صورة لطفل يرتدي نظارة واقع افتراضي ويتفاعل مع يد روبوتية، مما يرمز إلى التفاعل بين الإنسان والتكنولوجيا الحديثة.
العلم هو الخطوة الأولى نحو مستقبل مستدام.
Photo:Adobe Stock/shevchukandrey

يُحتفى باليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية في 10 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، لتسليط الضوء على الدور البارز الذي تؤديه العلوم في المجتمع، وعلى ضرورة إشراك الجمهور العام في النقاشات حول القضايا العلمية المستجدة. كما يؤكد هذا اليوم أهمية العلوم وصلتها بحياتنا اليومية.

ومن خلال ربط العلوم بالمجتمع بشكل أوثق، يرمي اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية إلى ضمان إطلاع المواطنين على التطورات العلمية. كما يبرز الدور الذي يضطلع به العلماء في توسيع فهمنا لكوكبنا المذهل والهش الذي نعيش عليه، وفي جعل مجتمعاتنا أكثر استدامة.

ويتيح هذا اليوم فرصة لتعبئة جميع الجهات المعنية حول موضوع العلوم من أجل السلام والتنمية – من المسؤولين الحكوميين إلى وسائل الإعلام وتلاميذ المدارس. وتشجع يونسكو الجميع بقوة على المشاركة في الاحتفاء باليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية من خلال تنظيم فعاليات أو أنشطة خاصة بهذه المناسبة.

الثقة والتحول والغد: العلم الذي نحتاج إليه بحلول عام 2050

في آب/أغسطس 2023، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الفترة 2024-2033 عقدًا دوليًا للعلوم من أجل التنمية المستدامة، تأكيدًا على الدور الجوهري للعلوم في التصدي لأكثر التحديات إلحاحًا التي تواجه العالم. وتعترف هذه المبادرة بأن تحقيق طموحات جدول أعمال 2030 وما بعده يتطلب ليس فقط التقدم في مجالات المعرفة والابتكار، بل أيضًا تعزيز الشراكات بين العلم والسياسات والمجتمع.

وفي هذا السياق، سيُشكل اليوم العالمي للعلوم لعام 2025 منصة حيوية للنظر في نوع العلوم ونوع العلاقة بين العلم والمجتمع اللازمين لمواجهة تحديات المستقبل، مع اضطلاع يونسكو بدور الريادة في هذا الجهد.

تعزيز العلوم للجميع

يشكّل العقد الدولي للعلوم من أجل التنمية المستدامة (2024-2033) حركة عالمية لإطلاق هذا الإمكان. وتقود يونسكو هذا الجهد، إذ تروّج للعلوم بوصفها منفعة عامة مشتركة تدفع عجلة الابتكار والإدماج والتعاون عبر الحدود. معًا، نبني مستقبلًا أكثر عدلًا وصلابة واستنارة للبشرية وكوكب الأرض على حد سواء.

معلومات أساسبة 

كانت فكرة تنظيم فعالية تركز على التزام المجتمع بالعلوم إحدى النتائج الإيجابية لمؤتمر العلوم العالمي الذي عُقد في بودابست عام 1999. وقد اعتُبر ذلك فرصة لتجديد الالتزام سنويًا بتحقيق الأهداف المعلنة في إعلان العلوم واستخدام المعرفة العلمية، ولمتابعة تنفيذ التوصيات الواردة في خطة عمل العلوم: الإطار العملي.

ومنذ أن أعلنت يونسكو هذا اليوم في عام 2001، أسفر اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية عن العديد من المشاريع والبرامج والتمويلات الملموسة لدعم العلوم في مختلف أنحاء العالم. كما ساهم هذا اليوم في تعزيز التعاون بين العلماء في المناطق التي تمزقها النزاعات، ومن أمثلة ذلك إنشاء منظمة العلوم الإسرائيلية-الفلسطينية (IPSO) بدعم من يونسكو.

وتنبع فكرة الاحتفاء باليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية من إدراك الدور المحوري الذي تؤديه العلوم والعلماء في تحقيق المجتمعات المستدامة، ومن الحاجة إلى إشراك المواطنين في شؤون العلم وتوعيتهم بأهميته. ويتيح هذا اليوم فرصة لعرض صلة العلوم المباشرة بحياة الناس وإشراكهم في الحوار العلمي، مما يضفي منظورًا فريدًا على الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق السلام والتنمية.

وقد أُقيم أول احتفال باليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 تحت رعاية يونسكو، بمشاركة العديد من الشركاء من منظمات حكومية ودولية وغير حكومية، ولجان وطنية لليونسكو، ومؤسسات علمية وبحثية، وجمعيات مهنية، ووسائل الإعلام، ومعلمي العلوم والمدارس.

أهداف المناسبة:

  • إذكاء الوعي العام بدور العلوم في بناء مجتمعات سلمية ومستدامة؛
  • تعزيز التضامن الوطني والدولي لتقاسم العلوم بين البلدان؛
  • تجديد الالتزام الوطني والدولي باستخدام العلوم لصالح المجتمعات؛
  • تسليط الضوء على التحديات التي تواجه العلوم في كسب الدعم للمساعي العلمية.

الملصق

دبلوماسية العلوم من أجل مستقبل مشترك مستدام

تسهم دبلوماسية العلوم في إقامة الروابط وتعزيز العلاقات بين المجتمعات، ولا سيما في الحالات التي لا تتوافر فيها قنوات رسمية أخرى. وتُستخدم العلوم في هذه الحالات لتقوية أو بناء جسور التواصل بين البلدان التي تشهد علاقات متوترة أو منعدمة.

روابط مفيدة

أيام الأمم المتحدة ذات الصلة

UNESCO Science Report

يُعد تقرير اليونسكو للعلوم واحدا من أهم الأدوات المتاحة للبلدان لرصد التقدم المحرز نحو تحقيق جدول أعمال 2030.

ويحلل التقرير، الذي يصدر كل خمس سنوات، الاتجاهات الناشئة في سياسات العلوم والتكنولوجيا والابتكار وحوكمتها. وصدر أحدث تقرير في يونيه 2021، ووثَّق التحول المجتمعي السريع الجاري، وهو ما يتيح فرصًا جديدة للتجارب الاجتماعية والاقتصادية، ولكنه يهدد كذلك بتفاقم التفاوتات الاجتماعية، ما لم توضع ضمانات محددة.

 

Artificial intelligence concept with human brain shape from gears on computer motherboard background

يقود الذكاء الاصطناعي عصرا جديدا من التقدم العلمي والتكنولوجي. من الروبوتات وفهم اللغة إلى التحليلات التنبؤية ونمذجة المناخ، يعزز الذكاء الاصطناعي قدرات البحث ويسرّع الابتكار في مختلف المجالات. كيف يمكننا استثمار الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول لدفع المعرفة والابتكار قدمًا؟ تعرّف على الفرص التي يفتحها والتحديات التي يطرحها.

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

تٌعد المناسبات الدولية والعالمية فرصًا مواتية لتثقيف الجمهور العام بشأن القضايا ذات الاهتمام، ولحشد الإرادة السياسية والموارد اللازمة لمعالجة المشكلات العالمية، وللاحتفال بإنجازات الإنسانية ولتعزيزها. واحتُفل ببعض هذه المناسبات الدولية قبل إنشاء منظمة الأمم المتحدة، إلا أن الأمم المتحدة احتضنت تلك المناسبات واعتمدت مزيدا منها بوصفها جميعا أدوات قوية للدعوة.