إعادة تصوّر عالم يتجاوز حدود المألوف بنسج علاقة جديدة مع محيطاتنا
يغمر المحيط أكثر من 70% من مساحة كوكب الأرض. ومنه تنبض مقومات الوجود، إذ يمدّ البشرية وسائر الكائنات الحية بما تحتاج إليه للبقاء والازدهار.
ويهب المحيط العالم ما لا يقل عن نصف الأكسجين الذي نتنفسه، ويحتضن معظم التنوع البيولوجي على سطح الأرض، كما يشكل المصدر الرئيس للبروتين لأكثر من مليار إنسان. ولا تقتصر أهميته على ذلك، بل يعد ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، إذ يُتوقع أن تؤمّن الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمحيطات سبل العيش لنحو 40 مليون شخص بحلول عام 2030.
غير أن هذا المورد الثمين الذي أغدق على البشرية خيراته بات اليوم في أمسّ الحاجة إلى عونها.
فقد استُنزفت 90% من مخزونات الأسماك الكبيرة، ودُمّر نصف الشعاب المرجانية في العالم، وأصبحنا نأخذ من المحيط أكثر مما يستطيع أن يعوضه أو يستعيده. ومن ثمّ، تبرز ضرورة أن نوحّد جهودنا لإقامة علاقة أكثر توازنا معه، علاقة لا تقوم على استنزاف عطائه، بل على استعادة عافيته وتجديد حيويته وإفساح المجال أمامه ليزدهر من جديد.
ويدعونا شعار اليوم العالمي للمحيطات لعام 2026، «إعادة التخيّل»، إلى أن نعيد النظر في الطريقة التي نفهم بها المحيط ونتعامل معه. فطوال عقود، نظر كثيرون إليه بوصفه فضاء بعيدا عن حياتهم اليومية، بينما الحقيقة أنه حاضر في كل تفصيل من تفاصيلها: في الهواء الذي نتنفسه، والغذاء الذي نتناوله، والتوازن المناخي الذي يجعل استمرار وجودنا ممكنا. وقد آن الأوان لأن نتجاوز دور المنتفع من موارده، وأن نصبح أمناء على مستقبله وحراسا على سلامته.
زوروا الموقع الرسمي للأمم المتحدة لليوم العالمي للمحيطات
يتيح الموقع الرسمي معلومات أوفى عن هذا اليوم الدولي، ويعرض أحدث الأخبار والاحتفالات والفعاليات، فضلا عن التقارير والمستجدات المتعلقة بالمحيطات.
شاركونا الاحتفاء بقيمة المحيطات
يُحتفى باليوم العالمي للمحيطات تذكيرا بالدور الحيوي الذي تؤديه المحيطات في حياتنا اليومية. فهي رئة الكوكب، وأحد أهم مصادر الغذاء والدواء، وعنصر أساسي في استدامة المنظومة البيئية التي تقوم عليها أنماط الوجود على الأرض.
ويُراد من هذا اليوم إذكاء الوعي بآثار الأنشطة البشرية في المحيطات، وتعزيز حركة عالمية من المواطنين والمجتمعات دفاعا عنها، وحشد سكان العالم حول رؤية مشتركة تكفل إدارة محيطات العالم إدارة مستدامة تصونها للأجيال المقبلة.
وتنظم البرنامج السنوي لهذا العام شعبة شؤون المحيطات وقانون البحار التابعة لمكتب الشؤون القانونية بالأمم المتحدة، بالشراكة مع منظمة «أوشينيك غلوبال» غير الربحية، احتفاء بما يختزنه المحيط من عجائب وما يتيحه من مقومات للوجود تدعم البشرية وسائر الكائنات الحية على الأرض.



