من بين كبار السن من يتقلدون مناصب القيادة ومنهم من يتولون مهام تقديم الرعاية وبذلك فهم يضطلعون بأدوار حيوية داخل الأسر والمجتمعات المحلية والمجتمعات ككل.
عصر طول العمر، وإعادة النظر في النظم لمواكبة حياة أطول
يدعو اليوم الدولي للمسنين لعام 2026، الذي يُحتفى به تحت شعار «عصر طول العمر: إعادة النظر في النظم لمواكبة حياة أطول»، الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والباحثين وكبار السن أنفسهم إلى النظر في السبل التي تكفل أن تكون سنوات العمر الإضافية سنواتٍ تُعاش بصحة وإنتاجية وكرامة وإنصاف للجميع.
بات البشر يعيشون أعمارًا أطول من أي وقت مضى. فقد ارتفع متوسط العمر المتوقع عالميًا باطراد على مدى أكثر من سبعة عقود، لكن الفجوة بين متوسط العمر المتوقع ومتوسط العمر المتوقع مع التمتع بالصحة بلغت 9.6 سنوات في عام 2019، بما يعكس تزايد عبء الأمراض غير السارية. ومع امتداد الأعمار، يتزايد الاهتمام بكيفية تأثر الصحة والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وحقوق الإنسان على امتداد مراحل العمر.
يتقاطع طول العمر مع النظم الصحية وأسواق العمل والحماية الاجتماعية والتعليم والإسكان والاستدامة المالية، ولا يمكن معالجة هذه المجالات كلٌّ بمعزل عن الآخر. وحين تُعاش سنوات العمر في صحة جيدة، وتدعمها أسواق عمل شاملة ونظم فعالة للحماية الاجتماعية، يمكن أن تفضي الحياة الأطول إلى عائد من طول العمر. أما إذا لم يتحسن متوسط العمر المتوقع مع التمتع بالصحة، فقد يقضي كبار السن سنوات أطول في صحة أسوأ، بما يحد من قدرتهم الوظيفية ورفاههم واستقلاليتهم ومشاركتهم.
تظل خطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة، المعتمدة في عام 2002، حجر الزاوية في الجهود الدولية، إلى جانب تنامي الزخم الرامي إلى تعزيز إطار حقوق الإنسان لكبار السن. وتدعو مناسبة هذا العام كافة أصحاب المصلحة إلى النظر في السبل التي تكفل أن تكون سنوات العمر الإضافية سنواتٍ تُعاش بصحة وإنتاجية وكرامة وإنصاف للجميع.

فعالية إحياء عام 2026 في نيويورك
8 تشرين الأول/أكتوبر 2026، 10:00–13:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة الصيفي | قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، مقر الأمم المتحدة
برعاية البعثة الدائمة للأرجنتين لدى الأمم المتحدة، وتنظيم إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية ولجنة المنظمات غير الحكومية المعنية بالشيخوخة، ستتناول الفعالية أحد التحولات التي ترسم ملامح عصرنا. تابعوا الفعالية مباشرة على البث الشبكي للأمم المتحدة | تفاصيل أوفى

فعالية 2026 في جنيف: كبار السن في صميم الاهتمام: نحو صك ملزم قانونًا
1 تشرين الأول/أكتوبر 2026، 13:00–14:00 بتوقيت جنيف | القاعة الخامسة، قصر الأمم، جنيف
في منتصف «عقد التمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة»، سيتناول خبراء عالميون في مجال الشيخوخة الدور المحوري للدماغ في صون الصحة ونوعية الحياة. وسيتناول النقاش، من زوايا متعددة، ما يواجهه كبار السن من فرص وتحديات في عيش حياة صحية على امتداد مراحل العمر. تابعوا البث المباشر عبر ويبكس

