أم وأطفالها
يوجد السكان الأسرع نموًا في مجموعة البلدان الأقل نموًا، التي نما عدد سكانها مجتمعة بنحو 2.4 ٪ سنويًا بين عامي 2000 و 2020.
Photo:©صندوق السكان

عالم من 8 مليارات نسمة والعمل فيه نحو تحقيق مستقبل مرن للجميع باغتنام الفرص وضمان صون الحقوق وإتاحة الخيارات للجميع

في عام 2011، وصل عدد سكان العالم إلى 7 مليارات نسمة. وهذا العام، سيصل الرقم إلى 8 مليارات نسمة. سيتعجب بعض الناس من التقدم في مجال الصحة الذي أدى إلى إطالة العمر، وخفض أعداد وفيات الأمهات وكذلك وفيات الأطفال ، وأدى إلى تطوير اللقاح في وقت قياسي. سيروج آخرون للابتكارات التكنولوجية التي سهلت حياتنا وربطتنا ببعضنا البعض أكثر من أي وقت مضى. ولم يزل آخرون يبشرون بمكاسب في المساواة بين الجنسين.

مع ذلك فالتقدم ليس عالميًا، مما يلقي بظلال من غياب المساواة الحاد. ولم تزل نفس المخاوف والتحديات التي أثيرت قبل 11 عامًا ماثلة وربما تفاقمت، وبخاصة تغير المناخ، والعنف، والممارسات التمييزية. وقد وصل العالم إلى مرحلة قاتمة بشكل خاص في أيار/مايو الماضي، حيث وصل عدد النازحين قسريا في أنحاء العالم إلى أكثر من 100 مليون نازح.

وفي عالم مثالي، فإن 8 مليارات نسمة تعني 8 مليارات فرصة لمجتمعات أكثر صحة يتم تمكينها من خلال الحقوق والاختيارات. إلا أن الأمر ليس كذلك تماما. فكثيرون لم يزلوا يتعرضون للتمييز والتحرش والعنف بناءً على الجنس والعرق والطبقة والدين والتوجه الجنسي والإعاقة والأصل وغير ذلك من العوامل. ونحن لا نحسن العمل عندما نهمل من تخلفوا عن الركب.

لولا ينبغي السماح بتشتيت الانتباه عن العمل الجاري المتمثل في الاستثمار في رأس المال البشري والمادي لمجتمعات منتجة وشاملة تدعم حقوق الإنسان والإنجاب. وعندها يمكننا التصدي للتحديات الهائلة التي تواجه كوكبنا وبناء عالم تكون فيه الصحة والكرامة والتعليم حقوقًا وواقعًا مُعاشا، وليست مجرد امتيازات ووعود جوفاء. وفي عالم يبلغ عدد سكانه 8 مليارات نسمة، يجب أن يكون هناك دائمًا مساحة متاحة لكل الاحتمالات.

صورة

لوحة المتابعة لسكان العالم

تعرض لوحة المتابعة المعلوماتية هذه بيانات السكان العالمية، بما في ذلك معدل الخصوبة، والمساواة بين الجنسين في الالتحاق بالمدارس، ومعلومات عن الصحة الجنسية والإنجابية، وغيرها كثير. وتسلط هذه البيانات مجتمعة الضوء على صحة الناس، وبخاصة النساء والشباب، وحقوقهم في جميع أنحاء العالم.

الاتجاهات السكانية العالمية

استغرق وصول عدد سكان العالم إلى مليار نسمة مئات الآلاف السنين، ثم زاد سبعة أضعاف في خلال 200 سنة فقط. ففي عام 2011، وصل عدد سكان العالم إلى سبعة مليارات نسمة، وبلغ ذلك العدد 7.9% مليار نسمة في عام 2021، ومن المتوقع أن يصل إلى زهاء ثمانية ونصف مليار نسمة في عام 2030، كما يُتوقع أن يزيد عن 9.7 مليار نسمة مع حلول عام 2050، وأن يصل إلى 10.9 مليار نسمة في عام 2100.

وكانت زيادة عدد من وصولوا إلى سن الإنجاب هي السبب وراء هذا النمو في عدد السكان، كما صاحبت هذا النمو تغيرات كبيرة في معدلات الخصوبة، وزيادة التحضر وتسريع الهجرة. وسيكون لهذه الاتجاهات آثار طويلة الأمد على الأجيال المقبلة.

وشهد الماضي القريب تغيرات هائلة في معدلات الخصوبة وكذلك متوسط العمر. ففي أوائل السبعينيات، كان متوسط عدد الأطفال لكل امرأة هو 4.5 طفل، وبحلول عام 2015 انخفض إجمالي الخصوبة للعالم إلى أقل من 2.5 طفل لكل امرأة. وفي الوقت نفسه، ارتفع متوسط العمر على الصعيد العالمي، من 64.6 سنة في أوائل التسعينات إلى 72.6 سنة في 2019.

وبالإضافة إلى ذلك، يشهد العالم مستويات عالية من التحضر وتسارع الهجرة. وكان عام 2007 هو أو عام يزيد فيه عدد سكان المناطق الحضرية عن عدد سكان المناطق الريفية. ومن المتوقع أن يعيش حوالي 66% من سكان العالم في المدن بحلول عام 2050.

هذه الاتجاهات الهائلة لها آثار طويلة الأمد. فهي تؤثر في التنمية الاقتصادية والعمالة وتوزيع الدخل والفقر والحماية الاجتماعية. كما أنها تؤثر في الجهود المبذولة لضمان حصول الجميع على الرعاية الصحية والتعليم والإسكان والصرف الصحي والمياه والغذاء والطاقة. ولتلبية احتياجات الأفراد بشكل أكثر استدامة، يجب أن يطلع صانعو السياسات على عدد من يعيشون على الأرض وأماكنهم وعدد من سيخلفونهم فيها.

كان العامل في النمو الكبير لعدد سكان العالم هو زيادة عدد الأفراد الذين يبلغون سن الإنجاب، وصاحب ذلك تغيرات كبيرة في معدلات الخصوبة، وزيادة التحضر وتسارع الهجرة. ولهذه الاتجاهات آثار بعيدة المدى على الأجيال المقبلة. وقد شاركت منظومة الأمم المتحدة —ولا سيما من خلال عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان وشعبة السكان التابعة للأمم المتحدة في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية— في معالجة هذه القضايا المعقدة والمترابطة.

يسلط تقرير حالة سكان العالم لعام 2022 —المعنون ❞ إماطة اللثام: التحرك لمواجهة أزمة الحمل غير المقصود المُهملة ❝ — على أن لكل إنسان الحق في الاستقلالية الجسدية، ولعل الأساس الأهم بلا منازع لممارسة هذا الحق هو القدرة على اختيار الإنجاب من عدمه، واختيار موعد الحمل، واختيار الشريك. والحق الإنساني الأساسي في تحديد المرء لعدد ما يرغب من أطفال والمباعدة الزمنية بين ولادتهم على نحو قائم على حرية الاخيار والتحلي بالمسؤولية إنما هو حق معترف به في اتفاقيات حقوقية دولية متعددة أُقرت على مدار العقود الخمسة الماضية. وقد تخلل تلك المدة نفسها توسع كبير على مستوى العالم في إتاحة وسائل حديثة وفعالة لتنظيم الأسرة، الذي يُعد أحد الإنجازات الكبرى في مجال الصحة العامة في التاريخ الحديث.

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.