
في حزيران/يونيه 2011 - في أثناء زيارة قام بها الأمين العام بان كي - مون، في مركز تعزيز حقوق الإنسان في بوينس آيرس بالإرجنتين - شاركت امرأة شهادتها بشأن ابنها، أحد الضحايا المعروفين بالـ''ديس أبريسيدوس'' (المختفين) لما قامت به الحكومة العسكرية التي حكمت الأرجنتين في نهايات السبعنينات وبداية الثمانينات. المركز كان سابقا معتقل حكومي شهير معروف باسم (entre Escuela Superior de Mecánica
de la Armada).
من صور الأمم المتحدة/إيفان شنايدر
طبقا للتعريف الوارد في ديباجة الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري
أن حالات الاختفاء القسري لا تعد حالات اختفاء قسري إلا إذا ارتكبت على أيدي جهات تابعة للدولة أو أفراد عاديين أو مجموعات منظمة كالجماعات شبه العسكرية، يعملون باسم سلطات دولة أو بدعم، مباشر أو غير مباشر، منها أو برضاها أو بقبولها.
وبالتالي، فإن أي احتجاز يتبعه إعدام خارج القضاء هو اختفاء قسري حقيقي، إذا نفذ ذلك الاحتجاز عناصر حكومية من أي فرع أو مستو من فروع ومستويات الحكومة، أو مجموعات منظمة أو أفراد عاديون يعملون باسم الحكومة أو بدعم، مباشر أو غير مباشر، منها أو برضاها أو قبولها، وكان المسؤولون في الدولة يرفضون، بعد الاحتجاز أو حتى بعد تنفيذ الاعدام، الكشف عن مصير الأشخاص المعنيين أو أماكن ووجودهم أو يرفضون الاعتراب بارتكاب الفعل من أصله.
وكثيرا ما يستخدم الاختفاء القسري كاستراتيجية لبث الرعب داخل المجتمع. فالشعور بانعدام الأمن الذي يتولد عن هذه الممارسة لا يقتصر على أقارب المختفي، بل يصيب أيضا مجموعاتهم السكانية المحلية ومجتمعهم ككل.
وفي 21 كانون الأول/ديسمبر 2010، أعربت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قراراها A/RES/65/209
، عما يساورها من بالغ القلق بصفة خاصة إزاء زيادة حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك الاعتقال والاحتجاز والاختطاف، عندما تتم في إطار الاختفاء القسري أو تعد اختفاء قسريا في حد ذاتها، وإزاء تزايد عدد التقارير الواردة عن تعرض الشهود على حالات الاختفاء أو أقار ب الأشخاص المختفين للمضايقة وسوء المعاملة والتخويف
وقد رحبت الجمعية العامة - في القرار نفسه - باعتماد الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري
، كما قررت أن تعلن 30 آب/أغسطس يوما دوليا لضحايا الاختفاء القسري يحتفل به اعتبارا من عام 2011.