" فعلينا أن نتكاتف من أجل القضاء على العنصرية والرياضة هي أحد السبل التي يمكن أن تعين على بلوغ هذا الهدف. فلنجدد بمناسبة هذا اليوم الدولي التزامنا بالقضاء على التمييز العنصري وبتحقيق طموحنا إلى تمتع الناس كافة بالعدالة والمساواة وتحررهم من الخوف."من رسالة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي - مون
بشأن اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري 2013

أطفال في ليبيريا يشاركون في بطولة لكرة القدم تحت عنوان "الرياضة من أجل السلام" بهدف تشجيع تبني إستخدام الرياضة لتعزيز السلام والمصالحة والتنمية. صور الأمم المتحدة /إريك كاناستين
موضوع عام 2013:
العنصرية والرياضة
أختارت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان موضوع هذا العام لتسليط الضوء على مشكلة العنصرية في الرياضة، والتي لاتزال تعتبر ظاهرة مقلقة في أنحاء كثيرة من العالم، وذلك بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية الدور الذي يكمن للرياضة أن تلعبه في مكافحة العنصرية والتمييز العنصري.
تشترك الرياضة مع مبادئ حقوق الإنسان في العديد من الأهداف والقيم الأساسية. كما يعتمد الميثاق الأولمبي على المساواة وعدم التمييز، وهي نفس الأسس التي تقوم عليها مبادئ حقوق الإنسان. ويشير الميثاق الأولمبي إلى "ان الفكر اﻷوﻟﻤﺒﻲ يهدف إﻟﻰ جعل اﻟﺮﻳﺎﺿﺔ وسيلة للتطور اﻟﻤﺘﻨﺎﺳﻖ ﻟﻺﻧﺴﺎن ﺑﻐﻴﺔ إﻳﺠﺎد ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻳﺴﻮدﻩ اﻟﺴـﻼم وﻳﻌﻨﻰ ﺑﺎﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ الكراﻣﺔ اﻹﻧﺴﺎنية ".
ووفقا لمكتب الأمم المتحدة المعني بشؤون الرياضة من أجل التنمية والسلام، فأن الأنشطة الرياضية المنظمة بشكل جيد والتي تظهر أفضل القيم الرياضية في الإنضباط والإحترام المتابدل والروح الرياضية والعمل الجماعي، يمكن كلها أن تسهم في دمج الفئات المجتمعية المهمشة وتساعد على توعية الأفراد بالقيم اللازمة لمنع الصراعات والحد من التوترات الإجتماعية.
وكان إعلان وبرنامج عمل مؤتمر ديربان لعام 2001- وهي الوثيقة التي تصب في صلب جهود المجتمع الدولي الرامية إلى منع ومكافحة واستئصال العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من أعمال التعصب – قد حث الدول على التعاون مع المنظمات الحكومية الدولية واللجنة الأولمبية الدولية والإتحادات الرياضية الدولية والإقليمية من أجل تعزيز جهود محاربة العنصرية في الفعاليات الرياضية.
وفي قراره رقم (A/HRC/RES/13/27) لعام 2010، حث مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الدول الأعضاء على ضرورة مكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بتلك الممارسات من تعصب في جميع المناسبات، بما في ذلك الفعاليات الرياضية.
كما ينص الميثاق الدولي للتربية البدنية والرياضة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على انه "لكل إنسان حق أساسي في الحصول على التربية البدنية والرياضة".
وحسبما تؤكد المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فإن الناس جميعا يولدون ”أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق“. واليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري تذكرة بمسؤوليتنا الجماعية تجاه تعزيز هذا المبدأ المثالي وحمايته.