المؤتمر الرابع الرفيع المستوى المعني بمبادرة الأداء الموحد الجلسة العامة 2: حالة التقييم المستقل

بيان أدلت به السيدة ليليام فلوريس، فريق إدارة التقييم

أصحاب السعادة، السيدات والسادة،

بعد انقضاء قرابة خمس سنوات على بدء مبادرة الأداء الموحد، أصبحت الدول الأعضاء تطرح سؤالين اثنين:

وإنه ليسرنا عظيم السرور أنا وزملائي في فريق إدارة التقييم أن نحضر هذا المؤتمر وأن نقدم إليكم نبذة مستكملة عن التقدم المحرز بشأن التقييم المستقل.

الولاية والطريقة

ورد بيان الولاية المتعلقة بهذا التقييم في القرار المتخذ في عام 2007 بشأن الاستعراض الشامل للسياسات الذي يجرى كل ثلاث سنوات، وأيضا في القرار المتخذ في عام 2010 بشأن الاتساق على نطاق المنظومة. وشددت الدول الأعضاء على الحاجة إلى إجراء تقييم مستقل للدروس المستفادة من الجهود الطوعية للبلدان ذات البرامج التجريبية، كي تنظر فيه الدول الأعضاء، دون استباق لأي عملية حكومية دولية مقبلة.

وسيقدَّم التقرير الموجز لهذا التقييم إلى رئيس الجمعية العامة خلال الدورة السادسة والستين، التي تنتهي في أيلول/سبتمبر 2012. والمقصد النهائي للتقييم هو توفير المعلومات للجولة المقبلة للاستعراض الشامل الذي يجرى كل أربع سنوات لسياسة الأنشطة التنفيذية من أجل التنمية، التي ستجرى فيما بين تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر 2012.

واسمحوا لي بلحظة أعرض فيها بعض المعلومات الأساسية المهمة عن طريقة التقييم التي اتفق عليها في إطار قرار الجمعية العامة المتخذ في عام 2010.

بادئ ذي بدء، عيّن الأمين العام فريقا لإدارة التقييم بهدف كفالة الاستقلال والمصداقية للتقييم المستقل للدروس المستفادة من تجربة نهج الأداء الموحد. وبمجرد إتمام التقييم، سيُحل هذا الفريق.

ويتألف فريق إدارة التقييم من تسعة من خبراء التقييم ينتمون إلى المناطق الإقليمية الخمس، والبلدان ذات المشاريع التجريبية، ووحدة التفتيش المشتركة، وفريق الأمم المتحدة المعني بالتقييم. ولا يوجد منا من له سابق مشاركة في مبادرة الأداء الموحد، وإن كان لدى البعض منَّا إلمام بمنظومة الأمم المتحدة بوجه عام. وجميعنا ملتزمون بالتقيد الصارم بالقواعد والمعايير التي حددها فريق الأمم المتحدة المعني بالتقييم وبغيرها من المعايير الدولية للتقييم.

ونحن نتبع مباشرة رئيس الجمعية العامة.

ويعتمد فريق إدارة التقييم على فريق من الاستشاريين، يضطلع بتنفيذ التقييم في ظل التوجيه العام من جانبنا. ويضم هذا الفريق أخصائيين في التقييم على درجة رفيعة من التأهيل ينتمون إلى بلدان منها بلدان متقدمة النمو وبلدان نامية.

وبالنظر إلى الطابع المخصص لهذا التقييم المعقد، فإن إجراءه لن يكون ممكنا بدون دعم مالي وافر. وأود في هذا الصدد أن أنوه إلى المساهمات المالية الخارجة عن الميزانية التي قدمها عديد من الدول الأعضاء والتي أتت كذلك من داخل منظومة الأمم المتحدة.

فقد وردت مساهمات مالية سخيَّة من أستراليا وإستونيا وألمانيا والدانمرك والسويد وسويسرا وكندا والمملكة المتحدة والهند. وقُدِّمت مساهمات أيضا من منظمات الأمم المتحدة التالية: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وفريق الأمم المتحدة المعني بالتقييم ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وبرنامج الأغذية العالمي.

ويبلغ مجموع الميزانية حاليا 2.2 مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة. وأتاحت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة صندوقا استئمانيا لهذا الغرض، وهي تتكلف بأعمال السكرتارية اللازمة للدعم الإداري والفني على نحو يكفل استقلال العملية تمام الاستقلال. ويود فريق إدارة التقييم أن يعرب عن الامتنان البالغ لهذا الدعم وللثقة المعرب عنها في سياق الترتيبات المقترحة لتنفيذ التقييم.

