لمحة عن العقد

A man at the vegetable market in Kampala, Uganda

ما هو عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية

يشكل عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية (عقد التغذية) طموحاً جديداً وتوجهاً في عمل المجتمع الدولي في مجال التغذية من أجل القضاء على الجوع وسوء التغذية بجميع أشكاله (نقص التغذية أو نقص المغذيات الدقيقة أو الوزن الزائد أو السمنة) والحد من أعباء الأمراض غير السارية (غير المعدية) المرتبطة بالنظم الغذائية في جميع الفئات العمرية.

وقد وضع عقد التغذية تحت الإطار المعياري للمؤتمر الدولي الثاني المعني بالتغذية (المؤتمر الدولي الثاني) الذي انعقد في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 وخطة التنمية المستدامة لعام 2030 التي تم إقرارها في عام 2015.

ويمكن الهدف الرئيسي لعقد التغذية في زيادة الاستثمارات المكرّسة للتغذية وتنفيذ سياسات وبرامج هادفة إلى تحسين الأمن الغذائي والتغذية ضمن الإطار المتفق عليه في المؤتمر الدولي الثاني.

ويوفر عقد التغذية مظلة لجميع أصحاب المصلحة المعنيين الذين يعملون بشأن البرامج والمبادرات ذات الصلة بالأغذية والتغذية بهدف توحيد الإجراءات المتخذة ومواءمتها عبر مختلف القطاعات وتيسير عمليات السياسات في المجالات التي تم تحديدها في وثيقتي النتائج الصادرتين عن المؤتمر الدولي الثاني: إعلان روما عن التغذية وإطار العمل.

وتتمثل رؤية عقد التغذية في إيجاد عالم تبادر فيه كل البلدان والمنظمات والجهات الأخرى التي تعمل في مجال التعذية إلى تنسيق ما يتخذ من إجراءات وتعزيز التعاون بحيث يتمكن جميع الأشخاص في جميع الأوقات وفي جميع مراحل الحياة من الحصول على نظم غذائية صحية وآمنة ومتنوعة وبأسعار معقولة.

وعقد التغذية ملك للجميع، يهدف إلى إشراك جميع البلدان، بصرف النظر عن دخلها وطبيعة التحديات التي يطرحها سوء التغذية وخصائص نظم الأغذية والصحة الخاصة بها.

ويعمل عقد التغذية لمدة عشر سنوات ضمن الهياكل القائمة والموارد المتاحة.

لماذا نحتاج إلى عقد للأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية الآن؟

يعتبر القضاء على الجوع وعلى جميع أشكال سوء التغذية من بين التحديات الإنمائية الأكثر إلحاحاً وانتشاراً. وتتحمل معظم البلدان أعباء أكثر من شكل واحد من أشكال سوء التغذية أو الأمراض غير السارية المرتبطة بالنظم الغذائية وحالات، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وأنواع السرطان والسمنة. وقد تتواجد أشكال مختلفة من سوء التغذية ضمن نفس البلد أو المجتمع المحلي أو الأسرة المعيشية أو الشخص.

وبينما لا تستطيع العديد من الأسر شراء ما يكفي من الأغذية المتنوعة والمغذية، مثل الفاكهة والخضار الطازجة والبقوليات واللحوم والحليب، فإن الأغذية والمشروبات الغنية بالدهون والسكريات و/أو الملح تكون في الغالب رخيصة الثمن ومتاحة بسهولة.

وفي الوقت الراهن، توجد الحكومات خارج المسار المؤدي إلى تحقيق الغايات العالمية المتعلقة بالتغذية والأمراض غير السارية. وستسفر الإجراءات المعجّلة وذات الأولوية المدفوعة بعقد التغذية عن دعم الحكومات للوفاء بالكثير من التزاماتها المتصلة بالتغذية ضمن خطة التنمية المستدامة لعام 2030، بالإضافة إلى الغايات التي أقرّتها وزارات الصحة في جمعية الصحة العالمية من أجل تعزيز التغذية ومنع الأمراض غير السارية المرتبطة بالنظم الغذائية.

ويتيح عقد التغذية فترة مركّزة لتحديد الأثر وتحقيقه على المستوى القطري، مع إطار عالمي وشفاف وفي المتناول لتتبع التقدّم المحرز وضمان المساءلة المتبادلة عن الالتزامات المقطوعة.

كيف سيحدث عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية فارقاً؟

التزم قادة العالم، مع اعتماد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة المرتبطة بها في سبتمبر/أيلول 2015، بتحرير العالم من آفتي الفقر والجوع ووضع رؤية من أجل عالم أكثر إنصافاً وشمولاً وازدهاراً وسلاماً واستدامة، لا يترك فيه أحد خلف الركب.

ويرمي الهدف 2 من أهداف التنمية المستدامة بالأخص إلى القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسّنة وتعزيز الزراعة المستدامة في حين يستهدف الهدف 3 تخفيض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية من خلال مسائل منها اتقاء المخاطر المرتبطة بالنظم الغذائية.

ونظراً إلى أن التغذية تمثل إسهاماً ونتيجة للتنمية المستدامة، فإن أهداف التنمية المستدامة لن تتحقق إلاّ عندما ينصب تركيز سياسي أكبر بكثير على مسألة تحسين التغذية.

وستكتسي الدعوة إلى تقديم جميع أصحاب المصلحة، في جميع القطاعات، لالتزامات بتنفيذ إجراءات وسياسات وبرامج واستثمارات محدّدة للعمل من أجل التغذية، أهمية حاسمة لإحداث تغيير مجدٍ وفعلي في النظام لتعزيز التغذية والقضاء على الجوع وتحقيق الأمن الغذائي.

ويوائم عقد التغذية الجهود الجارية التي تبذلها البلدان وجميع أصحاب المصلحة للعمل في ستة مجالات عمل للتغذية استناداً إلى التزامات إعلان روما عن التغذية الصادر عن المؤتمر الدولي الثاني والتوصيات المدرجة في إطار العمل المرتبط به.

  • إقامة نظم غذائية مستدامة وقادرة على الصمود من أجل نظم غذائية صحية؛
  • وإقامة نظم صحية متناسقة توفر تغطية شاملة لإجراءات التغذية الجوهرية؛
  • وتوفير الحماية الاجتماعية والتثقيف التغذوي؛
  • والتجارة والاستثمار لتحسين التغذية؛
  • وتهيئة البيئات الآمنة والداعمة للتغذية للأعمار جميعاً؛
  • وتعزيز الحوكمة والمساءلة في مجال التغذية.

وقد أسند إعلان عقد التغذية إلى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية مهمة إعداد برنامج عمل لعقد التغذية بالتشاور مع جميع أصحاب المصلحة.

ما هو برنامج عمل عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية؟

يعرض برنامج عمل عقد التغذية أهداف العقد وقيمته المضافة ومبادئه التوجيهية. ويشمل مجالاته الرئيسية للعمل ذي الأولوية (مجالات العمل)؛ وطرائق مشاركة الدول الأعضاء وغيرها من الجهات من أصحاب المصلحة وأدوارها، وآليات وأدوات لدفع العمل (وسائل التنفيذ)؛ وإطار المساءلة.

وبرنامج العمل هذا وثيقة قابلة للتعديل، وضعت من خلال عملية شاملة ومستمرة وتعاونية، وتستند إلى مبادرات الحكومات وشركائها العديدين وتربط في ما بينها.

قدّم تعليقاً /اطرح سؤالاً