موضوع عام 2026: إعلان حقوق الإنسان للأشخاص الصم
يدعو اليوم الدولي للغات الإشارة لعام 2026 إلى العمل كي تصبح حقوق الإنسان للأشخاص الصم واقعًا معاشًا في شتى مجالات الحياة. وتحت شعار «إعلان حقوق الإنسان للأشخاص الصم»، يبرز اليوم أهمية الاعتراف بهذه الحقوق وحمايتها والنهوض بها، ويشمل ذلك كفالة الإتاحة الكاملة بلغات الإشارة الوطنية.
ويحمل الأسبوع الدولي للصم الشعار نفسه، ويُحتفى به من 21 إلى 27 أيلول/سبتمبر 2026، بموضوع فرعي مختلف لكل يوم.
2026: مناسبتان بارزتان
يكتسب عام 2026 أهمية خاصة، إذ يصادف مناسبتين بارزتين:
- الذكرى السنوية الخامسة والسبعون لتأسيس الاتحاد العالمي للصم (WFD)
- الذكرى السنوية العشرون لاعتماد اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (CRPD)، التي أدت منذ اعتمادها دورًا محوريًا في جهود المناصرة، وأسهمت في إحداث التغيير وصوغ السياسات وتعزيز الاعتراف بلغات الإشارة الوطنية.
وتختزل هاتان المناسبتان عقودًا من التقدم، وتشهدان على ما حققته مجتمعات الصم حول العالم من إنجازات في النهوض بحقوقها. وإذ نحيي هاتين المناسبتين، لا تقف الدعوة عند الاحتفاء، بل تتجاوزه إلى العمل. وهي لحظة تستدعي تكثيف جهود المناصرة وتسريع الإعمال الكامل لحقوق الإنسان للأشخاص الصم.
معلومات أساسية
كم يبلغ عدد الأشخاص الصم في العالم؟
وفقًا للاتحاد العالمي للصم، يزيد عدد الأشخاص الصم في العالم على 70 مليون شخص، يعيش أكثر من 80% منهم في البلدان النامية. ويستخدمون في مجموعهم أكثر من 300 لغة إشارة مختلفة.
ما المقصود بلغات الإشارة؟
لغات الإشارة لغات طبيعية مكتملة الأركان، لها بُناها اللغوية الخاصة وتختلف في تركيبها عن اللغات المنطوقة. كما توجد لغة إشارة دولية يستخدمها الأشخاص الصم في الاجتماعات الدولية، وفي التواصل غير الرسمي في أثناء السفر والاختلاط بالآخرين. وتُعد صيغة هجينة من التواصل بالإشارة، أقل تعقيدًا من لغات الإشارة الطبيعية ومحدودة المفردات.
ماذا تقول اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عن لغات الإشارة؟
تعترف اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بلغات الإشارة وتشجع استخدامها. وتؤكد أن لغات الإشارة تتمتع بمكانة مساوية للغات المنطوقة، وتُلزم الدول الأطراف بتيسير تعلم لغة الإشارة وتعزيز الهوية اللغوية لمجتمع الصم.
ما صلة لغات الإشارة بحقوق الإنسان؟
يتيح اليوم الدولي للغات الإشارة فرصة فريدة لدعم الهوية اللغوية والتنوع الثقافي للأشخاص الصم وغيرهم من مستخدمي لغات الإشارة وصونهما. وحقوق الإنسان أصيلة لكل إنسان منذ مولده. وتُعد الحقوق المتصلة بلغة الإشارة أساسًا لا غنى عنه لتمتع الأشخاص الصم بكامل حقوق الإنسان المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
كيف نشأ اليوم الدولي للغات الإشارة؟
أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 23 أيلول/سبتمبر يومًا دوليًا للغات الإشارة لإذكاء الوعي بأهمية لغة الإشارة في تمكين الأشخاص الصم من التمتع الكامل بحقوق الإنسان.
وجاء اقتراح تخصيص هذا اليوم من الاتحاد العالمي للصم (WFD)، وهو اتحاد يضم 140 منظمة وطنية عضوًا ويمثل أكثر من 70 مليون شخص أصم حول العالم ويدافع عن حقوقهم الإنسانية. وقدمت البعثة الدائمة لأنتيغوا وبربودا لدى الأمم المتحدة مشروع القرار A/RES/72/161، وشاركت في تقديمه 97 دولة عضوًا في الأمم المتحدة، واعتمدته الجمعية العامة بتوافق الآراء في 19 كانون الأول/ديسمبر 2017.
واختير يوم 23 أيلول/سبتمبر إحياءً لذكرى تأسيس الاتحاد العالمي للصم في ذلك التاريخ من عام 1951. ويؤرخ هذا اليوم لنشأة منظمة معنية بالمناصرة جعلت من بين أهدافها الرئيسة صون لغات الإشارة وثقافة الصم، بوصفهما شرطين أساسيين لإعمال حقوق الإنسان للأشخاص الصم. وفي عام 2026، يصادف هذا التاريخ كذلك الذكرى السنوية الخامسة والسبعين للاتحاد العالمي للصم، احتفاءً بثلاثة أرباع قرن من العمل للنهوض بحقوق الإنسان للأشخاص الصم في أنحاء العالم.
المزيد عن قرار الأمم المتحدة
يقر القرار المنشئ لهذا اليوم (A/RES/72/161) بأن إتاحة لغة الإشارة والخدمات المقدمة بها منذ سن مبكرة، بما في ذلك التعليم الجيد المتاح بلغة الإشارة، أمر حيوي لنمو الشخص الأصم وتطوره، وعامل حاسم في تحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليًا. ويقر كذلك بأهمية صون لغات الإشارة بوصفها جزءًا من التنوع اللغوي والثقافي. كما يؤكد مبدأ «لا شيء عنا من دوننا» عند العمل مع مجتمعات الصم.
البدايات الأولى للاحتفال
احتُفل باليوم الدولي للغات الإشارة للمرة الأولى عام 2018، في إطار الأسبوع الدولي للصم.
وبدأ الاحتفال بالأسبوع الدولي للصم في أيلول/سبتمبر 1958، وتطور منذ ذلك الحين إلى حركة عالمية تعزز وحدة مجتمعات الصم وتوحّد جهود المناصرة لإذكاء الوعي بالتحديات التي يواجهها الأشخاص الصم في حياتهم اليومية.