تنفيذ الولاية

ولتسمحوا لي الآن بأن أستطرد إلى الطريقة التي شرعنا بها في تنفيذ ولايتنا، وأن أعرض عليكم نبذة مستكملة توضح أين نوجد حاليا على مسار هذه العملية.

لقد حددنا نشاطين استراتيجيين للاضطلاع بهما في مرحلتين منفصلتين. المرحلة الأولى هي مرحلة استعراض جميع الوثائق المتصلة بالمشروع، بما في ذلك التقييمات التي سبق إجراؤها، وأسميناها مرحلة البدء. وقد اختُتمت هذه المرحلة في أيلول/سبتمبر 2011. والمرحلة الثانية هي مرحلة التنفيذ، التي تجرى خلال زيارة البلدان وكذلك المراكز والمقار الإقليمية للمنظمات. وستشهد هذه المرحلة جمع كل المعلومات ذات الصلة. وقد بدأت هذه المرحلة مؤخرا ونأمل أن تُختتم بحلول آذار/مارس 2012.

وخلال مرحلة البدء، حاولنا أن نفهم أولا أصول نشأة مبادرة الأداء الموحد. ففي نهاية عام 2006، أبلغت ثمانية بلدان الأمين العام بعزمها على تجربة نهج الأداء الموحد. والذي حفز هذه البلدان على ذلك هو توصيات الفريق الرفيع المستوى المعني بالاتساق على نطاق المنظومة، الذي عيَّنه الأمين العام في عام 2006 في سياق متابعة تنفيذ نتائج مؤتمر القمة العالمي لعام 2005.

وسرعان ما أدركنا أن ”الآحاد الأربعة“ التي أوصى بها الفريق، وهي ”القائد الواحد“ و ”البرنامج الواحد“ و ”الميزانية الواحدة“ و، عند الاقتضاء، ”المكتب الواحد“، قد طبقت تطبيقا متباينا إلى حد ما في البلدان الثمانية ذات المشاريع التجريبية نظرا إلى تباين سياقاتها الوطنية. وكانت الاعتبارات التي سيّرت العملية في تلك البلدان هي الملكية الوطنية والقيادة الوطنية واحترام المبدأ القائل بأنه ”لا يوجد مقاس واحد يناسب الجميع“.

وأدركنا أيضا أن توصيات الفريق الرفيع المستوى، بقدر ما كانت توصيات رُؤيوية، كانت أيضا مثيرة لشيء من الجدل لدى الدول الأعضاء. وفي الواقع أنها أثارت قدرا كبيرا من النقاش بشأن الاتساق على نطاق المنظومة كان ميدانه الجمعية العامة فيما بين عامي 2007 و 2010.

وفي عام 2007، اتفقت الدول الأعضاء على مجموعة شاملة من السياسات بشأن الأنشطة التنفيذية التي تضطلع بها منظومة الأمم المتحدة من أجل التنمية، وذلك في قرار الجمعية العامة 62/208، الذي يشار إليه عادة باسم قرار الاستعراض الشامل للسياسات الذي يجرى كل ثلاث سنوات. ومن اللافت للنظر أن هذا القرار لم يتضمن توصيات الفريق الرفيع المستوى.

ولكن قرار الاستعراض الشامل للسياسات الذي يجرى كل ثلاث سنوات لا يشير إلى الجهود الطوعية الرامية إلى تحسن الاتساق والتنسيق والمواءمة في الجهاز الإنمائي في الأمم المتحدة، بما فيها جهود البلدان ذات المشاريع التجريبية. ويشجع القرار أيضا البلدان ذات المشاريع التجريبية على تقييم ما اكتسبته من خبرات وعلى تبادل تلك الخبرات. وأخيرا وليس آخرا، يشدد القرار على الحاجة إلى إجراء تقييم مستقل للدروس المستفادة من تلك الجهود، كي تنظر فيه الدول الأعضاء، دون استباق لأي قرار حكومي دولي يُتخذ مستقبلا.

وهذا النص في قرار الاستعراض الشامل للسياسات يوفر الولاية المتوخاة بالنسبة إلى التقييم المستقل. وهناك وجه آخر أيضا لأهمية هذا القرار بالنسبة إلى هذا التقييم. فهو يوفر في واقع الأمر الإطار الشامل المتوافق عليه لسياسات الأنشطة التنفيذية التي تضطلع بها منظومة الأمم المتحدة. وبهذا المعنى، يمثل القرار المقياس المرجعي العام لأي تقييم للأنشطة الإنمائية لمنظومة الأمم المتحدة.

