يتصدى صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية عن كثب مع منظمات مشروع المجتمع المدني التابعة له لمجموعة واسعة من السبل التي ربما أضعفت أزمة كوفيد - 19 من خلالها الديمقراطية وزادت في الاستبداد.
يتصدى صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية عن كثب مع منظمات مشروع المجتمع المدني التابعة له لمجموعة واسعة من السبل التي ربما أضعفت أزمة كوفيد - 19 من خلالها الديمقراطية وزادت في الاستبداد.
Photo:©يونيسف

تسليط الضوء على الديمقراطية في إطار كوفيد - 19

نتج عن أزمة كوفيد - 19غير المسبوقة تحديات اجتماعية وسياسية وقانونية كبرى على مستوى العالم. ونظرًا لتبني الدول في جميع أنحاء العالم إجراءات طارئة للتصدي للأزمة، فمن الأهمية بمكان أن مواصلة دعم سيادة القانون، وحماية المعايير الدولية والمبادئ الأساسية للشرعية واحترامها، وضمان الحق في الحصول على العدالة وسبل الانتصاف والإجراءات القانونية الواجبة.

وقد حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الحكومات على أن تكون شفافة ومستجيبة وخاضعة للمساءلة في استجابتهم لفيروس كورونا والتأكد من أن أي تدابير طارئة قانونية ومتناسبة وضرورية وغير تمييزية، حيث قال: ’’أفضل استجابة هي تلك التي تتصدى للتهديدات الفورية بطريقة متناسبة، مع حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون‘‘.

ويؤكد الموجز السياساتي الذي أعده الأمين العام احترام وحماية حرية التعبير والصحافة وحرية المعلومات وحرية تكوين الجمعيات والتجمع وغيرها من الحقوق الأخرى. وتشمل المخاوف في عديد من البلدان في سياق كوفيد - 19 ما يلي:  

  • تدابير للسيطرة على تدفق المعلومات وقمع حرية التعبير وحرية الصحافة في إطار تقلص الفضاء المدني.
  • اعتقال واحتجاز ومقاضاة أو اضطهاد المعارضين السياسيين والصحفيين والأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية والنشطاء وغيرهم بزعم نشر ’’أخبار كاذبة‘‘.
  • عدوانية الشرطة الإلكترونية وزيادة المراقبة على الإنترنت.
  • يثير تأجيل الانتخابات قضايا دستورية خطيرة في بعض الحالات وربما يؤدي ذلك إلى تصاعد التوترات.

تثير الأزمة تساؤلات بشأن أفضل السبل لمواجهة الخطاب الضار ولكن مع ضمان حماية حرية التعبير. ويمكن أن تؤدي الجهود الكاسحة الرامية إلى إزالة المعلومات الخاطئة أو المضللة إلى رقابة مقصودة أو غير مقصودة، مما يقوض الثقة. والاستجابة الأكثر فعالية هي إتاحة معلومات دقيقة وواضحة وقائمة على الأدلة من مصادر يثق بها الناس.

واستجابت منظمات المجتمع المدني في جميع أنحاء العالم لنداء الأمم المتحدة للعمل للتصدي لمجموعة واسعة من السبل التي تتسبب من خلالها أزمة كوفيد -1 9 في عوق الديمقراطية وزيادة الاستبداد بإجراءات من مثل:

  • تطوير المعرفة الإعلامية والسلامة الرقمية، وهو أمر أكثر أهمية من أي وقت مضى بسبب تزياد النشاط على منصات الإنترنت وبما يؤدي إلى مواجهة مخاطر القمع والتدخل وإغلاق الفضاء المدني ؛
  • محاربة المعلومات الكاذبة والمعلومات المضللة وخطاب الكراهية التي انتشرت بشكل كبير في أثناء الأزمة؛
  • تدريب الصحفيين عن بُعد على الإبلاغ عن تأثير الوباء بمتابعة معمقة ومدققة للحقائق وفي نفس الوقت ضمان السلامة الشخصية في الخطوط الأمامية؛
  • تمكين المرأة من مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، الذي تصاعد في أثناء عمليات الإغلاق والحجر الصحي والضغوط الاجتماعية والاقتصادية بسبب فيروس كورونا؛
  • المساعدة في تسليط الضوء على تحديات غياب المساواة وضعف تقديم الخدمات التي تفاقمت بسبب الأزمة، مع التركيز بشكل خاص على احتياجات وحقوق النساء والشباب والأقليات والفئات السكانية المهمشة الأخرى، بما يساعد في مساءلة الحكومات.

