مجموعة من الشباب والشابات
"حملة صديقي" هي مبادرة بدأها سجين سياسي سابق في ميانمار لمواجهة الكراهية والعنصرية ولتعزيز التسامح وعدم التمييز والصداقة ، وقد أبرزتها الأمم المتحدة في معرض صور "أبطال الوقاية".
Photo:©الأمم المتحدة

أصوات الشباب من أجل عالم ينعم بالسلم والشمول

يتزامن حلول اليوم اليوم الدولي لإحياء وتكريم ضحايا جرائم الإبادة الجماعية ومنع هذه الجريمة(9 ديسمبر 2021) بحلول الذكرى السنوية الثالثة والسبعين لاعتماد اتفاقية عام 1948 الموسومة اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، التي تُعهد أول معاهدة لحقوق الإنسان اعتمدتها الجمعية العامة. وتشير الاتفاقية إلى التزام المجتمع الدولي بـ ❞ عدم تكرار ذلك [الإبادة الجماعية] أبدًا❝ كما قدمت أول تعريف قانوني دولي لمصطلح ❞ الإبادة الجماعية❝، والذي اُعتمد على نطاق واسع على الصعيدين الوطني والدولي. كما تنص على واجب الدول الأطراف في منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

فعالية احتفالية 2021 على الإنترنت

9 ديسمبر 2021 ، 11:00 صباحًا - 1:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة

ستتضمن الفعالية ملاحظات افتتاحية للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ، والسيد عبد الله شهيد، رئيس الدورة 76 للجمعية العامة ،والسيدة نديريتو المستشارة الخاصة لمنع الإبادة الجماعية، يليها حوار تفاعلي تديره السيدة جاياثما ويكراماناياكي المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالشباب. كما ستدلي الدول الأعضاء ، التي تمثل المجموعات الإقليمية، بملاحظات.

 
 

اتفاقية الإبادة الجماعية

تتضمن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948 (المادة 2) تعريفا للإبادة الجماعية بأنها ’’أيا من الأفعال التالية، المرتكبة على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية ...‘‘، بما في ذلك:

  • قتل أعضاء من الجماعة؛
  • إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة؛
  • إخضاع الجماعة، عمداً، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كلياً أو جزئياً؛
  • فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة؛
  • نقل أطفال من الجماعة، عنوة، إلى جماعة أخرى.

وتؤكد الاتفاقية أن الإبادة الجماعية، سواء ارتكبت في زمن السلم أو الحرب، هي جريمة بمقتضى القانون الدولي، وتتعهد الأطراف ’’بمنعها والمعاقبة عليها‘‘ (المادة 1). وتقع المسؤولية الأساسية في منع الإبادة الجماعية ووقفها على عاتق الدولة التي تقع فيها هذه الجريمة.

منع الإبادة الجماعية

ولمنع الإبادة الجماعية والنزاعات التي تؤدي إليها، فإن من الأهمية الحاسمة فهم أسبابها الجذرية. وفي حين يكون للنزاعات أسباب عديدة، فإن النزاعات التي تنطوي على الإبادة الجماعية تتمحور حول الهوية. فعادة ما تحدث الإبادة الجماعية والفظائع المرتبطة بها في المجتمعات التي تضم جماعات قومية أو عنصرية أو عرقية أو دينية متنوعة تشتبك في نزاعات تتصل بالهوية. وليست الاختلافات في الهوية، سواء كانت حقيقية أو متصورة، هي وحدها التي تولّد النزاع، بل الآثار المترتبة على هذه الاختلافات من حيث فرص الوصول إلى السلطة والثروة، والخدمات والموارد، وفرص العمل، وفرص التنمية، والمواطنة والتمتع بالحقوق والحريات الأساسية. وهذه النزاعات يغذيها التمييز، وخطاب الكراهية الذي يحرض على العنف، وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان.

والخطوة الحاسمة على طريق منع الإبادة الجماعية إنما تتمثل في تحديد العوامل (أي الممارسات التمييزية) الموجودة في حالة معينة التي تؤدي إلى تفاوتات حادة في طرق إدارة مجموعات متنوعة من السكان، والبحث عن سبل للحد من هذه الأسباب، والقضاء في نهاية المطاف على الأسباب المحتملة للعنف الذي يفضي إلى الإبادة الجماعية. وحيث أن ما من بلد يتسم بالتجانس التام، فإن الإبادة الجماعية تشكل تحديا عالميا حقا.