وكان إطار السياسات المنتسب إلى الاستعراض الشامل الذي يجرى كل ثلاث سنوات هو المنطلق الأهم للإطار والنهج المفاهيميين اللذين وضعهما للتقييم المستقل فريق إدارة التقييم. وفي الوقت نفسه، انتوينا أن نكون منفتحين إزاء الطبيعة الابتكارية لمبادرة الأداء الموحد، وكذلك إزاء تنوع الخبرات والدروس المستفادة في سياقات قطرية شديدة التباين.

وقبل أن أسترسل إلى عرض الإطار والنهج المفاهيميين هذين، أود أن أذكر أننا خلال مرحلة البدء، حرصنا على أن نقيِّم بدقة الوثائق الوفيرة المتعلقة بالأداء الموحد، وبخاصة تقارير التقييمات التي أجريت بقيادة البلدان في عام 2010، في سبعة من البلدان الثمانية ذات المشاريع التجريبية.

وقد أجريت هذه التقييمات أيضا بهدف الخروج بدروس مستفادة، وأثمرت أدلة مفيدة بقدر كبير. والبلد الوحيد الذي لم تجر فيه عملية تقييم بقيادته، وهو باكستان، اضطلع بعملية استعراض للحالة في عام 2010 ويُجرى حاليا استعراضا لتجربة نهج ”البرنامج الواحد“ لديه. وستكون هذه التقييمات والاستعراضات مفيدة للتقييم المستقل.

وخلال مرحلة البدء، أدركنا أن الجهود الرامية إلى الترويج لمبادئ الأداء الموحد لم تقتصر على البلدان الثمانية ذات المشاريع التجريبية، فقد اعتمد هذه المبادئ نفسها على نحو طوعي عدد متزايد من البلدان، كثير منها مُمثل في هذه القائمة. ويشار إلى هذه البلدان باسم ”بلدان البداية الذاتية“. وبالنظر إلى ما يوجد من قيود على الوقت وعلى الموارد، تقرر التقيد بالولاية الأصلية لهذا التقييم المستقل وعدم توسيع نطاق التغطية بالتقييم ليشمل ”بلدان البداية الذاتية“.

بيد أن فريق إدارة التقييم اعتبر بالفعل أن من المهم بالمثل أن تؤخذ في الحسبان القضايا المنظومية المتصلة بنهج الأداء الموحد، أي المبادرات المضطلع بها على مستوى المقر أو المستوى الإقليمي لتعزيز ودعم نهج الأداء الموحد على المستوى القطري وكذلك الجهود الرامية إلى الاستفادة بخبرات المشاريع التجريبية وإدراج نهج الأداء الموحد على مستوى المنظومة.

ومن أمثلة هذه الابتكارات التي حفزها نهج الأداء الموحد ”نظام الإدارة والمساءلة“ لمجموعة الأمم المتحدة الإنمائية، وآليات التمويل المبتكرة، مثل نافذة التمويل الموسعة، والجهود الرامية إلى تبسيط ومواءمة القواعد والأنظمة وممارسات العمل. ومن الجدير بالذكر أنه خلال مرحلة البدء لم يتسن لنا الاطلاع على الاستعراض الذي أجري مؤخرا لنظام الإدارة والمساءلة ولا على رد مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية. ولكن هاتين الوثيقتين ستكونان موضع دراسة جدِّية خلال مرحلة التنفيذ.

وأحد النواتج الرئيسية لمرحلة البدء هو بيان مفصل للاختصاصات الإطارية لمرحلة التنفيذ، متاح للأطراف ذات المشاريع التجريبية وغيرها من الأطراف المعنية. وهذه الوثيقة تخدم غرضا رئيسيا هو تيسير المرحلة التالية، أي مرحلة التنفيذ.

ومن النواتج الأخرى لمرحلة البدء وثيقة عمل تفصيلية، قُدمت إلى البلدان ذات المشاريع التجريبية وغيرها من الأطراف المعنية للتعليق عليها. وستساعدنا هذه التعليقات على جمع بيانات تتسم بالمصداقية وعلى تحليل النتائج تحليلا دقيقا.