معلومات أساسية

هذا اليوم الدولي للديمقراطية فرصة لاستعراض حالة الديمقراطية في العالم. والديمقراطية تعد عملية من العمليات بقدر ما هي هدف من الأهداف، ولا يمكن لمثال الديمقراطية أن يتحول إلي حقيقة واقعة يحظي بها الجميع في كل مكان.

تشكل القيم المتعلقة بالحرية واحترام حقوق الإنسان ومبدأ تنظيم انتخابات دورية نزيهة بالاقتراع العام عناصر ضرورية للديمقراطية. والديمقراطية توفر بدورها تلك البيئة الطبيعية اللازمة لحماية حقوق الإنسان وإعمالها على نحو يتسم بالكفاءة. وهذه القيم واردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، كما أنها مذكورة بالتفصيل في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يكرس مجموعة من حقوق الإنسان والحريات المدنية من شأنها أن تساند الديمقراطيات الهادفة.

وثمة إشارة إلى تلك الصلة القائمة بين الديمقراطية وحقوق الإنسان في المادة 21(3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث جاء فيها:

”إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجرى على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع، أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت“.

والحقوق المكرسة في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي صكوك حقوق الإنسان اللاحقة التي تشمل حقوق الجماعات (من قبيل السكان الأصليين والأقليات والأشخاص ذوي الإعاقة) ضرورية بدورها أيضاً بالنسبة للديمقراطية، فهي تكفل توزيع الثروة على نحو عادل وتوخي المساواة والإنصاف فيما يتعلق بالوصول إلى الحقوق المدنية والسياسية.

 

في الوقت الذي يواجه فيه العالم جائحة كوفيد - 19، تغدو للديمقراطية أهميةٌ حاسمة في ضمان التدفق الحر للمعلومات والمشاركة في صنع القرار والمساءلة عن التصدي للجائحة.

أنطونيو غوتيريش

الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة

يُعنى عديد مقاصد الهدف 16  بحماية المؤسسات الديمقراطية، بما في ذلك:

  • 16.3 تعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي وضمان تكافؤ فرص وصول الجميع إلى العدالة

  • 16.5 الحد بدرجة كبيرة من الفساد والرشوة بجميع أشكالهما

  • 16.6 إنشاء مؤسسات فعالة وشفافة وخاضعة للمساءلة على جميع المستويات

  • 16.7 ضمان اتخاذ القرارات على نحو مستجيب للاحتياجات وشامل للجميع وتشاركي وتمثيلي على جميع المستويات

  • 16.10 كفالة وصول الجمهور إلى المعلومات وحماية الحريات الأساسية، وفقاً للتشريعات الوطنية والاتفاقات الدولية

موارد

الديمقراطية هي إحدى المثل العليا المعترف بها عالميا، كما أنها إحدى القيم الأساسية للأمم المتحدة. وتهيء الديمقراطية بيئة مناسبة لحماية حقوق الإنسان وإعمالها على نحو فعال. وتبذل الأمم المتحدة جهودا كبيرة لدعم الديمقراطية وتعزيزها في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك: تعزيز الحكم الرشيد، ومراقبة الانتخابات، ودعم المجتمع المدني، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية والمساءلة، وضمان حق تقرير المصير في البلدان المستعمرة، وتقديم المساعدة على صياغة دساتير جديدة في دول مراحل ما بعد النزاع.

 

يمول صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية المشاريع التي تمد يد التمكين لمنظمات المجتمع المدني، وتعزز حقوق الإنسان، وتشجع مشاركة جميع الفئات في العمليات الديمقراطية. وتنفق الغالبية العظمى من أموال صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية إلى منظمات المجتمع المدني المحلية - في كل من مرحلتي الانتقال وتوطيد الديمقراطية. وبذلك، يضطلع الصندوق بدور جديد وفريد في تكامل عمل الأمم المتحدة في الجانب التقليدي الآخر المتمثل في العمل مع الحكومات لتعزيز الحكم الديمقراطي في جميع أنحاء العالم.

 

الأيام الدولية

الأيام الدولية هي مناسبات لتثقيف عامة الناس بشأن القضايا ذات الاهمية ولتعبئة الموارد والإرادة السياسية لمعالجة المشاكل العالمية والاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها

  تفصيل أوفى ❯❯