Photo:راكبو الدراجات يرتدون أقنعة أثناء تفشي كوفيد-19 في نيويورك. أ. استريا

لماذا نحتفل بالدراجة الهوائية؟

يوجد تجاهل لاحتياجات النقل لمن يسيرون على أقدامهم أو يستخدمون الدرجات الهوائية — وهم غالبية المواطنين في المدن — بحسب ما أشار إليه تقرير برنامج تشارك الطريق لعام 2018 . وهناك منافع جمة للاستثمار في خدمات المشاة وراكبي الدرجات الهوائية من حيث أنها تساعد في إنقاذ الأنفس وحماية البيئة والحد من الفقر. ولم تزل تلبية احتياجات المشاة وراكبي الدرجات الهوائية جزءا مهما من الحلول المقدمة في مجال النقل، بما يساعد المدن على الفصل بين النمو السكاني وزيادة الانبعاثات وتحسين جودة الهواء وسلامة الطرق.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية ، فإن الهياكل العمرانية المأمونة المخصصة للمشاة وراكبي الدرجات الهوائية هي كذلك سبيلا لتحقيق المساواة الصحية. وفي ما يتصل بالقطاع المدني الأفقر الذي لا يستطيع امتلاك سيارة خاصة، يظل السير أو ركوب الدراجة الهوائية هما وسيلتلا نقل تساعدان على الحد من أمراض القلب والسكتات الدماغية وبعض أنواع السرطانات والسكري. وبالتالي فإن وسائل النقل النشطة المطورة ليست وسائل صحية وحسب، وإنما وسائل لتحقيق المساواة وفعالة في خفض الكلفة.

ولا تزال تلبية احتياجات المشاة وراكبي الدراجات جزءًا مهمًا من حل التنقل لمساعدة المدن على فصل النمو السكاني عن زيادة الانبعاثات، وتحسين جودة الهواء والسلامة على الطرق. وأدت جائحة كوفيد -19 كذلك إلى قيام العديد من المدن بإعادة التفكير في أنظمة النقل الخاصة بها.

ركوب الدراجات والتنمية المستدامة

يلفت اليوم العالمي للدراجات الهوائية الانتباه إلى فوائد استخدام الدراجة - وسيلة نقل بسيطة، وبأسعار معقولة، ونظيفة، ومستدامة بيئيًا. وتساهم الدراجة في هواء أنظف وتقليل الازدحام وتجعل التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية الأخرى في متناول السكان الأكثر ضعفاً. ويعد نظام النقل المستدام الذي يعزز النمو الاقتصادي ويحد من أوجه عدم المساواة مع تعزيز مكافحة تغير المناخ أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

Conference Logo

مؤتمرالأمم المتحدة للنقل المستدام

سيعقد مؤتمر الأمم المتحدة للنقل المستدام في الفترة من 14 إلى 16 تشرين الأول/أكتوبر 2021 في بكين، الصين وسيركز على الدور المركزي الذي يلعبه النقل المستدام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة واتفاقية باريس بشأن تغير المناخ، كما سيسلط الضوء على الفرص والتحديات والحلول في تحقيق نظام نقل مستدام في جميع أنحاء العالم.

معلومات أساسية

إدراكا من الجمعية العامة للأمم المتحدة لفريدة الدراجة الهوائية وتمتعها بخاصيتي تعدد الاستخدام وطول مدته، كما غدا ذلك واضحا خلال القرنين الماضيين؛ ونظرا لما تتصف الدراجة الهوائية كذلك من كونها وسيلة نقل بسيطة ومستدامة وموثوقة ومحافظة على البيئة وأسعارها مقولة، قررت الجمعية العامة إعلان يوم 3 حزيران/يونيه يوما عالميا للدراجة الهوائية.

وحثت الجمعية العامة المعنيين واصحاب المصلحة على توكيد استخدام الدراجة الهوائية وتطوير استخداماتها بوصفها وسيلة لتعزيز التنمية المستدامة وتقوية التعليم بما في حصص الرياضة البدنية وبما يعزز صحة الأطفال والشباب وليكون وسيلة للوقاية من الأمراض، وتعزيز التسامح والتفاهم المتبادل والاحترام وتيسير الشمول الاجتماعي وثقافة السلام.

ورحبت الجمعية العامة بالمبادرات الرامية إلى تنظيم فعالية لركوب الدراجات الهوائية على الصعد الوطنية والمحلية، بما يعززز الصحة البدنية والعقلية فضلا عن الرفاه وتطوير ثقافة ركوب الدراجات الهوائية في المجتمع.

رسالة الأمين العام 2021

يستمتع المرء بالركوب على الدراجة وتمنحه الشعور بالحرية. وركوب الدراجة فيه أيضا منفعة صحية، بدنية وعقلية، إضافة إلى أن استعمالها مفيد لكوكبنا الوحيد. واستعمال الدراجة شائع بين الناس لأنها وسيلة عملية تتيح لنا مزاولة الرياضة وتحملنا لا إلى المدرسة وأماكن التبضع والعمل وحسب، وإنما تحملنا أيضا إلى مستقبل أكثر استدامة.

