وفقًا لبحث أجراه صندوق الأمم المتحدة للسكان في آذار/مارس، عانى ما يقدر بزهاء 12 مليون امرأة من اضطرابات في خدمات تنظيم الأسرة. على اليمين: نساء من قبيلة فلاور همونق هيل يبعن الأرز المطبوخ في سوق محلي في كان كاو بفيت نام. إلى اليسار: نساء من الصحراء الغربي
وفقًا لبحث أجراه صندوق الأمم المتحدة للسكان في آذار/مارس، عانى ما يقدر بزهاء 12 مليون امرأة من اضطرابات في خدمات تنظيم الأسرة. على اليمين: نساء من قبيلة فلاور همونق هيل يبعن الأرز المطبوخ في سوق محلي في كان كاو بفيت نام. إلى اليسار: نساء من الصحراء الغربي
Photo:©الأمم المتحدة/Kibae Park(يمينا), ©الأمم المتحدة/Martine Perret(يسارا)

إن هذه الفجوات في إمكانية التمتع بالحقوق الصحية غير مقبولة. ولا يمكن أن يخوض النساء هذه المعركة وحدهن. فلْنتعهدْ، ونحن نحتفل باليوم العالمي للسكان، بضمان حقوق الصحة الإنجابية للجميع، في كل مكان.

ضمان الحقوق والقدرة على الاختيار هما الحل

سواء أكانت المسألة طفرة المواليد أو الكساد، فالحل لتغيير معدلات الخصوبة يكمن في تقديم الصحة الإنجابية وتمكين الناس من حقوقهم

في العام الثاني من جائحة كوفيد - 19، لم نزل نراوح في حالة ما بين البينين ، ففي حين تخرج أجزاء من العالم من فترات الإغلاق بسبب الجائحة، لم تزل أجزاء أخرى في غمار مكافحة فيروس كورونا في حين لم تزل إمكانية الحصول على اللقاحات غير متاحة كليا. وهذا واقع قاتل.

وأضرت الجائحة بأنظمة الرعاية الصحية ولا سيما في مجال الصحة الجنسية والإنجابية. كما أنها كشفت أوجه التفاوت بين الجنسين وفاقمت منها، حيث زاد العنف القائم على النوع الاجتماعي في ظل موجة الإغلاق، كما زاد خطر زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث كذلك حيث تعطلت برامج إلغاء الممارسات الضارة. وخرجت أعداد كبيرة من النساء من القوى العاملة — حيث ألغيت وظائفهن التي هي في الأصل من الوظائف منخفضة الأجر في كثير من الأحيان، أو زادت مسؤولياتهن في ما يتصل بتقديم الرعاية للأطفال بسبب التعليم عن بُعد، أو رعاية المسنين في المنزل — مما أدى إلى زعزعة استقرار مواردهن المالية في الوقت الحالي وعلى المدى الطويل.

ولذا، تُعرب عديد البلدان عن قلقها المتزايد بشأن تغير معدلات الخصوبة. فتاريخيا، لطالما أدى القلق بشأن معدلات الخصوبة إلى إلغاء حقوق الإنسان.

ويحذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من ردود الفعل السياسية ، والتي يمكن أن تكون ضارة للغاية إذا انتهكت الحقوق والصحة والاختيارات. ويؤكد الصندوف على ضرورة تمكين المرأة تربويا واقتصاديا وسياسيا لممارسة حقها في الاختيار في ما يتصل بجسدها وخصوبتها.

صورة

لوحة المتابعة لسكان العالم

تعرض لوحة المتابعة المعلوماتية هذه بيانات السكان العالمية، بما في ذلك معدل الخصوبة، والمساواة بين الجنسين في الالتحاق بالمدارس، ومعلومات عن الصحة الجنسية والإنجابية، وغيرها كثير. وتسلط هذه البيانات مجتمعة الضوء على صحة الناس، وبخاصة النساء والشباب، وحقوقهم في جميع أنحاء العالم.

