هايتية تُعد (أقراص الطين) — المخلوطة بالزبدة والملح — التي غدت رمزا لمعاناة هايتي مع الفقر المدقع والجوع.
هايتية تُعد (أقراص الطين) — المخلوطة بالزبدة والملح — التي غدت رمزا لمعاناة هايتي مع الفقر المدقع والجوع.
Photo:©الأمم المتحدة/Logan Abassi

في عالم يتسم بمستوى لم يسبق له مثيل من التنمية الاقتصادية والوسائل التكنولوجية والموارد المالية، لم يزل الملايين الذين يعيشون في فقر مدقع يمثلون عارا أخلاقيا. فالفقر ليس مسألة اقتصادية فحسب، بل هو ظاهرة متعددة الأبعاد تشمل نقص كل من الدخل والقدرات الأساسية للعيش بكرامة.

ويعاني الأشخاص الذين يعيشون في فقر من عديد أشكال الحرمان المترابطة والمتعاضدة التي تمنعهم من إعمال حقوقهم وتديم فقرهم، بما فيها:

  • ظروف العمل الخطيرة
  • وغياب الإسكان المأمون
  • وغياب الطعام المغذي
  • ووجود تفاوت في إتاحة الوصول إلى العدالة

وهذا العام هو الذكرى السنوية لإعلان الجمعية العامة، بموجب قرارها 196/47 المؤرخ 22 كانون الأول/ديسمبر1992، يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر بوصفه اليوم الدولي للقضاء على الفقر. وهذا العام هو كذلك الذكرى السنوية الثانية والثلاثين للدعوة إلى العمل التي وجهها الأب جوزِف ريسنسكي — ومثلت الإلهام الحقيقي لإعلان يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر يوما عالميا لإنهاء الفقر المدقع —ومن ثم اعتراف الأمم المتحدة بذلك اليوم بوصفه اليوم الدولي للقضاء على الفقر.

موضوع عام 2020: العمل معًا لتحقيق العدالة الاجتماعية والبيئية للجميع

يبرز موضوع اليوم لهذا العام التحدي المتمثل في تحقيق العدالة الاجتماعية والبيئية للجميع. فالاعتراف المتزايد بتعدد أبعاد الفقر يعني أن هاتين المسألتين متشابكتان تشابكا لا ينفصل، فضلا عن أن العدالة الاجتماعية لا يمكن أن تتحقق بالكامل دون تصحيح الظلم البيئي في نفس الوقت. وفي حين أُحرز تقدم في التصدي لقضية ضعف المداخيل، فأن النجاح كان أقل في ما يتصل بأبعاد الفقر الأخرى المهمة، بما في ذلك الأثر المتزايد بسرعة للبيئة ، في إطار نهج أكثر شمولية.

والفقراء الذين يعيشون في فقر مدقع هم أول من يقدمون على العمل الناجز داخل مجتمعاتهم للاستجابةً للفقر وتغير المناخ والتحديات البيئية. ومع ذلك، فجهودهم وخبراتهم غالبًا ما تُهمل ولا تحظى بالتقدير؛ حيث يُتغاضى عن قدراتهم على المساهمة بشكل إيجابي في الحلول؛ ولا يُعترف بهم بوصفهم قوى دافعة للتغيير، وأصواتهم غير مسموعة وبخاصة في الهيئات الدولية.

وكل ذلك يجب أن يتغير. يجب تقدير مشاركة الفقراء والمعسرين ومعارفهم ومساهماتهم وخبراتهم واحترامها والاعتراف بأثرها في جهودنا لبناء عالم منصف ومستدام تسود فيه العدالة الاجتماعية والبيئية للجميع.

رسم بياني

انضموا إلى الحملة العالمية للقضاء على الفقر
#EndPoverty

يمكن للجميع الانضمام إلى الحملة العالمية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام الوسم #EndPoverty وتعزيز الدعوة للعمل على التواصل مع جميع من انضموا إلى الكفاح للقضاء على الفقر.
وفضلا عن المناسبة التذكارية التي تُقام في نيويورك في 17 تشرين الأول/أكتوبر، تُنظم احتفالات بهذا اليوم الدولي في بقاع مختلفة من العالم. ويُطلب إلى مستخدمي الإنترنت المشاركة باستخدام الوسم #EndPoverty على منصات التواصل الاجتماعي.

 

حقائق وأرقام عن الفقر

  • لم يزل 736 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر الدولي المحدد بـ1.9 دولارا يوميا (دولارات الولايات المتحدة)
  • عاش 8% من سكان العالم وأسرهم على أقل من 1.9 دولار يوميا في عام 2018
  • تنتمي الغالبية العظمى ممن يعيشون تحت خط الفقر إلى منطقتين: جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى
  • غالبا ما توجد معدلات الفقر العالية في البلدان الصغيرة والهشة وتلك التي تعاني من النزاعات
  • مع حلول عام 2018، انتفع 55% من سكان العالم بالحصول على معونة نقدية ضمن نظم الحماية الاجتماعية
وثائق أممية

في الوقت الذي شرع فيه المجتمع الدولي في العقد الثالث للقضاء على الفقر، أفادت التقديرات أن عدد الأشخاص الذين يعيشون على أقل من 1.9 دولار يوميا بلغ 783 مليون شخص في عام 2013، بينما كان عددهم 1867 بليون شخص في عام 1990. وقد شهدت البلدان النامية نموا اقتصاديا ملحوظا منذ عام 2000، حيث زادت سرعة نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لديها عن تلك المسجلة في البلدان المتقدمة النمو. وساهم هذا النمو الاقتصادي في الحد من الفقر وتحسين مستويات المعيشة. وسُجلت إنجازات كذلك في مجالات من قبيل إيجاد فرص العمل، وتحقيق المساواة بين الجنسين، والتعليم والرعاية الصحية، وتدابير الحماية الاجتماعية، والزراعة والتنمية الريفية، والتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره.

رجل يحمل طفله ويرتديان كمامتان

تشير تقديرات التأثير الاقتصادي قصير المدى المحتمل لفيروس كورونا على الفقر النقدي العالمي من خلال الانكماش في دخل الأسرة أو الاستهلاك الفردي إلى أن كوفيد - 19 يشكل تحديًا حقيقيًا لهدف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المتمثل في القضاء على الفقر بحلول عام 2030، حيث أن من المحتمل أن يزيد معدل الفقر العالمي للمرة الأولى منذ عام 1990. واعتمادًا على خط الفقر المعتمد، يمكن أن تمثل هذه الزيادة انتكاسة لما أُحرز من تقدم  في أرجاء العالم في ما يتصل بالحد من الفقر والقضاء عليه. وفي بعض المناطق، يمكن أن تؤدي الآثار السلبية إلى وصول مستويات الفقر إلى مستويات مماثلة لما سُجّل قبل 30 عامًا. وفي ظل الاحتمالات الأقل تفاؤلا في ما يتصل بإمكان وقوع انكماش في الدخل أو الاستهلاك بنسبة 20 في المائة، فإن عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر  ربما يزيد بمقدار 420 إلى 580 مليونًا، مقارنةً بآخر الأرقام الرسمية المسجلة لعام 2018.

 

الأيام الدولية

الأيام الدولية هي مناسبات لتثقيف عامة الناس بشأن القضايا ذات الاهمية ولتعبئة الموارد والإرادة السياسية لمعالجة المشاكل العالمية والاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها

  تفصيل أوفى ❯❯