امرأة تعيش في مخيم كساب للمشردين في كتم ، شمال دارفور ، تعرب عن حزنها إزاء زيادة حالات الاغتصاب في المنطقة.
الدموع تدهم امرأة في مخيم كساب للمشردين داخلياً في شمال دارفور، وهي تتكلم عن الزيادة في حالات الاغتصاب في المنطقة. صور الأمم المتحدة / Albert González Farran

تأثير كوفيد-19 على الناجين من العنف الجنسي في حالات النزاع 

يؤثر وباء الفيروس التاجي بشكل كبير على حياة الضحايا والناجين من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، وكذلك جميع جوانب عمل مكاتب الممثل الخاص للأمين العام بشأن العنف الجنسي في حالات النزاع  والممثل الخاص للأمين العام بشأن الأطفال والنزاع المسلح والأمم المتحدة.

وعلى الرغم من ان جرائم العنف الجنسي في حالات النزاع لا يتم الابلاغ عنها في الكثير من المواضع، فان وباء كوفيد-19 أدى الى اضعاف إمكانية قيام الناجيات بالإبلاغ عن العنف الجنسي وزاد من تفاقم الحواجز الهيكلية والمؤسسية والاجتماعية والثقافية امام الإبلاغ عن مثل هذه الجرائم. واصدر الأمين العام في 23 آذار/مارس، دعوة عالمية لوقف إطلاق النار في مواجهة جائحة كوفيد-19، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار العالمي "سيجلب الأمل إلى سكان المناطق الأكثر عرضة لـ كوفيد-19".

إن مكافحة الإفلات من العقاب على جرائم العنف الجنسي هو جانب أساسي في ردع ومنع هذه الجرائم. كما أنها عنصر مركزي في توفير فرص التعافي للضحايا. وفي هذا الصدد، فإن كوفيد-19 له تأثير ضار وكبير على جميع جوانب استجابة سيادة القانون بما في ذلك المساءلة عن جرائم العنف الجنسي في حالات النزاع والقيود المتعلقة بسلطات إنفاذ القانون والسلطات القضائية.

كما يؤثر هذا الوباء بشدة على تقديم مجموعة من الخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية والقانونية المطلوبة لدعم الناجين من جرائم العنف الجنسي في حالات النزاع. وهناك تقارير عن إغلاق ملاجئ مخصصة للناجين من العنف القائم على نوع الجنس وإلغاء عمل العيادات المتنقلة وخدمات الاستشارة خوفا من انتشار الفيروس. غالبًا ما يكون مقدمو الخدمات الصحية والمستجيبون الأوائل للطوارئ هم نقطة الاتصال الأولى للناجين من العنف الجنسي. ومع ذلك ، قد تكون النساء ، بمن فيهن الناجيات من العنف الجنسي ، أقل رغبة في طلب المساعدة، خاصة للخدمات الصحية، بسبب المخاطر المتوقعة للإصابة بـ كوفيد-19 ،خوفًا من العدوى وإمكانية نقل الفيروس إلى عائلاتهن.

وساهمت القيود المفروضة على البقاء في المنزل وغيرها من التدابير التي تمنع حركة الناس في زيادة العنف المنزلي والعنف القائم على نوع الجنس. والتي تؤثر على النساء والفتيات اللاتي يعانين بالفعل من أوضاع تعسفية ليصبحن اكثر عرضة لسيطرة المسيئين لهن، بسبب الحجر المنزلي مع المعتدي.

وأخيرا ، فإن الحجر الصحي والقيود الأخرى المفروضة على الحركة تعطل أيضا أعمال الرصد والإبلاغ والتوعية للعاملين على حماية المرأة والطفل، كما تقيد كيانات الأمم المتحدة المكلفة بجمع المعلومات والتحقق من الانتهاكات وتعزيز الامتثال من جانب الدول والأطراف من غير الدول للالتزامات الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

 

فعاليات عام 2020

تقام الفعالية الافتراضية في 19 حزيران/يونيه 2020 (10 إلى 11:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة) للاحتفال باليوم الدولي السادس للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع . ويشارك في استضافة الفعالية كل من مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالعنف الجنسي في حالات النزاع  ، ومكتب الممثل الخاص للأمين العام للأطفال والصراعات المسلحة، والبعثة الدائمة للأرجنتين لدى الأمم المتحدة. والغرض من هذا الحدث هو تحديد عدد من الآثار والنتائج المتعلقة بآثار كوفيد-19 على حياة الناجين، وكذلك على تنفيذ ولاية المكاتب المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع وعمل منظومة الأمم المتحدة ككل. وتبث الفعالية عبر البث الشبكي للأمم المتحدة. ويرجى تحميل برنامج الفعالية.

