اليوغا من أجل التمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة
يحل هذا العام اليوم الدولي الثاني عشر لليوغا تحت شعار ”اليوغا من أجل التمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة“، تأكيدا لأهمية اليوغا في جميع مراحل العمر. ويمكن أن تكون اليوغا ممارسة قيّمة للتقدم في السن بصحة، إذ تدعم عديد القدرات التي تساعد الناس على البقاء نشطين ومستقلين ومشاركين مع تقدّمهم في العمر.
وبالجمع بين الحركة الهادئة، وتمارين التمدد، وتمارين التنفس، واليقظة الذهنية، يمكن أن تسهم اليوغا في تحسين التوازن والمرونة والقوة والقدرة على الحركة، وأن تدعم في الوقت نفسه العافية النفسية وإدارة الإجهاد. ولما كانت اليوغا قابلة للتكييف مع مختلف مستويات اللياقة والحالات الصحية، فإنها تتيح لكثير من كبار السن سبيلا ميسورا لصون صحتهم البدنية والوجدانية.
وتدعم هذه المنافع عدة غايات من عقد منظمة الصحة العالمية للتمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة (2021-2030)، ومنها تعزيز الاستقلالية، والحد من مخاطر السقوط، وتحسين نوعية الحياة، وتشجيع نُهج صحية قوامها الإنسان وعافيته.
الاحتفال باليوم الدولي الثاني عشر لليوغا
الزمان: 18 حزيران/يونيه 2026، من الساعة 5:00 حتى 6:30 مساءً (بتوقيت نيويورك)
المكان: المقر الرئيسي للأمم المتحدة، نيويورك – الساحة الشمالية
تنظم البعثة الدائمة للهند لدى الأمم المتحدة هذه الفعالية بالتعاون مع الأمانة العامة للأمم المتحدة، وتُقام في منطقة المرج الشمالي بمقر الأمم المتحدة.
ماهية اليوغا وسبب الاحتفال بها
قدمت الهند مشروع قرار لتعيين يوم عالمي لليوغا، ولقي مشروع القرار تأييد 175 دولة من الدول الأعضاء. فكان رئيس الوزراء ناريندرا مودي هو أول من اقترح هذا اليوم في كلمته خلال افتتاح الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة، التي قال فيها: ❞اليوغا هدية لا تقدر بثمن من تقاليدنا القديمة وتجسد وحدة الجسد والعقل، والفكر والعمل...ونهج شامل مهم لصحتنا ورفاهنا. فاليوغا ليست تمرينا وحسب وإنما وسيلة لاكتشاف شعور الوحدة مع النفس ومع العالم ومع الطبيعة ❝.
ويشير القرار إلى أهمية اختيار الأفراد والسكان اختيارات صحية واتباعهم أنماط معيشية تعزز الصحة الجيدة. وفي هذا الصدد، لم تفتئ منظمة الصحة العالمية تحث الدول الأعضاء على مساعدة مواطنيها في العمل على الحد من الخمول البدني، الذي يعتبر أحد عشرة أسباب للوفاة في أرجاء العالم، فضلا عن أنه عامل خطير في الأمراض غير المعدية مثل أمراض القلب والسرطان والسكري.
إلا أن اليوغا ليست نشاطا بدنيا وحسب. فرئيس الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة سام كوتيسا أكد — في كلمته التي ألقاها قبل التصويت على القرار — على هذه النقطة، حيث قال: "لقرون عدة، لم يزل الناس من يمارسون اليوغا لما يدركونه من تجسيدها الفريد لاتحاد العقل والجسد. فاليوغا تجمع الفكر والعمل معًا جمعا متناغما.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة — في كلمته بمناسبة الاحتفال الأول باليوم الدولي لليوغا— إلى الفوائد العالمية لليوغا قائلا: "اليوغا رياضة يمكن لها الإسهام في التنمية والسلام. كما أنه يمكن لهذه الرياضة أن تساعد الناس في حالات الطوارئ لتهدئ من الضغوط التي يواجهونها. "
وكما قال الراحل بي كا أس أينجار — وهو واحد من أشهر ممارسي اليوغا — فـ: "اليوغا تنمي طرق الحفاظ علىنمط متوازن في الحياة اليومية وتضفي مهارة على أداء الفرد."



