خفض علم الأمم المتحدة في المقر الرئيسي إلى منتصف السارية في ذكرى حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة الذين قضوا في حادث تحطم حوامة مروحية في سيراليون في عام 2004.
خفض علم الأمم المتحدة في المقر الرئيسي إلى منتصف السارية في ذكرى حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة الذين قضوا في حادث تحطم حوامة مروحية في سيراليون في عام 2004.
Photo:©الأمم المتحدة/Mark Garten

يجب علينا معا أن نبذل قصارانا لضمان أن يتمتع الأشخاص الذين يضطلعون بأعمال الإغاثة في جميع أنحاء العالم بالحماية والظروف اللازمة لهم لأداء مهمتهم الحيوية.

حماية الموظفين الأمميين

لاقى مئات الشجعان (من الرجال والنساء على السواء) حتوفهم في خدمة الأمم المتحدة منذ تأسيسها في عام 1945.

وفي أثناء التسعينيات، أدت زيادة عدد بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وتضخم أحجامها إلى زيادة عدد المعرضين للأخطار.

وزاد عدد من لاقوا حتوفهم في أثناء التسعينيات عن الأعداد في العقود الأربعة السابقة مجتمعة. وفي تلك الفترة، بدأ الوعي يذكو بين الدول الأعضاء والموظفين على حقيقة مفادها أنه كلما زاد نشاط الأمم المتحدة في المستقبل زاد استهدافها.

وسرعان ما اعتمد مجلس الأمن الدولي في أيلول/سبتمبر 1993 أول قرار معني بأمن الموظفين. وتبع ذلك، مفاوضات معقدة في اللجنة السادسة (اللجنة القانونية) التابعة للجمعية العامة بشأن اعتماتد اتفاقية قانونية دولية لحماية موظفي الأمم المتحدة. وكانت نتيجة تلك المفاوضات هي اعتماد الجمعية العامة اتفاقية بشأن سلامة موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها في 9 كانون الأول/ديسمبر 1994.

وكان السفير كولين كيتنغ ممثل نيوزيلندا هو أبرز الساعين خروج تلك الاتفاقية إلى النور. وقد شرح في مقابلة مع مركز أنباء الأمم المتحدة الأسباب الكامنة وراء الاتفاقية فقال ’’يجب أن يكون مجلس الأمن مستعدًا للدفاع عن العاملين في الميدان. يجب أن يكون على استعداد لإدانة الهجمات على الأفراد بغض النظر عن كينونة الطرف المهاجم‘‘،

وأضاف قائلا: ’’يتعين على الإدارة إتاحة الموارد المناسبة للأشخاص العاملين في الميدان بما يقلل المخاط التي يتعرضون لها، وذلك يعني التدريب، وإتاحة المعدات الأمنية، ليس للأفراد العسكريين وحسب وإنما للمدنيين كذلك‘‘.

رسالة الأمين العام

في اليوم الدولي للتضامن مع المحتجزين والمفقودين من الموظفين، ندرك الأخطار الشديدة التي يواجهها عدد كبير جدا من الزملاء وهم يؤدون العمل الحيوي للأمم المتحدة.

وتختلف الأخطار التي تتربص بهم بين ما يُنصب لهم من كمائن قاتلة وما يتعرضون له من عمليات الاختطاف والترهيب والاحتجاز غير القانوني. لكن الخيط الرابط بينها واحد وهو أنها عقباتٌ غير مقبولة تحول بيننا وبين وفائنا بولاياتنا ونهوضنا بقضايا السلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان والمساعدة الإنسانية في جميع أنحاء العالم. وكثيرا ما يتعرض الموظفون الوطنيون لخطر استثنائي.

المنشأ

يتوافق اليوم الدولي للتضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين في كل عام مع الذكرى السنوية لاختطاف أليك كوليت، وهو صحفي سابق كان يعمل مع وكالة الأمم المتحدة للإغاثة والتشغيل في الشرق الأدنى عندما اختطفه أحد المسلحين عام 1985. وقد عثر على جثته أخيرا في وادي البقاع اللبناني في عام 2009.

وقد تزايدت في السنوات الأخيرة أهمية اليوم الدولي للتضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين بسبب اشتداد الهجمات التي تشن ضد الأمم المتحدة.

الغاية

يشكل هذا اليوم مناسبة لحشد الجهود، والمطالبة بتحقيق العدالة، وتعزيز تصميمنا على حماية موظفى الأمم المتحدة وحفظة السلام وزملائنا في الأوساط غير الحكومية والصحافة.

Staff at the UN Secretariat mourn their colleagues who perished in the Baghdad bombing of 2003.

إن خدمة قضايا السلام في عالم مليء بالعنف يعتبر عملاً خطراً بحد ذاته. فمنذ تأسيس الأمم المتحدة، لقي أكثر من 3500 فرد من الرجال والنساء الشجعان حتوفهم في خدمتها.

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.