سوق عائم على قناة في بانكوك ، حيث تمتلئ القوارب المحلية بالطعام الطازج.
سوق عائم على قناة في بانكوك ، حيث تمتلئ القوارب المحلية بالطعام الطازج.
Photo:©Mint Images

التحدي المتمثل في الحد من فقد الأغذية وهدرها خلال جائحة كوفيد-19

تواصل جائحة كوفيد-19 إحداث فوضى على مستوى العالم، مما يولد تحديات كبيرة يمكن أن تؤدي إلى مخاطر على الأمن الغذائي والتغذية في العديد من البلدان. وتؤدي الاضطرابات في سلاسل التوريد الناتجة عن انسداد طرق النقل وقيود النقل وتدابير الحجر الصحي إلى زيادات كبيرة في فقد الأغذية وهدرها، لا سيما المنتجات الزراعية القابلة للتلف، مثل الفواكه والخضروات والأسماك واللحوم ومنتجات الألبان.

أدى ظهور جائحة كوفيد-19 إلى نقص في العمالة الزراعية المهاجرة الموسمية وعمال النقل، الذين واجهوا صعوبات في عبور الحدود. كما أدى إغلاق الكثير من صناعة الضيافة والمدارس إلى خسارة الأسواق للمنتجين، مما جعل الوضع أكثر صعوبة. وكان التعامل مع مستويات نفايات الطعام في الأجزاء الأولية من سلاسل التوريد للمواد سريعة التلف والخضروات والحليب على وجه الخصوص، أمرًا صعبًا بشكل خاص.

في نهاية سلسلة التوريد، مع خوف المستهلكين من الشراء والتخزين، تكافح المتاجر الكبرى، التي غالبًا ما تكون مانحًا رئيسيًا لبنوك الطعام، للحفاظ على أرففها ممتلئة وغير قادرة على التبرع بالطعام. ومع ذلك، فإن الكثير من الطعام الذي تشتريه الأسر قد لا يتم استهلاكه أبدًا ويمكن أن ينتهي به الأمر إلى التخلص منه كمخلفات طعام، بسبب سوء فهم تحديد التاريخ والتخزين غير المناسب لهذه المواد الغذائية المنزلية.

إن هدر الطعام خلال جائحة كوفيد-19، مثير للقلق بشكل أكبر، مع الأخذ في عين الاعتبار أن بنوك الطعام في جميع أنحاء العالم المتقدم تتوقع زيادة كبيرة في الطلب، بسبب زيادة عدد الأشخاص المتضررين مالياً بسبب ارتفاع معدلات البطالة. تواجه بنوك الطعام عددًا من المشاكل التي تتراوح بين نقص الموظفين ذوي الخبرة، وعدم كفاية إمدادات الغذاء، وكذلك المواقع التي لم تعد مناسبة لتوزيع عبوات الطعام، بسبب إجراءات التباعد الجسدي.

نحن بحاجة إلى أن ندرك أهمية قضية فقد الأغذية وهدرها الآن أكثر من أي وقت مضى من أجل تعزيز وتنفيذ جهودنا العالمية لحلها. لهذا السبب، في عام 2019، حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الرابعة والسبعين يوم 29 أيلول/سبتمبر يومًا دوليًا للتوعية بالفاقد والمُهدر من الأغذية، إقرارًا بالدور الأساسي الذي يلعبه الإنتاج الغذائي المستدام في تعزيز الأمن الغذائي والتغذية. ولا شك في أن هذا اليوم الدولي الجديد يواجه الكثير من التحديات لتحقيق أهدافنا "الاستهلاك والإنتاج المسؤولان" ، والتي ستساهم في القضاء على الجوع ومكافحة تغير المناخ.

شعار

مواد إعلامية للنشر

خصصة منظمة الأغذية والزارعة صفحة رسمية   لهذه المناسبة. وتتيح الصفحة معلومات عن الفعاليات وموادا إعلامية لوسائط الإعلام الاجتماعي باللغات الرسمية الست للأمم المتحدة. فبرجاء مطالعة الدليل الإعلامي الذي يمكنكم من نشر الرسالة والتعرف أكثر على هذه المشكلة العالمية.

