عمليات حفظ السلام هي شراكة عالمية
تعمل الأمم المتحدة مع الدول الأعضاء والبلدان المضيفة والمنظمات الإقليمية وشركاء الأمم المتحدة لمواجهة التهديدات التي يتعرض لها السلام والأمن الدوليين
أفراد قوات حفظ السلام من بعثة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية يتدارسون خريطة أثناء تنقلهم في المناطق الصحراوية الشاسعة في منطقة السمارة في الصحراء الغربية. صور الأمم المتحدة/مارتين بيريه
منذ عام 1948، تطورت عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام لتصبح واحدة من الأدوات الرئيسية المستخدمة من قبل المجتمع الدولي لإدارة الأزمات المعقدة التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، الذي يتم الاحتفال به كل عام في 29 أيار/مايو، هو مناسبة للإحتفال بـ 120,000 من قوات حفظ السلام ممن يخدمون في 17 بعثة لحفظ السلام في أكثر المناطق تقلبا وخطورة في العالم. ويعتبر هذا اليوم أيضا فرصة لإحياء ذكرى جنود حفظ السلام الذين سقطوا أثناء تأدية واجبهم. ففي تاريخ البعثات، قتل ما يقرب من 3،000 من أصحاب الخوذ الزرقاء ممن كرسوا حياتهم للسلام، بما في ذلك 112 من الرجال والنساء في عام 2011.
يتركز موضوع اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة لهذا العام على "حفظ السلام باعتباره شراكة عالمية" ويعترف بأهمية المساهمات المقدمة من جميع شركائنا العاملين على تحقيق سلام وأمن مستدامين من خلال مهامنا في أرجاء العالم.
يشكل حفظ السلام في الأمم المتحدة شراكة عالمية فريدة. ويُجمَّع السلطة القانونية والسياسية لمجلس الأمن، والمساهمات المقدمة من الدول الأعضاء سواء كانت بأفراد أو مساهمات مالية، والدعم الموفر من البلدان المضيفة، والخبرة المجمعة للأمانة العامة في إدارة العمليات في الميدان. وهذه الشراكة هي التي تكسب حفظ السلام في الأمم المتحدة شرعيته واستدامته ونطاقه العالمي.
وتحظى عمليات حفظ السلام حاليا بدعم وتبرعات من أفراد الجيش والشرطة من 116 دولة. ويعكس هذا العدد الكبير الثقة العالمية المتزايدة في أهمية عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، باعتبارها أداة للحفاظ على الأمن الجماعي. كما أنه دليل على قوة واتساع هذه الشراكة بين الأمم المتحدة وجميع الدول، الكبيرة منها والصغيرة.
وتتعاون الأمم المتحدة، بالإضافة إلى الدول الأعضاء، تعاونا وثيقا مع صناديق الأمم المتحدة ووكالاتها وبرامجها عن طريق إدماج أعمال حفظ السلام الإنسانية والتقليدية في عمليات للسلام. فأي عملية متعددة الأبعاد ومتكاملة تقوم بها الأمم المتحدة لحفظ السلام تكون أكثر فعالية إذا ما جرى نشرها كجزء من استجابة على نطاق منظومة الأمم المتحدة بأسرها تستند إلى أولويات واضحة وفهم مشترك لهذه الأولويات.