الفوائد المتأتية من الانضمام إلى اتفاق التنوع البيولوجي خارج حدود الولاية الوطنية

نظراً لما للاتفاق المُبرم في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بشأن حفظ التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية واستخدامه على نحو مستدام (اتفاق التنوع البيولوجي خارج حدود الولاية الوطنية) من أهمية في تحسين صحة المحيطات وقدرتها على الصمود، فإن الجميع سيستفيد من تنفيذه. وسيتحقق الهدف من الاتفاق بأكبر قدر من الفعالية من خلال المشاركة العالمية.

وجميع الأطراف في الاتفاق، سواء كانت ساحلية أو غير ساحلية، ستستفيد منه، كل طرف على حدة. وستستفيد من تقاسُم الفوائد من الأنشطة المتعلقة بالموارد الجينية البحرية ومعلومات التسلسل الرقمي. كما ستتمكّن من الإسهام في عملية اتخاذ القرار بشأن إنشاء وتنفيذ تدابير مثل أدوات الإدارة القائمة على أساس المناطق، بما في ذلك المناطق البحرية المحميّة، والمشاركة في عمليات تقييم الأثر البيئي بموجب الاتفاق، والاستفادة من ذلك. وستستفيد أيضاً من إمكانية الوصول إلى بناء القدرات ونقل التكنولوجيا البحرية.

كما تترتب على الانضمام إلى الاتفاق التزاماتٌ من بينها ممارسة الولاية أو الرقابة اللازمة لضمان تنفيذ أحكامه وإنفاذها، والإسهام في الميزانية التي سيقررها مؤتمر الأطراف وفي عمل المؤسسات بموجب الاتفاق. ومع ذلك، ستكون المساعدة متاحة للدول ذات القدرات المحدودة.

كيف يمكن الانضمام إلى اتفاق التنوع البيولوجي خارج حدود الولاية الوطنية؟

يجوز لأي دولة أو منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي أن تصبح طرفاً في الاتفاق، إمّا من خلال عملية التوقيع التي تتألف من خطوتين والتي يليها التصديق أو الموافقة أو القبول، أو من خلال عملية الانضمام التي تتألف من خطوة واحدة.

من 20 أيلول/سبتمبر 2023 وحتى 20 أيلول/سبتمبر 2025، كان باب التوقيع مفتوحًا على الاتفاق أمام جميع الدول والمنظمات الإقليمية للتكامل الاقتصادي في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك. وقد وقّعت على الاتفاق خلال هذه الفترة 144 دولةً والاتحاد الأوروبي. والموقّعون على الاتفاق ملزمون بالامتناع عن الأعمال التي تتنافى مع هدف الاتفاق ومقصده.

غير أن التوقيع على الاتفاق ليس سوى الخطوة الأولى من عملية الانضمام إليه.

فلكي تصبح دولة أو منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي طرفاً في الاتفاق يجب عليها أن تعربَ، بتصرّف ملموس، عن موافقتها على الالتزام الاتفاق. وبعبارة أخرى، يجب عليها أن تدلّل على استعدادها للتقيّد بالحقوق والالتزامات القانونية الواردة في الاتفاق.

وأما بالنسبة للموقعين على الاتفاق، يمكن إثبات الموافقة على الالتزام من خلال التصديق أو الموافقة أو القبول.

وابتداءً من 21 أيلول/سبتمبر 2025، وبعد انتهاء فترة التوقيع، يجوز لأي دولة أو منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي ترغب في أن تصبح طرفاً في الاتفاق أن تفعلَ ذلك من خلال عملية الانضمام المؤلفة من خطوة واحدة.

وتختلف أعمال التصديق أو الموافقة أو القبول أو الانضمام على المستوى الدولي عن أعمال التصديق أو الموافقة أو القبول أو الانضمام على المستوى المحلي، والتي تتم وفقاً للإجراءات الداخلية.

وعلى الصعيد الدولي، يجب الإعراب عن الموافقة على الالتزام بالاتفاق من خلال إيداع صكّ التصديق أو الموافقة أو القبول أو الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة، بصفته الوديع للاتفاق. وقد أعدَّ قسم المعاهدات في مكتب الشؤون القانونية التابع للأمم المتحدة صكاً نموذجياً للتصديق على اتفاق التنوع البيولوجي خارج حدود الولاية الوطنية أو قبوله أو الموافقة عليه، يمكن استخدامه لهذا الغرض (انظر الصكّ النموذجي باللغة الإنكليزية و الصكّ النموذجي باللغة الفرنسية). ويمكن توجيه الأسئلة المتعلقة بالتوقيع على الاتفاق أو إيداع صكوك التصديق أو القبول أو الموافقة عليه إلى قسم المعاهدات (treatysection@un.org).

ويوفّر دليل المعاهدات المزيد من المعلومات عن العديد من جوانب القانون التعاهدي والممارسة التعاهدية، بما في ذلك كيفية التوقيع والتصديق على معاهدة ما أو قبولها أو الموافقة عليها أو الانضمام إليها.

ويمكن الاطلاع على قائمة الدول والمنظمات الإقليمية للتكامل الاقتصادي التي وقّعت على الاتفاق أو صدّقت عليه أو وافقت عليه أو قبلته أو انضمت إليه على الموقع الشبكي لمجموعة معاهدات الأمم المتحدة.