 

معلومات أساسية

التعريف والانتشار

يشير مصطلح "العنف المرتبط بحالات الصراع" إلى الاغتصاب والتجارة الجنسية والبغاء القسري والحمل القسري والإجهاض القسري والتعقيم القسري والزواج القسري وغيرها من أشكال العنف الجنسي مما لها نفس الأثر الذي تتعرض له النساء والرجال والفتيات والفتيان سواء كان ذلك تعرضا مباشرا أو غير مباشرا مما يتصل بالعنف اتصالا مؤقتا أو جغرافيا أو عرفيا.

ومن الشواغل الدائمة هو شاغلي الخوف والعار الاجتماعي اللذان يتعاضدان بشكل يمنع السواد الأعظم من ضحايا العنف الجنسي من التبليغ عنه. ويشير العاملون في الميدان إلى أنه في مقابلة كل حالة اغتصاب واحدة يبلغ عنها، توجد هناك 10 إلى 20 حالة اغتصاب لا يُبلغ عنها.

ورغم أن كثير من الحالات تتأثير مباشرة بتهديد العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات وحدوثها وموروثاتها، فإن تقرير الأمين العام يركز على 19 حالة قُطرية تُتاح عنها معلومات موثوقة.

قرارات الأمم المتحدة

في 19 حزيران/يونيه2015، أعلنت الجمعية في قرارها رقم (A/RES/69/293) يوم 19 حزيران/يونيه من كل عام بوصفه اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع. وأوضحت القرار أن الهدف من ذلك هو إلتوعية بالحاجة إلى وضع حد للعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات وتكريم ضحايا العنف الجنسي في جميع أنحاء العالم، والإشادة بكل الذين تجاسروا فأخلصوا أوقاتهم للقضاء على هذه الجرائم وجادوا بأنفسهم في سبيل ذلك المقصد.

ووقع الاختيار على ذلك التاريخ للتذكير باعتماد قرار مجلس الأمن 1820 (2008) في 19 حزيران/يونيه 2008 ، الذي ندد فيه المجلس بالعنف الجنسي الذي تتخذ منه الجماعات الإرهابية والمتطرفة وغيرها أسلوبا من أساليب الحرب لإذلال المدنيين، فضلا عن أنه — أي العنف الجنسي — يمثل عقبة في سبيل بناء السلام.

واستجابة لتزايد التطرف العنيف، اعتمد مجلس الأمن القرار رقم(S/RES/2331)،وهو أول قرار يتناول العلاقة بين الاتجار والعنف الجنسي والإرهاب والجريمة المنظمة . واعترافا بالعنف الجنسي كتكتيك للإرهاب، أكد كذلك أن ضحايا الاتجار والعنف الجنسي الذي ترتكبه الجماعات الإرهابية ينبغي أن يكونوا مؤهلين للحصول على الإنصاف الرسمي كضحايا للإرهاب.

الموارد والوثائق:

 

 

مقاطع فيديو

 

 

تجمع مبادرة الأمم المتحدة لمناهضة العنف الجنسي في حالات النزاع (مشهورة اختصارا بـ ’’يو إن أكشن‘‘) 14 هيئة أممية تتشارك في الهدف الرامي إلى القضاء على العنف في أثناء حالات النزاع وما بعدها. وتمثل هذه المبادرة — التي دشنت في عام 2007 — مجهودا موحدا للأمم المتحدة في سعيها للإتساق على نطاق المنظومة وتحسين التنسيق والمسائلة وتعزيز جهود الدعوة ودعم الجهود المبذولة على المستوى القُطرى للوقاية من العنف الجنسي في حالات النزاع، ومن ثم توكيد الاستجابة الفعالة لحاجات ضحايا ذلك العنف والناجون منه.

 

أنشأ قرار مجلس الأمن 1888 (2009)، مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع، الذي ترأسه ممثلة خاصة تعمل بوصفها متحدثة وداعية سياسية للأمم المتحدة بشأن العنف الجنسي المتصل بالنزاع، وترأس شبكة مبادرة الأمم المتحدة لمكافحة العنف الجنسي في حالات النزاع. ويمثل فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بسيادة القانون/العنف الجنسي في حالات النزاع، أداة تحت تصرف مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع لمساعدة الحكومات للوفاء بالتزاماتها، وبخاصة معالجة قضية الإفلات من العقاب والمساءلة.

الأيام الدولية

الأيام الدولية هي مناسبات لتثقيف عامة الناس بشأن القضايا ذات الاهمية ولتعبئة الموارد والإرادة السياسية لمعالجة المشاكل العالمية والاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها

  تفصيل أوفى ❯❯