فتاتان تجلسان
فتاتان من إحدى قرى فانواتو
Photo:©يونسيف/MOBBS
 
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

لكن الفقر ليس عجزا شخصياً؛ بل هو فشلٌ بنيوي - إنكارٌ للكرامة وانتقاصٌ من حقوق الإنسان.

 

موضوع المدة 2026–2028: متحدون من أجل السلام وحقوق الإنسان

محور عام 2026: مساكن مأمونة للجميع

 

اليوم الدولي للقضاء على الفقر لعام 2026، الذي يُحتفى به سنويا في 17 تشرين الأول/أكتوبر، يقر بأن القضاء على الفقر لا ينفصل عن حماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية والسلام. وفي إطار موضوع الفترة 2026–2028، «متحدون من أجل السلام وحقوق الإنسان»، يركز احتفال عام 2026 على «مساكن مأمونة للجميع»، مسلطا الضوء على السكن الملائم بوصفه أساسا للأمن والمشاركة والعيش بكرامة.

يواجه أكثر من 2.8 مليار شخص في جميع أنحاء العالم شكلا من أشكال عدم ملاءمة السكن. ويتحمل الأشخاص الذين يعانون بالفعل الفقر والإقصاء العبء الأكبر. ومن دون مسكن مأمون ومستقر، يصبح الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والعمل والمشاركة في حياة المجتمع أكثر صعوبة بكثير.

ولا يقتصر انعدام الأمن السكني على مسألة المأوى. فالسكن غير المأمون أو غير الميسور التكلفة أو المكتظ أو غير المستقر يمكن أن يرسخ الفقر والإقصاء ويقوض التمتع بسائر حقوق الإنسان. ولذلك تدعو المذكرة المفاهيمية لعام 2026 إلى وضع سياسات ونظم إسكان تجعل الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان واحتياجات الناس في صميمها.

ويدعو اليوم في عام 2026 إلى العمل في ثلاثة مجالات رئيسية:

  1. جعل السكن المأمون أولوية من أولويات حقوق الإنسان: احترام الحق في السكن الملائم وحمايته وإعماله تدريجيا، وإيلاء مستوى المعيشة اللائق ما يستحقه من أولوية في السياسات العامة والميزانيات.
  2. تصميم السياسات بمشاركة الأشخاص الذين يعيشون في الفقر: تجاوز المشاورات الشكلية وإشراك الأشخاص الذين يعانون الفقر والإقصاء السكني مباشرة في تصميم سياسات الإسكان وتنفيذها وتقييمها، مع الاعتراف بهم أصحاب حقوق وأصحاب معرفة وخبرة.
  3. تعبئة الموارد لتوفير مساكن مأمونة للجميع: تعزيز التمويل العام وسائر الموارد اللازمة لتوسيع نطاق الحصول على مساكن مأمونة وميسرة الوصول وميسورة التكلفة، مع كفالة عدم ترك أحد خلف الركب.

وترد هذه الأولويات في المذكرة المفاهيمية لعام 2026، «مساكن مأمونة للجميع»، التي أُعدت بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر.

ويستند محور عام 2026 أيضا إلى إعلان الدوحة السياسي المنبثق عن «مؤتمر القمة الاجتماعي العالمي» المعقود تحت عنوان «مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية» (A/RES/80/5)، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عقب مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2025. ويؤكد الإعلان من جديد الحق في مستوى معيشي لائق، بما في ذلك السكن الملائم والمأمون والميسور الوصول والميسور التكلفة، ومياه الشرب المأمونة، وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية الملائمة، مع التشديد على العمل من أجل التصدي للفقر بجميع أشكاله وأبعاده.

ويسهم ضمان السكن المأمون والملائم في إحراز تقدم عبر أهداف التنمية المستدامة، ومنها الهدف 1 — القضاء على الفقر، والهدف 10 — الحد من أوجه عدم المساواة، والهدف 11 — مدن ومجتمعات محلية مستدامة، والهدف 16 — السلام والعدل والمؤسسات القوية.

مساكن مأمونة للجميع

متحدون من أجل السلام وحقوق الإنسان

فعالية الأمم المتحدة لإحياء الذكرى

الجمعة 16 تشرين الأول/أكتوبر 2026
مقر الأمم المتحدة
نيويورك

تُقام فعالية الأمم المتحدة لإحياء الذكرى لعام 2026 يوم الجمعة 16 تشرين الأول/أكتوبر في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. أما اليوم الدولي نفسه فيُحتفى به سنويا في 17 تشرين الأول/أكتوبر.

وتركز الفعالية على موضوع «مساكن مأمونة للجميع»، وتجمع أشخاصا لديهم تجربة معيشة مع الفقر، ودولا أعضاء، ومنظمات من المجتمع المدني، وسائر أصحاب المصلحة. وستبرز تجارب الأشخاص المتضررين من الفقر وانعدام الأمن السكني وخبراتهم، وتؤكد أهمية وضع السياسات بمشاركة الأشخاص الذين يعيشون في الفقر، لا مجرد وضعها من أجلهم.

معلومات أساسية

في عالم يتسم بمستوى غير مسبوق من التطور الاقتصادي والتقانة والموارد المالية، يُعدّ عيش ملايين الأشخاص في فقر مدقع سخطًا أخلاقيًا. فالفقر ليس مسألة اقتصادية فحسب، بل هو ظاهرة متعددة الأبعاد تشمل نقص الدخل والقدرات الأساسية اللازمة للعيش بكرامة.

ويعاني الأشخاص الذين يعيشون الفقر حرمانًا متشابكًا ومتعاضدًا يحول دون تمتعهم بحقوقهم ويكرّس فقرهم، ومنها:

  • ظروف عمل خطرة
  • سكن غير مأمون
  • نقص الطعام المغذي
  • غياب المساواة في الحصول على العدالة
  • ضعف النفوذ السياسي
  • محدودية الحصول على الرعاية الصحية
 

منظمات ومعلومات ذات صلة

UN documents

في ظل مواصلة المجتمع الدولي جهوده للقضاء على الفقر، تُشير التقديرات إلى تراجع أعداد من يعيشون في الفقر المدقع مقارنة بالماضي. وقد شهدت البلدان النامية خلال الأعوام الأخيرة نموًا اقتصاديًا ملحوظًا جاء بوتيرة أسرع من تلك المسجلة في كثير من البلدان المتقدمة، مما أسهم في الحد من الفقر وتحسين مستويات المعيشة.

 

 

mother sits with a toddler on her lap in a dust-floor, neat and tidy kitchen

في جميع أنحاء العالم، يُرجَّح أن يعيش الأطفال في الفقر أكثر من البالغين. كما أنهم أكثر عرضة للتأثر بآثاره. قد يواجه الأطفال الفقر في أبعاد متعددة – سواء بالحرمان من المأوى أو الغذاء أو المياه أو التعليم أو الرعاية الصحية. والنشأة دون هذه الضروريات تُعد انتهاكًا لحقوق الطفل، مع عواقب قد تستمر مدى الحياة.

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

تٌعد المناسبات الدولية والعالمية فرصًا مواتية لتثقيف الجمهور العام بشأن القضايا ذات الاهتمام، ولحشد الإرادة السياسية والموارد اللازمة لمعالجة المشكلات العالمية، وللاحتفال بإنجازات الإنسانية ولتعزيزها. واحتُفل ببعض هذه المناسبات الدولية قبل إنشاء منظمة الأمم المتحدة، إلا أن الأمم المتحدة احتضنت تلك المناسبات واعتمدت مزيدا منها بوصفها جميعا أدوات قوية للدعوة.