احتفال بالنوروز في تركيا.
احتفال بالنوروز في تركيا.
Photo:© منظمة السياحة والحرف والتراث الثقافي الإيراني (ICHHTO)
احتفال بالنوروز في تركيا. الصورة © منظمة السياحة والحرف والتراث الثقافي الإيراني (ICHHTO)

في هذا العام، يأتي عيد نوروز في وقت من الحزن والقلق بالنسبة لكثير من الناس. […] وإنني، في هذه المناسبة، أبعث بأحر التعازي إلى من فجعوا بفقدان أي من أحباءهم، وبأطيب تمنياتي بالشفاء إلى جميع المصابين. […] وآمل أن يوفر مهرجان نوروز للجميع فرصة طيبة للراحة وقضاء بعض الوقت مع أقربائهم […] وتذكّر إنسانيتنا المشتركة والاحتفال بها.

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش

تعريف بالنوروز والاحتفال به

أعلنت الجمعية العامة، بموجب قرارها 64/253، يوم 21 آذار/مارس يوما دوليا للنوروز، بناء على مبادرة قدمتها في عام 2010 عدة بلدان (أذربيجان وأفغانستان وألبانيا وجمهورية إيران الإسلامية وتركمانستان وتركيا وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة وطاجيكستان وقيرغيزستان وكازاخستان والهند) بغرض مشاركة هذا العيد مع بلدان العالم وشعوبه.

وعيد نوروز - الذي سُجل في عام 2009 على القائمة النموذجية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية بوصفه تقليد ثقافي تحتفل به الكثير من شعوب - هو مناسبة قديمة تحدد اليوم الأول من فصل الربيع وتجدد الطبيعة. ويعزز هذا العيد قيم السلام والتضامن بين الأجيال وداخل الأسر، بالإضافة إلى المصالحة وحسن الجوار، وبالتالي المساهمة في التنوع الثقافي والصداقة بين الشعوب والمجتمعات.

معلومات أساسية

الكلمة نوروز تعني يوم جديد؛ وتختلف كتابة الكلمة (نوفروز أو نافروز أو نووروز أو نيفروز أو ناوريز) ولفظها باختلاف البلدان.

ويحتفل ما يزدي على 300 مليون شخص في جميع أنحاء العالم بنوروز، يوم الاعتدال الربيعي، باعتباره بداية العام الجديد، وأن الاحتفال به قائم منذ أكثر من 3000 سنة في آسيا الوسطى والبلقان وحوض البحر الأسود والشرق الأوسط والقوقاز وفي مناطق أخرى.

ويضطلع هذا العيد، بوصفه تجسيدا لوحدة التراث الثقافي ولتقاليد تعود إلى قرون عديدة، بدور هام في تعزيز الروابط بين الشعوب على أساس الاحترام المتبادل ومُثل السلام وحسن الجوار. كما أن الأسس التي تقوم عليها تقاليد نوروز وطقوسه تجسد جوانب من العادات الثقافية والتاريخية لحضارات الشرق والغرب التي أثرت في الحضارات من خلال تبادل القيم الإنسانية.

فالأحتفال بالنوروز يعني، من بين أمور أخرى، التوكيد على ضرورة العيش في انسجام مع الطبيعة واتوعية بالصلة التي لا تنفصم بين العمل البناء ودورات التجديد الطبيعية والحرص على المصادر الطبيعية للحياة ومراعاتها.

وتحت البند 49 من جدول الأعمال المعنون بـ’’ثقافة السلام‘‘، قامت مجموعة من الدول الأعضاء (أذربيجان وأفغانستان وألبانيا وجمهورية إيران الإسلامية وتركمانستان وتركيا وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة وطاجيكستان وقيرغيزستان وكازاخستان والهند) بتقديم مشروع القرار A/64/L.30  معنون ’’يوم نوروز الدولي ‘‘ إلى الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر فيه واعتماده.

وفي الجلسة العامة 71 المعقودة في 23 شباط/فبراير 2010، رحبت الجمعية للأمم المتحدة بإدراج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في 30 أيلول/سبتمبر 2009 عيد نوروز في القائمة النموذجية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية. 

كما أن الجمعية العامة اعتمدت يوم 21 آذار/مارس بوصفه يوم نوروز الدولي، ودعت الدول الأعضاء المهتمة والأمم المتحدة، ولا سيما وكالاتها المتخصصة وصناديقها وبرامجها المعنية وبخاصة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، والمنظمات الدولية والإقليمية المهتمة والمنظمات غير الحكومية إلى المشاركة في المناسبات التي تنظمها الدولي التي يحتفل فيها بنوروز.

 

 

 

young people in traditional dress sitting down on stage

يستبشر الناس عادة بحلول سنة جديدة بأمل أن تتحقق أمانيهم بحياة مزدهرة وواعدة. ويمثل يوم 21 آذار/مارس رأس سنة جديدة في أذربيجان وأفغانستان وأوزبكستان وجمهورية إيران الإسلامية وباكستان وتركمانستان وتركيا وطاجيكستان والعراق وقيرغيزستان وكازاخستان والهند. ويُسمّى هذا اليوم نوروز أو نوريز أو نڤروز أو نيڤروز أو نوڤروز ويعني “اليوم الجديد” (وهو مسجل على قائمة يونسكو للتراث الثقافي غير المادي). وتُدشن في ذلك اليوم طائفة من الطقوس والمراسم والاحتفالات والأحداث الثقافية الأخرى تمتد لمدة أسبوعين تقريباً. ومن التقاليد المهمة التي تُمارَس في هذه الفترة الاجتماع حول “المائدة” المزينة بأشياء ترمز إلى النقاء والإشراق وسبل العيش والثروة، للاستمتاع بتناول وجبة خاصة مع الأحبة. وتُرتدى ملابس جديدة في هذه المناسبة ويقوم الأقارب بالتزاور فيما بينهم لا سيما كبار السن والجيران. ويجري في هذا السياق تبادل الهدايا، لا سيما الهدايا المخصصة للأطفال، ومنها ما يتولى الحرفيون صنعه. وتصل الاحتفالات إلى الشوارع حيث تُمارس عروض الرقص والغناء، كما تجري مراسم عامة يستخدم فيها الماء والنار، إضافة إلى أنشطة رياضية تقليدية وعمل مصنوعات يدوية. وكل هذه الممارسات تدعم التنوع الثقافي وثقافة التسامح وتساهم في تعزيز التضامن الاجتماعي والسلام. وتنقل هذه التقاليد والممارسات من الكبار إلى الأجيال الشابة من خلال المراقبة والمشاركة.

 

 

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.