الاتجاهات السكانية العالمية

استغرق وصول عدد سكان العالم إلى مليار نسمة مئات الآلاف السنين، ثم زاد سبعة أضعاف في خلال 200 سنة فقط. ففي عام 2011، وصل عدد سكان العالم إلى سبعة مليارات نسمة، واليوم يتزاوج ذلك العدد سبعة ونصف مليار نسمة، ومن المتوقع أن يصل إلى زهاء ثمانية ونصف مليار نسمة في عام 2030، كما يُتوقع أن يزيد عن تسعة ونصف مليار نسمة مع حلول عام 2050، وأن يقارب 11 مليار نسمة في عام 2100.

وكانت زيادة عدد من وصولوا إلى سن الإنجاب هي السبب وراء هذا النمو في عدد السكان، كما صاحبت هذا النمو تغيرات كبيرة في معدلات الخصوبة، وزيادة التحضر وتسريع الهجرة. وسيكون لهذه الاتجاهات آثار طويلة الأمد على الأجيال المقبلة.

وشهد الماضي القريب تغيرات هائلة في معدلات الخصوبة ومتوسط العمر. ففي أوائل السبعينيات، كان متوسط عدد الأطفال لكل امرأة هو 4.5 طفل، وبحلول عام 2015 انخفض إجمالي الخصوبة للعالم إلى أقل من 2.5 طفل لكل امرأة. وفي الوقت نفسه، ارتفع متوسط العمر على الصعيد العالمي، من 64.6 سنة في أوائل التسعينات إلى 72.6 سنة في 2019.

وبالإضافة إلى ذلك، يشهد العالم مستويات عالية من التحضر وتسارع الهجرة. وكان عام 2007 هو أو عام يزيد فيه عدد سكان المناطق الحضرية عن عدد سكان المناطق الريفية. ومن المتوقع أن يعيش حوالي 66% من سكان العالم في المدن بحلول عام 2050.

هذه الاتجاهات الهائلة لها آثار طويلة الأمد. فهي تؤثر في التنمية الاقتصادية والعمالة وتوزيع الدخل والفقر والحماية الاجتماعية. كما أنها تؤثر في الجهود المبذولة لضمان حصول الجميع على الرعاية الصحية والتعليم والإسكان والصرف الصحي والمياه والغذاء والطاقة. ولتلبية احتياجات الأفراد بشكل أكثر استدامة، يجب أن يطلع صانعو السياسات على عدد من يعيشون على الأرض وأماكنهم وعدد من سيخلفونهم فيها.

 

المؤهلات والكفاءات في مجال التعليم والتدريب التقني والمهني

يُتيح مشروع تجسير الابتكار والتعلم في مجال التعليم والتدريب التقني والمهني لمؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني منصة لاستكشاف عملية تحديد المؤهلات والكفاءات الجديدة ودعمها وتنفيذها من خلال نهج النظام البيئي.

يُتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 8.5 مليار في عام 2030، وأن يزيد بعد ذلك إلى 9.7 مليار نسمة مع حلول عام 2050 ثم يصل بعد ذلك إلى  11.2 مليار نسمة بحلول عام 2100. وهذه التوقعات — كما هو الحال في كل التوقعات — ليست  يقينية تماما. وتستند النتائج المذكورة على متغير متوسط التقديرات، الذي يفترض انخفاض الخصوبة في البلدان التي لم يزل فيها نمط الأسر الكبيرة سائدا، فضلا عن زيادة طفيفة في معدل الخصوبة في عديد البلدان التي لكل امرأة فيها طفلين أو أقل في المتوسط. ويُتوقع أن تتحسن احتمالات التعمر في جميع البلدان.

 وفي حرصنا على صونها ورعايتها وفي التماس حرية التعبير عن ذلك؛ فجودة حياتنا رهن بذلك. بل إن حياتنا نفسها رهينة التمتع بهذا الحق. إن الحق في الاستقلال الذاتي لأجسادنا يعني التمتع بالقدرة على اتخاذ القرارات والمسؤولية عنها دونما خوف من عنف أو وجود من يقرر لنا. ويعني القدرة على اتخاذ القرار بشأن ممارسة العلاقة الحميمية من عدمه وموعد ممارستها واختيار الطرف الآخر في العلاقة. كما يعني اتخاذ المرأة قرارتها بنفسها بشأن ما إذا كانت ترغب في الحمل ومتى تريد أن تحمل. ويعني كذلك حرية مراجعة طبيب كلما احتاجت إلى ذلك.

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.