دخل الاتفاق حيّز النفاذ (وهو ما يُعرف بموجب القانون التعاهدي بـ «دخوله حيّز النفاذ») في 17 كانون الثاني/يناير 2026، وهو التاريخ الذي جاء بعد انقضاء 120 يوماً على تاريخ إيداع الصكّ الستين من صكوك التصديق أو الموافقة أو القبول أو الانضمام. وعندئذٍ، أصبح الاتفاق ملزماً لجميع الذين أودعوا صكوك التصديق أو الموافقة أو القبول، ما يعني أن جميع الحقوق والالتزامات المنصوص عليها بموجبه أصبحت سارية المفعول.

إجراءات أخرى للنظر فيها من قبل أي دولة أو منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي ترغب في أن تصبح طرفاً في اتفاق التنوع البيولوجي خارج حدود الولاية الوطنية

قد ترغب الدول والمنظمات الإقليمية للتكامل الاقتصادي في النظر في عدة مسائل عند أن تصبح طرفًا في الاتفاق.

التطبيق المؤقت

يجوز لأيّ دولة أو منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي أن تطبّق الاتفاقَ مؤقتاً ريثما يدخل حيز النفاذ. ويجب الإعراب عن الموافقة على هذا التطبيق المؤقت عن طريق إخطار كتابي للوديع عند التوقيع على الاتفاق أو التصديق عليه أو الموافقة عليه أو قبوله أو الانضمام إليه. وينتهي العمل به عند دخول الاتفاق حيّز النفاذ بالنسبة لذلك الطرف، ما لم يتم إنهاؤه كتابةً في وقت سابق.

اختيار إجراءات تسوية المنازعات

تكون تسوية المنازعات المتعلقة بتفسير أو تطبيق الاتفاق وفقاً لأحكام تسوية المنازعات المنصوص عليها في الجزء الخامس عشر من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (الاتفاقية). ويمكن للدول والمنظمات الإقليمية للتكامل الاقتصادي أن تنظر في أيّ من إجراءات تسوية المنازعات الواردة في الجزء الخامس عشر التي ترغب في تطبيقها على تسوية المنازعات بموجب الاتفاق.

بالنسبة للأطراف في الاتفاقية:

  • تطبَّق الإجراءات التي قبلتها عملاً بالمادة 287 من الاتفاقية (التي تنصُّ على اختيار الإجراء، حيث يمكن الاختيار بين المحكمة الدولية لقانون البحار أو محكمة العدل الدولية أو هيئة تحكيم تُشكَّل وفقاً للمرفق السابع من الاتفاقية أو هيئة تحكيم خاصة تُشكَّل وفقاً للمرفق الثامن من الاتفاقية) ما لم يقبل الكيان إجراءً آخر عند توقيعه أو تصديقه على الاتفاق أو موافقته عليه أو قبوله له أو انضمامه إليه، أو في أيّ وقت بعد ذلك؛

     

  • يسري أيُّ إعلان يصدر عملاً بالمادة 298 من الاتفاقية (التي تسمح للأطراف باستبعاد فئات معيّنة من المنازعات من إجراءات التسوية الإلزامية للمنازعات) ما لم يُصدِر الكيان إعلاناً مختلفاً عند التوقيع على الاتفاق أو التصديق عليه أو الموافقة عليه أو القبول به أو الانضمام إليه، أو في أيّ وقت بعد ذلك.

بالنسبة لغير الأطراف في الاتفاقية:

  • يكون لها حرية الاختيار، بواسطة إعلان خطي يُقدَّم إلى الوديع، من بين واحد أو أكثر من إجراءات تسوية المنازعات المبيّنة في المادة 287 من الاتفاقية. وفي حالة عدم وجود إعلان، يُعتبر الكيان قد قَبِلَ بهيئة تحكيم وفقاً للمرفق السابع كخيار للإجراء؛

     

  • ويجوز لها أن تعلن كتابياً أنها لا تقبل أيَّ إجراء واحد أو أكثر من إجراءات التسوية الإلزامية للمنازعات فيما يتعلق بفئة أو أكثر من فئات المنازعات المنصوص عليها في المادة 298 من الاتفاقية لتسوية المنازعات بموجب الاتفاق.

التحفظات والاستثناءات والإعلانات أو البيانات الانفرادية

لا يجوز التحفظ على الاتفاق أو الاستثناء من أحكامه، ما لم يُسمح بذلك صراحةً بموجب مواد معيّنة من الاتفاق. والتحفظات أو الاستثناءات هي بيانات تهدف إلى الاستثناء من الأثر القانوني لأحكام معاهدة ما أو تعديله. وعملاً بالمادة 10 من الاتفاق، يجوز للأطراف أن تستبعدَ تطبيق الاتفاق على استخدام الموارد الجينية البحرية ومعلومات التسلسل الرقمي المتعلقة بالموارد الجينية البحرية للمناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية التي يجري جمعها أو إنشاؤها قبل بدء نفاذه. وللقيام بذلك، يجب على الطرف أن يقدّم استثناءً خطياً للوديع عند توقيعه أو تصديقه على هذا الاتفاق أو موافقته عليه أو قبوله له أو انضمامه إليه.

وخلافاً للتحفظات، فإن الإعلانات أو البيانات الصادرة عن أي دولة أو منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي بهدف تحقيق جملة أمور منها مواءمة قوانينها وأنظمتها مع أحكام الاتفاق، مسموح بها، شريطة ألا تهدف هذه الإعلانات أو البيانات إلى استبعاد أو تعديل الأثر القانوني لأحكام الاتفاق.

ويمكن الاطلاع على معلومات إضافية تتعلق بالتحفظات والإعلانات الانفرادية في دليل المعاهدات الذي أعدَّه قسم المعاهدات التابع لمكتب الشؤون القانونية بالأمم المتحدة. ويمكن الاطلاع على صك نموذجي للتحفظ أو الإعلان باللغات الرسمية الستّ للأمم المتحدة هنا.