موضوع احتفالية عام 2022 هو ❞بناء مستقبل مشترك لكل أشكال الحياة❝
المجتمع العالمي مدعو لإعادة فحص علاقتنا بالطبيعة، وهناك شيء واحد مؤكد وهو أننا مع كل التقدم التكنولوجي لم نزل نعتمد اعتمادًا تامًا على النظم البيئية الصحية والنابضة بالحياة للحصول على المياه والغذاء والأدوية والملابس والوقود والمأوى والطاقة، على سبيل المثال لا الحصر.
ويتساوق موضوع احتفالية هذا العام مع عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظام الإيكولوجي، الذي يسلط الضوء على حقيقة مفادها هو أن التنوع البيولوجي هو الحل لعديد تحديات التنمية المستدامة، فضلا عن نشره للرسالة فحواها أن التنوع البيولوجي هو الأساس الذي يمكننا أن نبني عليه بشكل أفضل.
من النُهج القائمة على النظام الإيكولوجي إلى الحلول القائمة على المناخ و/أو الطبيعة لقضايا المناخ والصحة والأمن الغذائي والمائي وسبل العيش المستداممة، فإن التنوع البيولوجي هو الأساس الذي يمكننا البناء عليه بشكل أفضل. وتلك هي الرسالة الرئيسة لاتفاقية التنوع البيولوجي، التي تعد الصك الدولي الرئيس للتنمية المستدامة.
معمل التنوع البيولوجي، أفضل البيانات المكانية المتاحة لاتخاذ القرار
يتيح مشروع مختبر التنوع البيولوجي، الذي دُشّن في عام 2021، لصانعي القرار أفضل البيانات المكانية المتاحة لوضع الطبيعة في قلب الجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة.
![]()
لإنقاذ ثروة كوكبنا الطبيعية الهشة التي لا غنى عنها، لا بد من مشاركة الجميع، بمن فيهم الشباب والسكان الضعفاء الذين يعتمدون أكثر من غيرهم على الطبيعة في كسب عيشهم. واليوم، أدعو الجميع إلى العمل من أجل بناء مستقبل مشترك لكل أشكال الحياة.
مشاكل التنوع البيولوجي هي مشاكل الإنسانية
غالبًا ما يُفهم التنوع البيولوجي من حيث التنوع الكبير للنباتات وللحيوانات وللكائنات الحية الدقيقة، ولكنه يشتمل كذلك على الاختلافات الجينية في كل نوع — على سبيل المثال، بين أنواع المحاصيل وسلالات الماشية — وتنوع النظم البيئية (البحيرات والغابات، والصحاري والمناظر الطبيعية الزراعية) التي تستضيف أنواعًا متعددة من التفاعلات بين أعضائها (البشر والنباتات والحيوانات).
وموارد التنوع البيولوجي هي الركائز التي نبني عليها الحضارات. فالأسماك تتيح 20% من البروتين الحيواني لزهاء ثلاثة مليارات نسمة. كما تتيح النباتات أكثر من 80% من النظام الغذائي البشري. ويعتمد ما يقرب من 80% من السكان الذين يعيشون في المناطق الريفية في البلدان النامية على الأدوية النباتية التقليدية للحصول على الرعاية الصحية الأساسية.
إلا أن فقدان التنوع البيولوجي يهدد الجميع، بما في ذلك الصحة العامة. فقد ثبت أن فقدان التنوع البيولوجي يمكن أن يزيد من الأمراض الحيوانية المنشأ — الأمراض التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر — بينما، من ناحية أخرى، إذا حافظنا على التنوع البيولوجي، فإنه يتيح أدوات ممتازة لمكافحة الأوبئة مثل تلك التي تسببها الفيروسات التاجية.
وفي حين أن هناك اعترافا متزايد بأن التنوع البيولوجي هو ثروة عالمية ذي قيمة هائلة للأجيال القادمة، فإن بعض الأنشطة البشرية لم تزل تتسبب بشكل كبير في تقليل عدد الأنواع. ونظرا لأهمية تثقيف الجمهور وتوعيته بشأن هذه القضية، قررت الأمم المتحدة الاحتفال باليوم الدولي للتنوع البيولوجي سنويا.




