(إلى اليمين) عائلة مقدونية. (إلى اليسار) ناطحات سحاب في بنما. يعد التحضر أحد أهم الاتجاهات الرئيسية التي تشكل عالمنا ومعايش العائلات ورفاهها في جميع أنحاء العالم.
(إلى اليمين) عائلة مقدونية. (إلى اليسار) ناطحات سحاب في بنما. يعد التحضر أحد أهم الاتجاهات الرئيسية التي تشكل عالمنا ومعايش العائلات ورفاهها في جميع أنحاء العالم.
Photo:(الصورة إلى اليمين) ©مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لأوراسيا/Ljubomir Stefanov، (الصورةإلى اليسار) © Gerardo Pesantez/البنك الدولي

موضوع احتفالية عام 2022: الأسر والتحضر

يعد التحضر أحد أهم الاتجاهات الرئيسية التي تشكل عالمنا ومعايش العائلات ورفاهها في جميع أنحاء العالم. ويرتبط التحضر المستدام بتحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة وغاياتها، من مثل الهدف 1 (القضاء على الفقر)، الهدف 3و (الصحة الجيدة والرفاه)، والهدف 10 (الحد من انعدام المساواة داخل البلدان وفيما بينها)، والهدف 11 (جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة). وتعتمد جميع أهداف التنمية المستدامة وغاياتها المذكورة أعلاه على مدى جودة إدارة التحضر لما يعود بالنفع على الأسر وتعزيز رفاه جميع الأجيال التي تعيش فيها.

ويُراد من تحديد موضوع اليوم الدولي للأسر إذكاء الوعي العام بشأن ”الأسر والتوسع الحضري“ وبأهمية السياسات الحضرية المستدامة والمراعية للأسرةة.

وتركز الاستعدادات المتواصلة للاحتفال بالذكرى السنوية الثلاثين للسنة الدولية للأسرة في عام 2024 على الاتجاهات الكبرى وأثرها في الأسر. والتركيز على اتجاهات كبرى معينة —بما في ذلك التغيير التكنولوجي، والهجرة، والتحضر، والتغير الديموغرافي وكذلك تغير المناخ— هو مما يسهل تحليل آثارها في الحياة الأسرية وتقديم توصيات ناجعة في ما يتصل بسياسات فعالة تُعنى بالأسرة لتسخير الجوانب الإيجابية لتلك الاتجاهات والتصدي لها.

صورة

جائحة كورونا وأثرها في الأسر

خلّفت جائحة كورونا (كوفيد - 19)، التي بدأت أزمة صحية، آثارا غير مسبوقة في مجالات عديدة من مجالات الحياة، بما في ذلك الاقتصاد والتعليم والتغذية. وأثرت سلبا على ترتيبات الرعاية، والتوازن بين العمل والأسرة، والمساواة بين الجنسين وغير ذلك من جوانب الحياة الأسرية.

معلومات أساسية

ما فتئت قضايا الأسرة موضع اهتمام متزايد في الأمم المتحدة خلال عقد الثمانينات. ففي عام 1983، وبناء على توصية مقدمة من لجنة التنمية الاجتماعية في دورتها 28، طلب المجلس الاقتصادي والاجتماعي بموجب قراره (1983/33) بشأن الدور الذي تضطلع به الأسرة في عملية التنمية إلى الأمين العام - من بين جملة أمور – أن: يعزز الوعي بين صانعي القرار والجمهور بشأن مشاكل الأسرة واحتياجاتها، فضلا عن الوسائل الفعالة لتلبية تلك الاحتياجات. ودعى المجلس – في قراره (E/RES/1983/23) المؤرخ في 29 أيار/مايو 1985 – الجمعية العامة إلى النظر في إمكانية إدراج بند معنون "الأسر في عملية التنمية"بغية النظر في احتمال أن تطلب إلى الأمين العام المبادرة إلى عملية تنمية الوعي العالمي بشأن القضايا المطروحة.