وقد تفضل رئيس الجمعية العامة فسمح لنا باستخدام موقعه الشبكي لتوصيل بعض المعلومات الأساسية عن التقييم المستقل. وسنقوم بصفة دورية بتحديث محتويات صفحاتنا الشبكية: http://www.un.org/en/ga/deliveringasone/ كي تظل الدول الأعضاء وغيرها من الأطراف المعنية على علم طيلة عملية التقييم بجميع مراحلها.

واسمحوا لي الآن بأن أعرض عليكم الإطار والنهج المفاهيميين لمرحلة التنفيذ.

الإطار والنهج المفاهيميان لمرحلة التنفيذ

بادئ ذي بدء، يُحدد المقصد الأصلي أو منطق التدخل لكل مبادرة من مبادرات الأداء الموحد بالتشاور الوثيق مع الأطراف المعنية المشاركة في المبادرة. ومن المهم بعد ذلك تقييم ما حدث فعلا وإلى أي مدى تقيَّد هذا بمنطق التدخل. ومن الضروري، ثالثا، معرفة ما هي العوامل التي ساعدت التغيير أو أعاقته وأيها كانت هي محركات التغيير.

وتوضيحا لذلك، قد يكون من المفيد أن أعرض بإيجاز أسئلة التقييم الرئيسية المشمولة في عملية التقييم المستقل:

وهناك تحديات تجابه مبادرة الأداء الموحد من واقع طبيعتها هي ذاتها:

وكان المقصود أيضا بنهج الأداء الموحد خفض تكاليف المعاملات التي تتكبدها منظومة الأمم المتحدة نفسها وكذلك التي يتكبدها الشركاء الوطنيون والخارجيون. ومن الناحية العملية، يصعب كثيرا تقييم إلى أي مدى تحقق هذا الهدف، بالنظر إلى أن منهجية قياس تكاليف المعاملات وُضعت منذ فترة وجيزة فقط، في عام 2010، من قِبَل مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية. وهناك احتمال أن تكون البيانات ذات الصلة لم تُجمع بعد في البلدان المعنية.

وتقييم العمليات الدولية المعقدة الشاملة على نطاق المنظومة هي وتطبيقها ونتائجها في فرادى البلدان يطرح صعوبات ضخمة من حيث المقولات الشَّرطية عكس الواقعية، التي يمكن استخدامها لتمثيل ما كان سيؤول إليه الوضع بدون هذه التدخلات. وفي ظل هذه الظروف، ليس من السهل على الإطلاق استخدام معايير التقييم المعتادة الخاصة بمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي/لجنة المساعدة الإنمائية (الملاءمة، والفعالية، والكفاءة، والاستدامة، والتأثير). ويُوصى بتذليل هذه الصعوبات عن طريق استخدام نهج نظرية التغيير بقدر محدود.

وسيركز التحليل العام تركيزا قويا على استخلاص العوامل التي يمكن أن تكون قد أسهمت في تنفيذ مبادرة الأداء الموحد أو أعاقت هذا التنفيذ. ويلزم أن يكون تقييم مبادرات الأداء الموحد في السياقات ذات الصلة للبلدان المستفيدة من البرامج. وفي نهاية المطاف، لا يكفي السؤال عما إن كانت منظومة الأمم المتحدة قد حسَّنت أداءها، بل ينبغي تقييم ما إن كان قد أصبح في مقدور البلدان، نتيجة لمبادرة الأداء الموحد، أن تستفيد على نحو أفضل من منظومة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الوطنية. وهذا يشمل الأهداف الإنمائية للألفية وغيرها من الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا، مثل تحقيق المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة، وحقوق الإنسان.

الخطوات والمسارات الزمنية التالية

تمت حاليا زيارة فريق التقييم لثلاثة بلدان (ألبانيا وتنزانيا وموزامبيق) ومن المقرر أن تجرى زيارة البلدان الأخرى ذات المشاريع التجريبية فيما بين تشرين الثاني/نوفمبر 2011 وكانون الثاني/يناير 2012. وإضافة إلى ذلك، سيزور أخصائيو التقييم المركزين الإقليميين في بانكوك وبنما، وسيعقدون، على الأقل، مؤتمرا عن طريق الفيديو مع فريق المجموعة الإنمائية للأمم المتحدة في جوهانسبرغ.

