يعمل مكتب إدارة سلسلة الإمداد التابع للأمم المتحدة (OSCM) على توسيع قاعدة المورّدين لديه لتمكين الشركات من البلدان النامية، وأقل البلدان نمواً، والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية من المشاركة في عمليات الشراء التابعة للأمانة العامة للأمم المتحدة. والهدف من ذلك هو توسيع قاعدة مورّدي الأمم المتحدة من خلال أنشطة تواصل تجاري مخصصة مع مورّدين محتملين، لا سيما من الأقاليم المذكورة، وذلك بهدف تعزيز النمو المستدام والعادل على مستوى العالم، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
إنشاء سوق عالمي شامل
يستلزم التزام الأمم المتحدة بالتنوع والتوسّع ما يتجاوز مجرد زيادة قاعدة مورّديها. ويمثل هذا الالتزام خطوة استباقية نحو بناء سوق عالمي يوفر فرصاً ملموسة للتمكين الاقتصادي. فمن خلال العمل مع مورّدين من البلدان النامية، وأقل البلدان نمواً، والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية، تسعى الأمم المتحدة إلى دعم الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة (تعزيز النمو الاقتصادي المطرد والشامل والمستدام، والعمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع)، والهدف العاشر (الحد من عدم المساواة داخل البلدان وفيما بينها)، والهدف السابع عشر (تعزيز وسائل التنفيذ وتنشيط الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة). ويسهم هذا الالتزام بالشمول في سد الفجوات الاقتصادية، والحد من أوجه عدم المساواة، وتعزيز الشراكات، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تعزيز سلسلة توريد عالمية مرنة ومتنوعة.
دعم المورّدين
يتولى مكتب إدارة سلسلة الإمداد التابع للأمم المتحدة جزءاً محورياً في جهود الأمم المتحدة الرامية إلى الاستعانة بمورّدين من البلدان غير الصناعية. ويلعب مكتب إدارة سلسلة الإمداد دوراً محورياً في تأهيل وتمكين شركات من هذه الأقاليم، من خلال تقديم التدريب، والموارد، وفرص التواصل لأجل مساعدة المورّدين المحتملين في البحث عن فرص الشراء لدى الأمم المتحدة والمشاركة فيها.
فمنذ عام 2019، نظّم مكتب إدارة سلسلة الإمداد العديد من الندوات وورش العمل العالمية لتوجيه الشركات المشاركة خلال عمليات الشراء لدى الأمم المتحدة، والتعريف بمتطلباتها، وخطوات التسجيل فيها. وتُعقد هذه الفعاليات، بالتعاون مع الحكومات و/أو الوكالات الأخرى التابعة للأمم المتحدة، لتزويد المشاركين برؤى أساسية حول كيفية استيفاء اشتراطات الأمم المتحدة ليصبحوا أحد المورّدين المحتملين لديها. ويمكن للشركات المهتمة بذلك البحث في موارد إضافية بشأن الندوات التجارية من خلال الموقع الإلكتروني لشعبة مشتريات الأمم المتحدة.
بوابة الأمم المتحدة العالمية للمشتريات
تُعدّ بوابة الأمم المتحدة العالمية للمشتريات (UNGM) المنصة المركزية لاستطلاع فرص الشراء لدى الأمم المتحدة؛ إذ تتيح للمورّدين التواصل مع أكثر من 30 منظمة تابعة للأمم المتحدة. ويفتح التسجيل في بوابة الأمم المتحدة العالمية للمشتريات الباب أمام جميع المورّدين للعمل المحتمل مع الوكالات التابعة للأمم المتحدة والحصول على الموارد والإرشادات المصممة لتلبية احتياجاتهم. وقد شهدت الأمم المتحدة في السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في عمليات التسجيل من البلدان النامية، وأقل البلدان نمواً، والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية. ويعكس ذلك نجاح المنظمة في بناء سلسلة إمداد شاملة.
ففي عام 2024، تجاوزت نسبة المورّدين المدعوين للمشاركة في مناقصات تابعة للأمم المتحدة من البلدان النامية، وأقل البلدان نمواً، والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية 81%، وهو ما يؤكد على التزام الأمم المتحدة بتعزيز التنوع. ويمكن للمورّدين زيارة صفحة المعلومات للمورّدين الجدد للتعرّف على اشتراطات التسجيل بمزيد من التفصيل.
تأثير المورّدين من البلدان النامية، وأقل البلدان نمواً، والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية على مشتريات الأمم المتحدة
يلعب المورّدون من البلدان النامية، وأقل البلدان نمواً، والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية دوراً حيوياً في دعم عمليات الأمم المتحدة العالمية، من خلال التزويد بالسلع والخدمات الأساسية في مجموعة واسعة من القطاعات. ففي عام 2024 وحده، تمت عمليات شراء بما يقارب 1.7 مليار دولار أمريكي من البلدان النامية، وأقل البلدان نمواً، والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية، وهو ما يمثل 60.6% من إجمالي حجم مشتريات الأمانة العامة للأمم المتحدة ولا تدعم العقود الممنوحة ولاية الأمم المتحدة فحسب، بل تسهم أيضاً في تعزيز التنمية المستدامة في بلدان المورّدين الأصلية من خلال تحقيق مزايا اقتصادية طويلة الأجل.
تحقيق نمو مستدام معاً
إن التزام الأمم المتحدة بالعمل مع المورّدين من البلدان النامية، وأقل البلدان نمواً، والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية ليس مجرد خيار تشغيلي فحسب، بل هو جزء من رؤية أوسع لاقتصاد عالمي عادل ومستدام. فمن خلال التواصل مع المورّدين في الأقاليم التي واجهت عوائق تاريخية أمام التجارة الدولية، تدعم الأمم المتحدة الاقتصادات المتنوعة وتدفع نحو النمو بطرق تتماشى مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030. ومن خلال نهج مشتريات شامل، تعمل الأمم المتحدة على بناء المرونة داخل سلسلة توريدها وتوفير مسارات اقتصادية للمجتمعات حول العالم.
الانضمام إلى شبكة مورّدي الأمم المتحدة
نُشجّع الشركات على التسجيل في بوابة الأمم المتحدة العالمية للمشتريات للتعرف على فرص الشراء المستقبلية والحصول على مواد مرجعية تساعدهم في أن يصبحوا من مورّدي الأمم المتحدة. هذا بالإضافة إلى تصميم دورات تدريبية مجانية وفعاليات توعوية تقدمها الأمم المتحدة بشكل خاص لمساعدة المورّدين الجدد في البحث عن عمليات الشراء والنجاح ضمن منظومة الأمم المتحدة.
للبحث في هذه الموارد، يُرجى زيارة بوابة الأمم المتحدة العالمية للمشتريات.