واليوم العالمي للدراجة الهوائية هو مناسبة للاحتفال بهذه الخصال العظيمة وإلقاء الضوء على أهمية وسائل النقل غير الآلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومكافحة تغير المناخ.

وتشير التقديرات حاليا إلى وجود ما يناهز 1 بليون من الدراجات الهوائية في العالم، وهو ما يعادل تقريبا عدد السيارات. والدراجة يركبها جميع الناس من جميع الفئات العمرية، صغارا وكبارا؛ فعندما يتعلم المرء ركوب الدارجة، فإن مهارة قيادتها تلازمه مدى الحياة.

وقد كان ركوب الدراجة حتى قبل جائحة كوفيد-19 وسيلة نقل بالغة الأهمية، وازدادت برامج تقاسم الدراجات شيوعا، حيث أصبحت توفر وسيلة مجانية أو ميسورة لاستعمال الدراجات الهوائية في الرحلات القصيرة.

وقد غيرت الأزمة سلوك الناس واحتياجاتهم من حيث النقل، ودفعت العديد من المدن إلى إعادة التفكير في نظمها الخاصة بالنقل، حيث تؤدي الدراجات الهوائية دورا حيويا في توفير بديل اقتصادي وغير ملوث. .

إويجب أن يكون الإقبال المتواصل على ركوب الدراجات مصحوبا بجهود مكثفة ترمي إلى تحسين السلامة على الطرق ودمج الدراجة الهوائية ضمن إطار تخطيط وتصميم وسائل النقل المستدامة. وينبغي ضخ استثمارات في البنية التحتية الحضرية، بما في ذلك الممرات المحمية وغيرها من التدابير الرامية إلى تعزيز السلامة ومواجهة الهيمنة الطويلة الأمد للسيارات. فلنتعهد ونحن نتطلع إلى مؤتمر الأمم المتحدة العالمي للنقل المستدام المزمع انعقاده في تشرين الأول/أكتوبر في بيجين بدعم استعمال الدراجات وتحويل تحسين تجربة ركوب الدراجة إلى واقع ملموس.

وأغتنم فرصة الاحتفال باليوم العالمي للدراجة الهوائية لأهيب بركاب الدراجات في العالم، سواء كانوا يستعملونها في إطار الاحتراف الرياضي أم كوسيلة للتمرن البدني أم لقضاء المآرب، ألا تتركوا للعجلات أي فرصة لاسترجاع أنفاسها!

أنطونيو غوتيريش

الوثائق

  • اليوم العالمي للدراجة الهوائية - قرار الجمعية العامة (A/RES/72/272)
  • تقرير برنامج تشارك الطريق لعام 2018
  • الخطة الحضرية الجديدة
  • حق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية: الرياضة وأساليب الحياة الصحية كعاملين مساهمين -- قرار اتخده مجلس حقوق الإنسان في الدورة السادسة والعشرون (A/HRC/RES/26/18)
  • الإعلان السياسي لاجتماع الجمعية العامة الرفيع المستوى المعني بالوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها (A/RES/66/2)

مناسبات ذات صلة

روابط أخرى

Illustration of a biker

لقد ثبت أن النشاط البدني يساعد على توقي ومعالجة الأمراض غير السارية، كأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وسرطان الثدي والقولون، كما أنه يساعد على توقي الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وزيادة الوزن، والسمنة، ويمكن أن يحسِّن الصحة النفسية، وجودة الحياة والمعافاة. وبالإضافة إلى الفوائد الصحية المتعددة للنشاط البدني، فإن المجتمعات التي تكون أكثر نشاطا، يمكنها أن تحقق عوائد إضافية على الاستثمار، بما يشمل تقليل استخدام الوقود الأحفوري والحصول على هواء أكثر نقاء وأقل احتقانا، وطرقا أكثر أمنا وسلامة. وترتبط هذه النتائج ارتباطا وثيقا بتحقيق الأهداف المشتركة، والأولويات السياسية والطموح المنشود من خطة التنمية المستدامة 2030 

A child takes an online karate class at home

مستويات النشاط البدني الموصَى بها  من منظمة الصحة العالمية من أجل الصحة : الفئة العمرية من 18 إلى 64 عاما
تتضمن الأنشطة البدنية للبالغين من هذه الفئة العمرية: الأنشطة البدنية الترويحية أو أنشطة وقت الفراغ، والتنقل مثل المشي أو ركوب الدراجات)، أو الأنشطة المهنية أي (العمل)، أو الأعمال المنزلية، أو اللعب، أو المباريات، أو الألعاب الرياضية أو التمرينات المخططة في إطار الأنشطة اليومية للأسرة والمجتمع. ومن أجل تحسين اللياقة القلبية التنفسية واللياقة العضلية، والحد من خطر الإصابة بالأمراض غير السارية والاكتئاب

 

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.