وعلى مستوى المقار، زار فريق التقييم بالفعل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية في روما ويعتزم إجراء مقابلات ومشاورات على صعيد الأطراف المعنية مع الوكالات المتخصصة وغيرها من الكيانات في جنيف ونيويورك وفيينا. وفي نيويورك، سيسعى الفريق إلى إجراء مقابلات مع البعثات الدائمة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة (البلدان المتقدمة النمو والبلدان النامية). ويستهدف هذا تكوين فهم لما يوجد لدى هذه الهيئات من تصورات بشأن نتائج ومستقبل مبادرة الأداء الموحد والتغيرات ذات الصلة في ممارسات الأمم المتحدة.

والمهمة الرئيسية النهائية لفريق التقييم خلال مرحلة التنفيذ هي تحليل الأدلة التي تم جمعها واستخلاص النتائج الرئيسية والدروس المستفادة. وسيجرى إطلاع الأطراف المعنية، بما فيها البلدان ذات المشاريع التجريبية، على النتائج والاستنتاجات والدروس المستفادة التماسا للتصديق عليها وطلبا لتعليقاتها بصددها، وذلك خلال شهري شباط/فبراير وآذار/مارس 2012. ومن المقرر إنجاز تقرير التقييم النهائي بحلول نهاية شهر آذار/مارس 2012.

وسيراقب فريق إدارة التقييم على نحو وثيق أعمال فريق التقييم وكذلك مشاورات الأطراف المعنية. وسيتلقى فريقنا الدعم من فريق لضمان الجودة مؤلف من خبراء دوليين مرموقين في مجالي نظرية التقييم ومنهجيته والمساعدة الإنمائية التي تقدمها الأمم المتحدة.

وكما قلت سابقا، سيُتخذ التقرير الكامل للتقييم أساسا لإعداد تقرير موجز، سيقدم إلى رئيس الجمعية العامة خلال الدورة السادسة والستين، التي تنتهي في أيلول/سبتمبر 2012. ووفقا للقواعد والمعايير التي وضعها فريق الأمم المتحدة المعني بالتقييم، سنطلب إلى الأمين العام أن يقدم بشكل منفصل رد الإدارة على التقييم المستقل كي تنظر فيه الدول الأعضاء.

ملاحظات ختامية

أصحاب السعادة، السيدات والسادة،

أود أن أختتم هذا العرض بالتنويه إلى المقصد النهائي لهذا التقييم، وهو توفير المعلومات للاستعراض الشامل الذي يجرى كل أربع سنوات لسياسات الأنشطة التنفيذية التي تضطلع بها منظومة الأمم المتحدة من أجل التنمية، المقرر إجراؤه في أواخر عام 2012، وكذلك للعمليات الحكومية الدولية الأخرى المتعلقة بالاتساق على نطاق المنظومة. وكما أكدت في البداية، ما برحت الدول الأعضاء تطرح سؤالين اثنين في الجمعية العامة:

وللإجابة على السؤال الأول، يؤُمل أن يتمكن التقييم المستقل من بلورة ما حدث في البلدان ذات المشاريع التجريبية وكذلك على مستوى المقر والمستوى الإقليمي، وكيف حدث ذلك ولماذا حدث. وبعبارة أخرى، سيسهم التقييم في توفير فهم للعوامل الأساسية التي ساعدت مبادرة الأداء الموحد أو أعاقتها وكذلك لمحركات التغيير.

أما السؤال الثاني فيواجهنا بتحديات مؤداها أن التقييم لا ينبغي فحسب أن يكون مستقلا وذا مصداقية بل ينبغي أيضا أن يكون مفيدا لعملية تقرير السياسات. وسيكون من المهم صوغ الدروس المستفادة بأسلوب يجعلها مفيدة في نظر الدول الأعضاء لدى خوضها للتفاوض بشأن قرار الاستعراض الشامل الذي يجرى كل أربع سنوات لسياسات الأنشطة التنفيذية في أواخر عام 2012.

وأخيرا وليس آخرا، أود أن ألتمس الدعم من كثير من الحاضرين في هذه القاعة، ومن الحكومات وغيرها من الأطراف المعنية الوطنية في البلدان ذات المشاريع التجريبية، وحكومات البلدان الأخرى، ومنظمات الأمم المتحدة على جميع المستويات، ومن جهات كثيرة أخرى. فنحن نعتبر التقييم عملية تشاركية. وستتوقف نوعية النتائج والاستنتاجات والدروس المستخلصة في نهاية المطاف على مدى استعداد جميع الأطراف المعنية ورغبتها في توفير كل المعلومات ذات الصلة وفي أن تظل مشاركة في العملية مشاركة نشطة.

وأشكر لكم كريم انتباهكم.

توحيد الأداء

روابط مهمة

الوثائق

موارد