تمثل أنواع التونة المهاجرة 20% من قيمة المصيد في جميع مصايد الأسماك البحرية وأكثر من 8% من جميع المأكولات البحرية المتداولة عالميا
تمثل أنواع التونة المهاجرة 20% من قيمة المصيد في جميع مصايد الأسماك البحرية وأكثر من 8% من جميع المأكولات البحرية المتداولة عالميا
Photo:©Engin_Akyurt/Pixabay

الاستدامة في صيد سمك التونة

كانت التونة المعلبة زادا معينا في مخازننا في أثناء جائحة كورونا. وبالرغم من ذلك، وبغض النظر عن استثناءات السوق التي تسببها الأوبئة، لا يمكننا تجاهل حقيقة أن هذا المنتج ظل لفترة طويلة ضحية قيمته التغذوي العالية.

فلحوم هذه الأسماك غنية بالأوميغا - 3، فضلا عن احتوائها على المعادن والبروتينات وفيتامين ب12 وغيره من الميزات.

ونظرا للصفات المدهشة التي تتمتع بها أسماك التونة فهي مهددة بسبب الطلب الهائل عليها. فوفقًا لأحدث البيانات، يُقدر أن 33.3 في المئة من المخزونات يتم صيدها من أنواع التونة السبعة الرئيسية هي عند مستويات غير مستدامة بيولوجيًا.

ولذا حددت الجمعية العامة، بموجب قرارها 124/71 المؤرخ 19 كانون الأول/ديسمبر 2016، يوم 20 أيار/مايو بوصفه يوما عالميا لسمك التونة.

ومثل ذلك توكيدا لأهمية صون أرصدة مخزونات التونة، حيث يعتمد عديد البلدان على موارد التونة في ضمان الأمن الغذائي وتحريك عجلة التنمية الاقتصادية والتوظيف ودورة العائدات الحكومية وتيسير سبل العيش والثقافة والترفيه.

صورة

سنة لتقدير الصيد الحرفي

يراد من الاحتفال بسنة 2022 بوصفها سنة دولية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية الحرفية إيجاد عالم يحظى فيه صغار صيادي الأسماك ومربو الأسماك الحرفيون والعاملون في مجال الأسماك بالاعتراف الكامل ويزودون فيه بمقومات التمكين لمواصلة تقديم مساهماتهم من أجل ضمان رفاه الإنسان وإقامة نظم غذائية صحية والتخفيف من وطأة الفقر عن طريق الاستخدام المسؤول والمستدام لموارد مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية.

لمحة عامة عن الحالة القائمة

يُصاد سنويا ما يزيد عن 7 مليون طن من أسماك التونة والأسماءك المشابهة لها. وتصل نسبة المُصاد من أنواع التونة المهاجرة إلى 20% من قيمة ما تخرجه مصائد الأسماك، و 8% من قيمة تجارة الغذاء البحري في العالم. ومن هنا تحتفي الأمم المتحدة باليوم العالمي لسمك التونة بوصف ذلك خطوة مهمة في الإقرار بما تضطلع به أسماك التونة من إسهام في تحقيق التنمية المستدامة من خلال ضمان الأمن الغذائي، وإتاحة الفرص الاقتصادية ومعايش الناس في كل أرجاء العالم. ولذا فمن الأهمية بمكان وضع حد للصيد الجائر.

وتشير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة إلى أن طلب السوق على التونة لم يزال مرتفعاً، وأن القدرة المفرطة الكبيرة لأساطيل صيد التونة لم تزال قائمة.

وفي معرض التصدي للانخفاض في مخزون التونة الناتج عن الإفراط في صيد الأسماك في محيطات العالم ، أكد المستشار القانوني للأمم المتحدة على الأهمية الحاسمة للتنفيذ الفعال للإطار القانوني الدولي ، كما هو موضح في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار ، التي تم تعزيزها من خلال مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد وكذلك اتفاقية الأمم المتحدة للأرصدة السمكية وتوصيات مؤتمرها الاستعراضي وقرارات الجمعية العامة السنوية بشأن مصايد الأسماك المستدامة، وكذلك الجهود الأخرى التي يبذلها المجتمع الدولي على المستويات العالمية والإقليمية والقطرية.

في الوقت الحاضر ، تشارك أكثر من 96 دولة في الحفاظ على أسماك التونة وإدارتها التي تبلغ قيمتها السنوية حوالي 10 مليار دولار أمريكي ، عند الهبوط ، وبدأت بعض البرامج ذات الصلة في المنظمة تعطي نتائج إيجابية في الحد من الإفراط في صيد الأسماك.

فلنكن متفائلين بشأن تونة الغد.

Tuna fishing

بين عامي 2014 و 2019، انخفض عدد المخازن البحرية لسمك التونة التي عانت الصيد الجائر من 13 إلى 5 مخزنا. وجاء ذلك بفضل برنامج المحيطات المشتركة الذي جمع بين العلماء ومديري المصايد السمكية لتطوير استراتيجيات صيد شفافة ومستدامة، فضلا عن استخدام تدريبات لتطبيقات حاسوبية في العمليات الإنتاجية.  تفصيل أوفى عن البرنامج.

 

A man shows a bucket full of tuna

يأتي المؤتمر حول المحيطات، الذي تشارك في استضافته حكومتا كينيا والبرتغال، في وقت حرج حيث يقوم العالم بتعزيز جهوده لتعبئة وخلق وإدارة الحلول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر بحلول عام 2030. وكواحد من المعالم البارزة الأولى لعقد العمل من أجل أهداف التنمية المستدامة الذي أطلقه مؤخرًا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فإن المؤتمر سوف يروج للحلول المبتكرة القائمة على العلم والتي تشتد الحاجة إليها والتي تهدف إلى بدء فصل جديد من العمل العالمي من أجل المحيطات.

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.