لوحة جدارية لإحياء ذكرى الصحفيين الذين قتلوا في أفغانستان رسمها "ArtLords" المشهورون وبتكليف من بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان.
لوحة جدارية لإحياء ذكرى الصحفيين الذين قتلوا في أفغانستان رسمها "ArtLords" المشهورون وبتكليف من بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان.
Photo:UNAMA / Fardin Waezi
 
أنطونيو غوتيريش

عندما يُستهدف الصحفيون، تدفع المجتمعات بأسرها الثمن. وإذا لم نقم بحماية الصحفيين، تصبح قدرتنا على البقاء على عِلم بما يجري حولنا وعلى اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة محدودة جدا. وعندما لا يستطيع الصحفيون القيام بعملهم في أمان، فإننا نفقد خطا دفاعيا مهما ضد جائحة المعلومات الخاطئة والمعلومات المضللة التي انتشرت على الإنترنت.

 

احمِ الصحفيين: احمِ الحقيقة

في السنوات الأربع عشرة الماضية (2006 - 2019)، قُتل ما يقرب من 1200 صحفي في أثناء أداء واجبهم الإعلامي وإيصال المعلومة إلى الجمهور العام.و في تسع حالات من كل عشر، يُفلت القتلة من العقاب. ويؤدي هذا الإفلات من العقاب إلى مزيد من القتل، فضلا عن أنه غالبًا أحد أعراض تفاقم النزاع وانهيار القانون والأنظمة القضائية.

ولا تشمل هذه الأرقام العدد الكبير من الصحفيين الذين يتعرّضون يوميا لاعتداءات غير مميتة، بما في ذلك التعذيب، وحالات الاختفاء القسري، والاعتقالات الاعتباطية، والترهيب والتحرّش في أوقات النزاع والسلم على حد سواء. وإضافة إلى ذلك، تواجه النساء الصحفيات مخاطر محددة تشمل الاعتداءات الجنسية .

وخلال العقد الماضي، لم تجر إدانة مرتكبي الاعتداءات ضد العاملين في وسائل الإعلام سوى في إطار قضية واحدة من أصل عشر قضايا، الأمر الذي يثير القلق. فالإفلات من العقاب يُشجع مرتكبي الجرائم وتكون له، في الوقت عينه، آثار رهيبة على المجتمع ككل، بما في ذلك الصحفيين أنفسهم. والإفلات من العقاب يغذّي حلقة مفرغة، إذ يتشجّع مرتكبو الجرائم ضد الصحفيين عندما يرون الآخرين يفلتون من العقاب .

وبقاء الاعتداءات المرتكبة ضد الصحفيين من دون عقاب إنّما يُوجّه رسالة سلبية للغاية مفادها أنّ نقل "الحقيقة المربكة" أو "الآراء غير المرغوب فيها" من شأنه أن يضع الأشخاص العاديين في ورطة. وإضافة إلى ذلك، يفقد المجتمع الثقة بنظامه القضائي الذي يتعيّن أن يحمي الجميع من الاعتداءات التي تطال حقوقهم. ومرتكبو الجرائم ضد الصحفيين يتشجّعون بالتالي عندما يدركون أنّهم قادرون على مهاجمة أهدافهم من دون أن يضطروا إلى المثول أمام العدالة أبدا .

لذا تخشى يونسكو أن يؤدي الافلات من العقاب الى زعزعة مجتمعات بكاملها من جرّاء اخفاء انتهاكات خطرة لحقوق الانسان والفساد والجرائم. تجدون تفصيل أوفى في هذا الموضوع من خلال استخدام الوسم #TruthNeverDies.

فعاليات

تعزيز التحقيقات والملاحقات القضائية لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين

يُعقد المؤتمر العالمي لحرية الصحافة 2020 يومي 9 و 10 كانون الأول/ديسمبر 2020 ، بدعوة من اليونسكو ومملكة هولندا ، احتفاء باليوم العالمي لحرية الصحافة (3 أيار/مايو) واليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين (2 نوفمبر/تشرين الثاني) في شكل جديد ومبتكر، يدمج العناصر الرقمية والعناصر الشخصية.

ستشمل الجلسة التي ستُعقد في 10 كانون الأول/ديسمبر 2020 ، بعنوان ’’تعزيز التحقيقات والملاحقات القضائية لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين‘‘، تقديم مبادئ توجيهية للمدعين العامين بشأن التحقيق في الجرائم والاعتداءات على الصحفيين ومقاضاة مرتكبيها ، والتي طوّرت بالشراكة مع الرابطة الدولية للمدعين العامين.

معلومات أساسية

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 2 تشرين الثاني/نوفمبر اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين في قرارها A/RES/68/163  وحث القرار الدول الأعضاء على تنفيذ تدابير محددة لمواجهة ثقافة الإفلات من العقاب الحالية وقد اختير التاريخ احتفالا باغتيال صحفيين فرنسيين في مالي في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 .

ويدين هذا القرار التاريخي جميع الهجمات والعنف ضد الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام. وتحث أيضا الدول الأعضاء على بذل قصارى جهدها لمنع العنف ضد الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام، وكفالة المساءلة، وتقديم مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام إلى العدالة، وضمان حصول الضحايا على سبل الانتصاف المناسبة. وتطلب كذلك إلى الدول أن تعمل على تهيئة بيئة آمنة وتمكينيه للصحفيين لأداء عملهم بصورة مستقلة ودون تدخل لا داعي له .

شعار عام 2020

حقائق وأرقام

  • شهد العقد الماضي مقتل صحفي واحد كل أربعة أيام في المتوسط.
  • شهد عام 2019 أقل عدد وفيات سجلته اليونسكو خلال العقد المنصرم إذ وقعت خلاله 57 جريمة قتل.
  • في عام 2019، سجّلت أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي أكبر عدد من الهجمات التي أودت بحياة الصحفيين، ويمثّل هذا العدد نسبة 40 ٪ من إجمالي عدد جرائم قتل الصحفيين المسجّلة في جميع أنحاء العالم. وتأتي منطقة آسيا والمحيط الهادئ في المرتبة الثانية بنسبة 26 ٪ من جرائم القتل.
  • لقي معظم الصحفيّين حتفهم في البلدان التي لا تعاني من نزاعات مسلحة:

وثائق أممية

قرارات بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب

وثائق عامة عن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب

موضوع المؤتمر العالمي لحرية الصحافة لعام 2020 هو "مزاولة الصحافة دون خوف أو محاباة". يُعقد المؤتمر يومي 9 و 20 كانون الأول/ديسمبر)، ويُراد مه ضمان تمكين الصحفيين من أداء أعمالهم بحرية وأمان واستقلالية حاضرا ومستقبلا. سيكون المؤتمر فعالية تفاعلية وتشاركية تدمج بين  العناصر الرقمية والعناصر الشخصية. للراغبين بالتسجيل.

 

يعد تقرير المدير العام لليونسكو آلية فريدة داخل نظام الأمم المتحدة لرصد قتل الصحفيين. تم نشره لأول مرة في عام 2008. ويقدم التقرير كل سنتين إلى البرنامج الدولي لتنمية الاتصالات (IPDC).

 

الأيام الدولية

الأيام الدولية هي مناسبات لتثقيف عامة الناس بشأن القضايا ذات الاهمية ولتعبئة الموارد والإرادة السياسية لمعالجة المشاكل العالمية والاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها

  تفصيل أوفى ❯❯