المسؤولية عن الحماية

لقد أجمع رؤساء الدول والحكومات في مؤتمر القمة العالمي لعام 2005 على أن ’’المسؤولية عن حماية السكان من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية تقع على عاتق كل دولة على حدة“. واتفقوا أيضا على أن المجتمع الدولي ينبغي له أن يساعد الدول، عند الاقتضاء، كي تفي بهذه المسؤولية، فيبني قدراتها في مجال الحماية قبل أن تندلع الأزمات والنزاعات. بيد أن رؤساء الدول والحكومات أكدوا أنّ المجتمع الدولي مستعد لاتخاذ إجراء جماعي عن طريق مجلس الأمن .ووفقا لميثاق الأمم المتحدة متى عجزت دولة من الدول ”عجزا بينا“ عن حماية سكانها من الجرائم لذلك ، فالوقاية هي أساس مبدأ المسؤولية عن الحماية.

وهذه الأركان الثلاثة للمسؤولية عن الحماية مبينة في الوثيقة الختامية للقمة العالمية (الفقرات 138 - 140 من الوثيقة A/RES/60/1). وصيغت في تقرير الأمين العام لعام 2009 (A / 63/677) لتنفيذ المسؤولية عن الحماية ولهذا فإن الالتزام السياسي الذي قطعته الدول الأعضاء في عام 2005 متجدر بعمق في القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الإبادة الجماعية.

المستشارون الخاصون المعنيون بمنع الإبادة الجماعية والمسؤولية عن الحماية:

يعمل المستشارون الخاصون المعنيون بمنع الإبادة الجماعية والمسؤولية عن الحماية معاً من أجل النهوض بالجهود الوطنية والدولية لحماية السكان من الإبادة الجماعية،وجرائم الحرب،والتطهير العرقي،والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك التحريض عليها. وتتمثل إحدى مهامهم الرئيسية في جمع المعلومات أينما كان خطر الإبادة الجماعية،وجرائم الحرب ،والتطهير العرقي ،والجرائم ضد الإنسانية، استناداً على عوامل الخطر المحددة في الإطار التحليلي للتنبؤ بالجرائم الوحشية. لكن جزء كبير من عملهم يبقى بعيدا عن متناول الرأي العام نتيجة للطبيعة الحساسة لمسئوليتهما.

ومع ذلك، عندما يرى المستشارون الخاصون أن الإعلان عن مخاوفهم قد يساعد على الحد من الجرائم الوحشية في حالة معينة فإنهم يصدرون بيانا عاما ويتم إعلام مجلس الأمن عند الطلب.

Melissa Fleming and Alice Nderitu in the recording studios at the United Nations.

تتحدث أليس نديريتو، المستشارة الخاصة للأمين العام المعني بمنع الإبادة الجماعية، بصراحة، في هذه الحلقة من برنامج البث الشبكي "حديث المساء" مع ميليسا فليمنغ، عن تجربتها في التوسط في مناطق الصراع وكيف أن مهارتها القوية في سرد القصص أسست لاتفاقية سلام لم تزال قائمة حتى اليوم بين 56 مجتمعًا عرقيًا. كما أنها تذكر المؤشرات التي يمكن أن تؤدي إلى العنف وأهمية مهارة الاستماع التفاعلي.

One of the many children in the audience during the screening of a documentary film on the repatriation of former combatants to Rwanda.

يركز برنامج التوعية بشأن الإبادة الجماعية لعام 1994 ضد التوتسي في رواندا والأمم المتحدة على منع الإبادة الجماعية من خلال تعلم دروس الإبادة الجماعية من أجل المساعدة في منع أعمال مماثلة في المستقبل ، ودعم الناجين ، من خلال زيادة الوعي بالأثر الدائم للإبادة الجماعية. الإبادة الجماعية ، لا سيما ضد الأرامل والأيتام وضحايا العنف الجنسي ، والتحديات التي لا يزالون يواجهونها اليوم

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.