الماضية. ومع ذلك، تفتقد 49 بلداً لقوانين تحمي النساء تحديداً من هذا العنف.
  • وبينما حققت النساء اختراقات هامة في المناصب السياسية في جميع أنحاء العالم، فإن تمثيلهن في البرلمانات الوطنية بنسبة 23.7 % لم يزال بعيدًا عن التكافؤ.
  • في 46 دولة، تبلغ حصة النساء الآن أكثر من 30 % من المقاعد البرلمانية في غرفة برلمانية واحدة على الأقل.
  • لا تزيد نسبة النساء المتزوجات أو اللواتي في علاقة المتمتعات بحرية اتخاذ القرارات المرتبطة بالعلاقات الجنسية واستخدام وسائل منع الحمل والرعاية الصحية عن 52% وحسب.
  • على الصعيد العالمي، تشكل النساء 13 % وحسب من أصحاب الأراضي الزراعية.
  • تشغل النساء في شمال أفريقيا وظيفة واحدة من كل خمس وظائف مدفوعة الأجر في القطاع غير الزراعي. وزادت نسبة النساء اللائي يعملن بأجر خارج قطاع الزراعة من 35 % في عام 1990 إلى 41 % في عام 2015.
  • اتخذت أكثر من 100 دولة إجراءات لتتبع مخصصات الميزانية المحددة للمساواة بين الجنسين.
  • في جنوب آسيا، انخفض خطر زواج الفتيات في مرحلة الطفولة بنسبة تزيد على 40 % منذ عام 2000.
  • القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان
  • القضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وغير ذلك من أنواع الاستغلال
  • القضاء على جميع الممارسات الضارة، من قبيل زواج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث)
  • الاعتراف بأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر والعمل المنزلي وتقديرها من خلال توفير الخدمات العامة والبنى التحتية ووضع سياسات الحماية الاجتماعية وتعزيز تقاسم المسؤولية داخل الأسرة المعيشية والعائلة، حسبما يكون ذلك مناسباً على الصعيد الوطني
  • كفالة مشاركة المرأة مشاركة كاملة وفعالة وتكافؤ الفرص المتاحة لها للقيادة على قدم المساواة مع الرجل على جميع مستويات صنع القرار في الحياة السياسية والاقتصادية والعامة
  • ضمان حصول الجميع على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وعلى الحقوق الإنجابية، على النحو المتفق عليه وفقا لبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية ومنهاج عمل بيجين والوثائق الختامية لمؤتمرات استعراضهما
  • القيام بإصلاحات لتخويل المرأة حقوقا متساوية في الموارد الاقتصادية، وكذلك إمكانية حصولها على حق الملكية والتصرّف في الأراضي وغيرها من الممتلكات، وعلى الخدمات المالية، والميراث والموارد الطبيعية، وفقًا للقوانين الوطنية
  • تعزيز استخدام التكنولوجيا التمكينية، وبخاصة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من أجل تعزيز تمكين المرأة
  • اعتماد سياسات سليمة وتشريعات قابلة للإنفاذ وتعزيز السياسات والتشريعات القائمة من هذا القبيل للنهوض بالمساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات على جميع المستويات
مبادرة تسليط الضوء

مبادرة تسليط الضوء

شرع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في مبادرة عالمية جديدة متعددة السنوات تركز على القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، تُسمى مبادرة تسليط الضوء.

وسُميت المبادرة بهذا الاسم لأنها تركز الاهتمام على هذه المسألة، وتدفع بها إلى دائرة الضوء وتضعها في طليعة الجهود الرامية إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بما يتمشى مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وتقدم المبادرة استثمارا أوليا في حدود 500 مليون يورو المساهم الرئيس فيه هو الاتحاد الأوربي. وتوجه الدعوة إلى المانحين والشركاء الآخرين للانضمام إلى المبادرة لتوسيع نطاقها وفرص الاستفادة منها. وتتمثل آلية التنفيذ في صندوق استئماني متعدد أصحاب المصلحة يديره مكتب الصندوق الاستئماني المتعدد الشركاء بدعم من الوكالات الرئيسية المتمثلة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وتحت إشراف المكتب التنفيذي للأمين العام.

لتفصيل أوفى، برجاء زيارة الموقع الشبكي المخصص للمبادرة.

لماذا المساواة بين الجنسين مهمة؟

مستجدات إخبارية

أمينة محمد: الاستثمار في شبابنا اليوم سيحصد عائد “أفريقيا المسالمة والمزدهرة” غدا

20 يوليو 2017|

شددت أمينة محمد نائبة الأمين العام للأمم المتحدة على أهمية الشباب في تحقيق أجندتي 2030 العالمية و2063 الأفريقية، وقالت إن التركيز الموضوعي لهذا العام على الشباب هو تذكير قوي بجوهر هذه الخطط الأساسي، ألا وهو [...]

الأمين العام يعين مالالا يوسف زاي رسولة للأمم المتحدة للسلام

20 أبريل 2017|

2017/4/10 — عين الأمين العام أنطونيو غوتيريش مالالا يوسف زاي رسولة للأمم المتحدة للسلام لتركز بشكل خاص على تعليم الفتيات، وبذلك تصبح الناشطة الباكستانية أصغر من حظى بهذا اللقب على الإطلاق. وفي حفل أقيم عصر [...]

مسؤولة دولية تؤكد ضرورة معالجة كل أبعاد العنف القائم على نوع الجنس في أماكن العمل

16 مارس 2017|

مسؤولة دولية تؤكد ضرورة معالجة كل أبعاد العنف القائم على نوع الجنس في أماكن العمل

Load More Posts

فيديوهات ذات صلة

Load More Posts