لنوقف فقد الأغذية وهدرها لأجل البشر ولأجل الكوكب

يعد الحد من فقد الأغذية وهدرها أمرًا ضروريًا في عالم يشهد ارتفاعًا بطيئًا في أعدد الجوعى منذ عام 2014، حيث تُفقد أو تُهدر أطنان كثيرة من الأغذية الصالحة للأكل كل يوم.

عندما يُفقد الطعام أو يُهدر، فإن جميع الموارد التي اُستخدمت في انتاجه — بما في ذلك المياه والأرض والطاقة والعمالة ورأس المال — تذهب هباءً. وفضلا عن ذلك، يتسبب التخلص من الفاقد والمهدر من الطعام في مكبات النفايات إلى انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مما يُفاقم من تبعات تغير المناخ.

وذلك هو السبب في اختيار الموضوع الأول لهذه المناسبة ليكون ”لنوقف فقد الأغذية وهدرها. من أجل البشر، ومن أجل كوكب الأرض“.

وهناك عمل كثير مطلوب على الصعيدين العالمي والمحلي لتعظيم استخدام المواد الغذائية التي ننتجها. وإدخال التقنيات والحلول المبتكرة (بما في ذلك منصات التجارة الإلكترونية للتسويق وأنظمة معالجة الأغذية المتنقلة القابلة للسحب) وطرق العمل الجديدة والممارسات الجيدة لإدارة جودة الأغذية وتقليل فقد الأغذية وهدرها هي جميعا بمثابة المفتاح لتنفيذ هذا التغيير التحويلي.

ويتطلب الحد من فقد الأغذية وهدرها اهتمام الجميع ومشاركتهم، ابتداء من منتجي الأغذية وأصحاب المصلحة في سلاسل التوريد الغذائي، ومرورا بقطاع الصناعات الغذائية، وانتهاء بتجار التجزئة والمستهلكين.

هل تعلم ؟

  • على الصعيد العالمي، يُفقد ما نسبته 14% من الغذاء المُنتج في مرحلتي الحصاء وعروض التجزئة. كما تفقد كميات كبيرة كذلك في مستويات الاستهلاك.
  • في حالة الفواكه والخضروات، يُفقد ما نسبته 20٪.
  • تُستخدم 250 كيلومتر مكعب من موارد المياه السطحية والجوفية (المياه الزرقاء) في انتاج الغذاء الذي ينتهي به الأمر مفقودا أو مهدرا. وتلك النسبة تمثل تقريبا 6% من إجمالي المياه المُستخرجة.

 

الحد من فقد الأغذية وهدرها هو أمر حاسم في الوصول لعالم مستدام

خارطة العار

تعرفوا بمدى انتشار نقص التغذية في أرجاء العالم وتذكروا هذه المأساة في كل مرة ترمون فيها طعاما في سلة المهملات.

خارطة نقص التغذية

Garbanzos thrown in the trash

العادات يمكن أن تتغير. وإليكم بعض الأمور السهلة التي يمكنكم القيام بها لتكونوا أبطالا وبطلات في سبيل الحد من الهدر الغذائي، وبما يجعل صون الغذاء سلوكا دائما. وتقدم منظمة الأغذية والزراعة (فاو) كذلك أفكارًا جديدة للتخطيط لعطلة مقبلة مستدامة من خلال تجنب الإفراط في الأكل وهدر الطعام، فضلا عن ملصقات لتزيين ثلاجاتكم بما يساعدة أسركم على فهم أهدافنا.

Aereal view of women classifying dates

إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن فقد الطعام وهدره بطريقة تفاعلية وسهلة، فهذا هو مصدرك. يقدم هذا التقرير الرقمي تقديرات للنسبة المئوية للأغذية المفقودة في العالم منذ الإنتاج وحتى مستوى البيع بالتجزئة، يوفر كذلك بعض المبادئ التوجيهية للتدخلات القائمة على أهداف تقليل فقد الأغذية وهدرها، سواء كانت في تحسين الكفاءة الاقتصادية أو الأمن الغذائي والتغذية أو الاستدامة البيئية.

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.