في كل مرة نختار فيها الحوار بدلاً من الانقسام والتعاون بدلاً من المواجهة، فإننا نوطد دعائم الديمقراطية.
حين يكون لكل صوت أثر، تؤتي الديمقراطية ثمارها
يمكن لنظم الحوكمة أن تفتح أمام الناس فرصا حقيقية للتأثير في القرارات التي تمس حياتهم. وبالحوار والتعاون والسعي إلى تفهم وجهات النظر المختلفة، نكفل ألا يُترك أحد خلف الركب.
وبمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية لعام 2026، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على «أهمية الجمع بين أناس من شتى فئات المجتمعات لإثراء صنع القرار، وترسيخ الثقة، وبناء مجتمعات أكثر سلاما وشمولا وقدرة على الصمود.»
ينظم صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية ومكتب الأمم المتحدة للشراكات، يوم الثلاثاء 15 أيلول/سبتمبر في مقر الأمم المتحدة، فعالية بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية لإبراز قدرة الديمقراطية التداولية على تعزيز قدرة الناس على التأثير وترسيخ إحساسهم بالشراكة، بإشراك أصوات متنوعة في صنع القرار.
وتستعرض الفعالية تجارب مجالس المواطنين في شتى أنحاء العالم، وتبحث كيف يمكن للمشاركة والحوار والشمول أن تعزز الثقة وتسهم في إرساء حوكمة أكثر استجابة لاحتياجات الناس وخضوعا للمساءلة وفعالية.
صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية: الناس أولا، ومنهم تستمد الديمقراطية قوتها
على مدى أكثر من 20 عاما، اضطلع صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية بدور حاسم في ترسيخ القيم الديمقراطية في شتى أنحاء العالم. فمنذ إنشائه، ساند الصندوق المجتمع المدني، ووسع آفاق المشاركة الشاملة، وعزز المؤسسات التي تصون حقوق الإنسان وسيادة القانون. وامتدت مشاريعه إلى المجتمعات المحلية على مستوى القاعدة الشعبية، فأتاحت للمهمشين إسماع أصواتهم، وعززت المساواة بين الجنسين، وشجعت الحوكمة القائمة على الشفافية. وبتمويل أكثر من ألف مبادرة، أصبح الصندوق قوة فاعلة تعين الناس على رسم مستقبلهم بأنفسهم بالحوار والمشاركة المدنية والابتكار الديمقراطي.
وعلى امتداد عقدين، كان أثر صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية بالغ الأهمية بوجه خاص في الأماكن التي تكون فيها الديمقراطية هشة أو مهددة. فباستثماره في منظمات المجتمع المدني ووسائط الإعلام المستقلة والحركات التي يقودها الشباب، أسهم الصندوق في بناء ثقافات ديمقراطية قادرة على الصمود تنمو من القاعدة إلى القمة. وفي عصر تطبعه المعلومات المضللة والنزعات السلطوية وتقلص الفضاء المدني، يكتسب عمل الصندوق أهمية أشد من أي وقت مضى. وإذ نحيي هذه المحطة التي تمثل مرور 20 عاما، فإننا لا نحتفي بإنجازات الصندوق فحسب، بل كذلك بشجاعة الأفراد والمجتمعات التي يساندها، أولئك الذين يواصلون الدفاع عن الديمقراطية بوصفها قوة تصون الكرامة، وترسخ الشمول، وتخدم السلام.
قصص من منظومة الأمم المتحدة
تعزز الأمم المتحدة الحوكمة الرشيدة، وترصد الانتخابات، وتدعم المجتمع المدني لتقوية المؤسسات الديمقراطية والمساءلة، وتكفل تقرير المصير في البلدان التي تحررت من الاستعمار، وتساعد في صياغة دساتير جديدة في البلدان الخارجة من النزاعات. اقرأوا بعض القصص التي تروي كيف تدعم الأمم المتحدة الديمقراطية.
لمحة تاريخية
يتيح اليوم الدولي للديمقراطية فرصة لاستعراض حالة الديمقراطية في العالم. فالديمقراطية عملية بقدر ما هي غاية، ولا يمكن تجسيد مثالها وجعله واقعا ينعم به الجميع في كل مكان إلا بمشاركة المجتمع الدولي والهيئات الوطنية الحاكمة والمجتمع المدني والأفراد مشاركة كاملة، وبدعمهم جميعا.
وحرية التعبير حق أساسي من حقوق الإنسان، منصوص عليه في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. غير أن حكومات وأصحاب سلطة في أنحاء العالم يجدون سبلا شتى لعرقلة ممارسة هذا الحق.
وتنص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على ما يلي: «لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودون اعتبار للحدود.»
كما أن الصلة بين الديمقراطية وحرية الصحافة مكرسة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.




