الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

مكتب المستشار الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية

المسؤولية عن الحماية

لم تعد السيادة توفر للدول حماية حصرية من التدخل الأجنبي؛ فمناط السيادة أن تكون الدول مسؤولة عن رفاه شعوبها.

يتطلب منع الإبادة الجماعية والفظائع الجماعية توزيع المسؤولية بين الدول المعنية والمجتمع الدولي وتعزيز التعاون بينهما. ويقع واجب منع الإبادة الجماعية والفظائع الجماعية ووقفهما على عاتق الدولة بالدرجة الأولى، ولكن يظل للمجتمع الدولي دور لا يجوز إلغاؤه بذريعة السيادة. فالسيادة لم تعد توفر للدول حماية حصرية من التدخل الأجنبي، بل مناط السيادة أن تكون الدول مسؤولة عن رفاه شعوبها. وهذا المبدأ مكرس في المادة 1 من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، ويتجسد في مبدأ ”السيادة باعتبارها مسؤولية“ وفي مفهوم المسؤولية عن الحماية.

والركائز الثلاث لمسؤولية الحماية، كما تنص عليها الوثيقة الختامية لمؤتمر قمة الأمم المتحدة العالمي لعام 2005 (A/RES/60/1 الفقرة 138 - 140 (ملف بصيغة الـ PDF)، وكما صيغت في تقرير الأمين العام لعام 2009 عن تنفيذ المسؤولية عن الحماية (A/63/677 (ملف بصيغة الـ PDF)، هي:

  1. تقع على عاتق الدولة المسؤولية الرئيسية عن حماية السكان من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والتطهير العرقي، ومن التحريض على ارتكاب تلك الجرائم؛
  2. تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية تشجيع الدول على الوفاء بهذه المسؤولية ومساعدتها في ذلك؛
  3. تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية استخدام الوسائل المناسبة الدبلوماسية منها والإنسانية وغيرها لحماية السكان من هذه الجرائم. وإذا ظهر عجز الدولة البين عن حماية سكانها، يجب أن يكون المجتمع الدولي مستعدا لاتخاذ إجراء جماعي لحماية السكان، وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
Video - Special Adviser Edward Luck  on defining the scope of the responsibility to protect

المستشار الخاص إدوارد لاك
متحدثا عن تحديد نطاق
مسؤولية توفير الحماية

وينبغي أن يُنظر إلى الجهود التي يبذلها السيد فرانسيس دينغ، المستشار الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية، مقترنة بما يرتبط بها بشكل وثيق من جهود يبذلها السيد إدوارد لاك، المستشار الخاص المعني بمسؤولية الحماية، الذي يركز على تطوير الجوانب المفاهيمية والسياسية والتنفيذية لمسؤولية الحماية. ولتفادي حالات التكرار وزيادة فعالية استخدام الموارد إلى أقصى حد، وجه الأمين العام المستشارين الخاصين الاثنين لتشكيل مكتب مشترك تندمج فيه مهامهما وأنشطتهما. وقد وردت الإشارة إلى هذا القرار في الرسالة المؤرخة 31 آب/أغسطس 2007 التي وجهها الأمين العام إلى رئيس مجلس الأمن (S/2007/721 (ملف بصيغة الـ PDF)، وكذلك في بيانات الأمين العام وتقريره المقدمين إلى الجمعية العامة بشأن مسؤولية الحماية في عامي 2009 و 2010 (A/63/677 (ملف بصيغة الـ PDF و A/64/864 (ملف بصيغة الـ PDF). وقد أُعدت هذه الوثائق بعد مشاورات مكثفة مع الدول الأعضاء وكيانات الأمم المتحدة، بما في ذلك من خلال عقد لجنة السياسات التابعة للأمين العام عدة اجتماعات خُصصت لموضوع المسؤولية عن الحماية. وقد أدى هذا الدمج إلى إدخال تغييرات على الإطار المفاهيمي للمكتب وعلى المنهجية المتبعة فيه وأنشطته التنفيذية.

وفي تموز/يوليه 2009، قدم الأمين العام تقريره عن ”تنفيذ المسؤولية عن الحماية“ (A/63/677 (ملف بصيغة الـ PDF) إلى الجمعية العامة خلال حوار تفاعلي غير رسمي. وبعد المناقشة، واصلت الجمعية العامة مناقشة أفضل السبل لتنفيذ المسؤولية عن الحماية والاستراتيجية التي عرضها الأمين العام. وفي 2 تشرين الأول/أكتوبر 2009، اتخذت الجمعية العامة قرارا (A/RES/63/308 (ملف بصيغة الـ PDF) بمواصلة النظر في المسؤولية عن الحماية.

وفي 9 آب/أغسطس 2010، تحدث الأمين العام في حوار تفاعلي غير رسمي أجرته الجمعية العامة حول ’’الإنذار المبكر والتقييم والمسؤولية عن الحماية‘‘ ضمن نظر الجمعية العامة المستمر في هذا المفهوم المستجد. ويسلط تقرير الأمين العام عن هذه المسألة (A/64/864 (ملف بصيغة الـ PDF) الضوء على الآليات الحالية للإنذار المبكر والتقييم في منظومة الأمم المتحدة، ويحدد الثغرات الموجودة فيها، ويقترح سبلا لتحسين قدرة الأمم المتحدة على استخدام معلومات الإنذار المبكر المتاحة على نحو فعال، بما في ذلك المعلومات الواردة من العمليات الميدانية، ولتحسين الاستجابات المبكرة والمرنة والمتوازنة في الحالات التي تنطوي على خطر حدوث إبادة جماعية، أو جرائم ضد الإنسانية، أو جرائم حرب، أو تطهير عرقي.

الأمين العام متحدثا في المناقشة التفاعلية بشأن "دور الترتيبات الإقليمية
والإقليمية الفرعية في تنفيذ مسؤولية الحماية".
(من صور الأمم المتحدة/إيفان شنايدر)

وفي 12 تموز/يوليه 2011، أجرت الجمعية العامة حوارا تفاعليا غير رسمي حول ”دور الترتيبات الإقليمية ودون الإقليمية في تنفيذ المسؤولية عن الحماية“. ويؤكد تقرير الأمين العام (A/65/877-S/2011/393 (ملف بصيغة الـ PDF) أن التعاون الفعال على الصعيدين العالمي والإقليمي ضروري للوفاء بالوعد المجسد في المسؤولية عن الحماية. ويضع التقرير اليد على الثغرات ويقترح سبلا تنتهجها الأمم المتحدة لتعزيز تعاونها مع الترتيبات الإقليمية ودون الإقليمية والاستفادة مما لديها من معلومات وتحليلات لكشف بوادر الخطر واتخاذ التدابير الوقائية أو دعمهما في الوقت المناسب على الصعيد دون الإقليمي أو الإقليمي أو العالمي. انظر النشرة الصحفية للأمم المتحدة (رابط بالانكليزية) والجزأين الأول والثاني من المناقشات.