المستقبل للمناطق المدارية
يُحتفى باليوم الدولي للمناطق المدارية بالتنوع الاستثنائي الذي تزخر به هذه المناطق، مع تسليط الضوء على ما تواجهه دولها من تحديات وما تملكه من فرص فريدة. ويتيح هذا اليوم مناسبة لتقييم التقدم المحرز في مختلف المناطق المدارية، وتبادل قصصها وخبراتها، والإقرار بما تنطوي عليه من تنوع وإمكانات واعدة.
النظام البيئي
المناطق المدارية رقعة من الأرض تُعرَّف، على وجه التقريب، بأنها المساحة الواقعة بين مدار السرطان ومدار الجدي. وعلى الرغم من إسهام التضاريس وغيرها من العوامل في تنوع المناخ، فإن المواقع المدارية تكون عادة دافئة ولا تشهد تغيرا موسميا كبيرا في درجات الحرارة اليومية. وتتميز المناطق المدارية كذلك بغزارة الأمطار في المناطق الداخلية الرطبة القريبة من خط الاستواء، ثم بازدياد الطابع الموسمي لهطول الأمطار كلما ابتعدت المسافة عن خط الاستواء. وتواجه هذه المنطقة عديد التحديات، منها تغير المناخ وإزالة الغابات وقطع الأشجار والتحضر والتغيرات الديموغرافية.
النظام البشري
أحرزت الدول المدارية تقدما مهما، لكنها لم تزل تواجه طائفة من التحديات التي تتطلب عناية مركزة بمجموعة واسعة من مؤشرات التنمية وبياناتها من أجل تحقيق التنمية المستدامة.
- بحلول عام 2050، ستضم المنطقة معظم سكان العالم وثلثي أطفاله.
- واتساقا مع ارتفاع مستويات الفقر، يعاني عدد أكبر من الناس نقص التغذية في المناطق المدارية مقارنة بسائر مناطق العالم.
- تزيد نسبة سكان الحضر الذين يعيشون في ظروف الأحياء الفقيرة في المناطق المدارية على نظيرتها في سائر مناطق العالم.
معلومات أساسية
دُشن التقرير الافتتاحي عن حالة المناطق المدارية في 29 حزيران/يونيه 2014، ثمرة لتعاون اثنتي عشرة مؤسسة بحثية رائدة معنية بالمناطق المدارية. ويتيح التقرير منظورا فريدا إلى هذه المنطقة الآخذة أهميتها في الازدياد. وبمناسبة الذكرى السنوية لتدشينه، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار A/RES/70/267 في عام 2016، وأعلنت فيه أن يُحتفى بيوم 29 حزيران/يونيه من كل عام بوصفه اليوم الدولي للمناطق المدارية.
خُصص اليوم الدولي للمناطق المدارية في عام 2016 لإذكاء الوعي بالتحديات المحددة التي تواجهها المناطق المدارية، وبالآثار البعيدة المدى للمسائل التي تمس النطاق المداري في العالم، وبالحاجة، على كافة المستويات، إلى إذكاء الوعي وإبراز الدور المهم الذي ستضطلع به البلدان الواقعة في المناطق المدارية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويحيي هذا التاريخ ذكرى تدشين تقرير حالة المناطق المدارية الافتتاحي في عام 2014، وهو جهد تعاوني بين اثنتي عشرة مؤسسة بحثية رائدة معنية بالمناطق المدارية، قدّم تقييما شاملا للأوضاع البيئية والاجتماعية والاقتصادية في مختلف المناطق المدارية. وعلى الرغم من أن التقرير نفسه لم يعد يُحدَّث بانتظام، فإن أثره باق في الاعتراف الذي أسهم في ترسيخه بأهمية هذه المنطقة.


