رسالة الأمين العام

في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين لهذه السنة، يواجه العالم، بما في ذلك وسائل الإعلام، تحديا جديدا تماما، ألا وهو كوفيد-19.

وقد أبرزت هذه الجائحة مخاطر جديدة تطال الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، في وقت تزايد فيه عدد الاعتداءات على سلامتهم البدنية. فقد وقع ما لا يقل عن 21 اعتداء على الصحفيين أثناء تغطيتهم للاحتجاجات في النصف الأول من عام 2020، وهو ما يعادل عدد الاعتداءات التي تعرضوا لها في عام 2017 بأكمله. وفُرضت أيضا قيود إضافية على عمل الصحفيين، شملت التهديد بالملاحقة القضائية والاعتقال والسجن والحرمان من الحصول على المعلومات وعدم التحقيق في الجرائم المرتكبة ضدهم وعدم مقاضاة مرتكبيها.

وعندما يُستهدف الصحفيون، تدفع المجتمعات بأسرها الثمن. وإذا لم نقم بحماية الصحفيين، تصبح قدرتنا على البقاء على عِلم بما يجري حولنا وعلى اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة محدودة جدا. وعندما لا يستطيع الصحفيون القيام بعملهم في أمان، فإننا نفقد خطا دفاعيا مهما ضد جائحة المعلومات الخاطئة والمعلومات المضللة التي انتشرت على الإنترنت.

فالأخبار والتحليلات المبنية على الحقائق تتوقف على ضمان الحماية والسلامة للصحفيين الذين يؤدون عملا صحفيا مستقلا، متأصلا في المبدأ الأساسي القائل: ”مزاولة الصحافة دون خوف أو محاباة“.

وفي الوقت الذي يحارب فيه العالم جائحة كوفيد-19، أكرر دعوتي إلى صحافة حرة يمكنها أن تؤدي دورها الأساسي في مجالات السلام والعدالة والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان. 

.

عندما يُستهدف الصحفيون، تدفع المجتمعات بأسرها الثمن. وإذا لم نقم بحماية الصحفيين، تصبح قدرتنا على البقاء على عِلم بما يجري حولنا وعلى اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة محدودة جدا. وعندما لا يستطيع الصحفيون القيام بعملهم في أمان، فإننا نفقد خطا دفاعيا مهما ضد جائحة المعلومات الخاطئة والمعلومات المضللة التي انتشرت على الإنترنت.