وفي وقت لاحق، دعت الجمعية العامة – بموجب قرارها 42/134 المؤرخ 7 كانون الأول/ديسمبر 1987، وبناء على التوصية المقدمة من لجنة التنمية الاجتماعية في دورتها الثلاثين (بناء قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1987/42 الصادر في دورته العادية الأولى والمؤرخ في 28 أيار/مايو 1987) جميع الدول الأعضاء إلى: عرض وجهات نظرهم المتعلقة بإمكانية إعلان سنة دولية للأسرة ولتقديم تعليقاتهم ومقترحاتهم بهذا الشأن. كما طلبت إلى الأمين العام أن يقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الثالثة والأربعين تقريرا شاملا، بناء على تعليقات الدول الأعضاء ومقترحاتها، بشأن إمكانية إعلان سنة دولية بتلك الصفة، والسبل والوسائل الأخرى المتوافرة لتحسين وضع الأسرة ورفاهها ولتكثيف التعاون الدولي في إطار الجهود الدولية المبذولة للدفع بعجلة التقدم الاجتماعي والتنمية.

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1994 سنة دولية للأسرة، بموجب قرارها 44/82 المؤرخ 9 كانون الأول/ديسمبر 1989.

وقررت الجمعية العامة أن تكون الأنشطة الرئيسية للاحتفال بالسنة مركزة على الصعد المحلية والإقليمية والوطنية، وأن تساعد فيها الأمم المتحدة ومؤسسات منظومتها.

وعيّنت الجمعية العامة كذلك لجنة التنمية الاجتماعي هيئة تحضيرية للسنة الدولية للأسرة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي هيئة تنسيقية لها.

يُحتفل باليوم الدولي للأسر في الخامس عشر من أيار/مايو من كل عام. وقد أعلنت الأمم المتحدة هذا اليوم بموجب قرار الجمعية العامة (A/RES/47/237) الصادر عام 1993، ويراد لهذا اليوم أن يعكس الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي للأسر. ويتيح اليوم الدولي الفرصة لتعزيز الوعي بالمسائل المتعلقة بالأسر وزيادة المعرفة بالعمليات الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية المؤثرة فيها.

وفي 25 سبتمبر 2015، اعتمدت الدول الأعضاء —في الأمم المتحدة البالغ عددها 193— بالإجماع أهداف التنمية المستدامة، التي هي مجموعة من 17 هدفًا تهدف إلى القضاء على الفقر والتمييز وسوء المعاملة والأسباب المؤدية إلى الوفاة، ومعالجة الدمار البيئي، والدخول في عصر التنمية للجميع. وتعتبر السياسات والبرامج المعنية بالأسرة أمرًا حيويًا لتحقيق عديدا من هذه الأهداف.

A family at Cixi wetlands.

لم تزل السياسات الأسرية هي الدعامة الأساسية للسياسات الوطنية العامة، وهي الوسيلة الأكثر نفعا للحكومات في سعيها لصنع تأثير حقيقي لصالح مستويات معيشة الأجيال المقبلة. وتضطلع السياسات الأسرية — بوصفها جزء من الجهود المبذولة — بدور مهم في تحقيق التطلعات المتصلة بأهداف التنمية المستدامة .

 

Mariam, 7, lies in the grass with her mother at Boghossian Gardens, Yerevan, Armenia.

تُنشر يوم الجمعة 13 مايو ورقة تركز على تأثير التحضر والهجرة في الأسر. تعرض الورقة اتجاهات التحضر المستجدة التي تؤثر في الأسر؛ والجندر والتحضر؛ والتحضر والحياة الأسرية، وبصورة خاصة أهمية السكن المأمون والميسور الكلفة، وتنمية الأطفال والشباب والقضايا بين الأجيال؛ والتحضر والعولمة؛ والتحضر والمساحات الخضراء. ولتعزيز الحياة المدنية والمشاركة في المناطق الحضرية والتماسك الاجتماعي والاستقرار الاجتماعي.

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.