فعالية إحياء في فيينا: مدّ جسور التواصل بين الأجيال: إعادة اكتشاف قيمة كبار السن في مجتمع يشهد شيخوخة سكانية
5 تشرين الأول/أكتوبر 2026، 14:00–17:30 (الوصول إلى البوابة 1 الساعة 13:30) | مكتب الأمم المتحدة في فيينا، مركز فيينا الدولي، القاعة سي آر 2 (المبنى سي، الطابق الثاني) (حضوريًا وافتراضيًا)
ستركز الفعالية على الحوار بين الأجيال لردم الهوة الاجتماعية والوجدانية التي تعزل كبار السن عن بقية المجتمع. تابعوا البث المباشر عبر زووم
لمحة
في 14 كانون الأول/ديسمبر 1990، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأول من تشرين الأول/أكتوبر يومًا دوليًا للمسنين (القرار 45/106). وقد سبق ذلك مبادرات مثل خطة عمل فيينا الدولية للشيخوخة، التي اعتمدتها الجمعية العالمية للشيخوخة في عام 1982 وأيدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لاحقًا في العام نفسه.
وفي عام 1991، اعتمدت الجمعية العامة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن (القرار 46/91). وفي عام 2002، اعتمدت الجمعية العالمية الثانية للشيخوخة خطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة، استجابةً للفرص والتحديات التي تفرضها شيخوخة السكان في القرن الحادي والعشرين، وتعزيزًا لبناء مجتمع لجميع الأعمار.
ارتفع عدد كبار السن (ويُقصد بهم الأشخاص البالغون من العمر 65 عامًا فأكثر) من نحو 260 مليونًا في عام 1980 إلى 761 مليونًا في عام 2021، أي إلى ما يقارب ثلاثة أمثاله. وبين عامي 2021 و2050، يُتوقع أن ترتفع نسبتهم من سكان العالم من أقل من 10% إلى نحو 17%.
وتبرز الزيادة السريعة في عدد من يبلغون أعمارًا متقدمة أهمية تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض وعلاجها على امتداد مراحل العمر.
في المجتمعات التي تشهد شيخوخة سكانية، لا بد من التكيف مع تزايد أعداد كبار السن وما يتسمون به من تنوع في القدرات الوظيفية. ولا تتحدد القدرة على أداء الوظائف الأساسية والمشاركة في أنشطة الحياة اليومية بالقدرات الذاتية للفرد وحدها، بل تتأثر كذلك بالبيئتين الاجتماعية والمادية اللتين يعيش فيهما. وتؤدي البيئات الداعمة دورًا محوريًا في مساعدة كبار السن على البقاء نشطين ومستقلين مع تقدمهم في العمر.
- زاد عدد الأشخاص البالغين من العمر 60 عامًا فأكثر إلى أكثر من الضعف، من نحو 541 مليونًا في عام 1995 إلى 1.22 مليار في عام 2025، ويُتوقع أن يبلغ 2.1 مليار بحلول عام 2050. وبحلول عام 2080، سيفوق عدد الأشخاص البالغين من العمر 65 عامًا فأكثر عدد الأطفال دون سن 18 عامًا.
- بلغ متوسط العمر المتوقع عالميًا 73.5 سنة في عام 2025، بزيادة قدرها 8.6 سنوات منذ عام 1995. ويزداد عدد الأشخاص البالغين من العمر 80 عامًا فأكثر بوتيرة أسرع، ويُتوقع أن يتجاوز عددهم عدد الرضع بحلول منتصف ثلاثينيات هذا القرن وأن يبلغ 265 مليونًا.
- ومع شيخوخة السكان، ازداد الطلب على الرعاية الصحية والدعم الاجتماعي، ولا سيما لدى المصابين بحالات مثل الخرف، وهو من أبرز أسباب الاعتماد على الغير والإعاقة لدى كبار السن. وأصبحت الرعاية المتخصصة ضرورية لتلبية هذه الاحتياجات المتنامية.
- في عام 2025، تفاوت متوسط العمر المتوقع المتبقي عند بلوغ سن 60 تفاوتًا كبيرًا بين المناطق، من 17.4 سنة في أفريقيا إلى 24.9 سنة في أوقيانوسيا، بما يعكس تفاوتات عميقة في الحصول على الخدمات الصحية والحماية الاجتماعية والفرص الاقتصادية.




