جلسة توعية في المراكز النسائية متعددة الأغراض التابعة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ضمن إطار برنامج التمكين والمشاركة والقيادة الموجهة للاجئي الروهينجا في بنغلاديش.
جلسة توعية في المراكز النسائية متعددة الأغراض التابعة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ضمن إطار برنامج التمكين والمشاركة والقيادة الموجهة للاجئي الروهينجا في بنغلاديش.
Photo:©هيئة الأمم المتحدة للمرأة/Khaled Arafat Ahmed

تأثير كوفيد-19 على الناجين من العنف الجنسي المتصل بالنزاع

فاقمت تدابير احتواء جائحة كورونا من الضعف المزمن — بسبب ما يلحق بذلك من تَعَايُرٌ وغياب الأمن والخوف من الانتقام ونقص الخدمات — في الإبلاغ عن العنف الجنسي المتصل بالنزاع. وأدت عمليات الإغلاق وحظر التجول والحجر الصحي والمخاوف من الإصابة بالفيروس أو نقله والقيود المفروضة على التنقل ومحدودية الوصول إلى الخدمات والأماكن المأمونة — حيث أُغلقت الملاجئ وأُعطيت أولية عمل العيادات الطبية للتصدي للوباء، مما زاد من تعقيد الحواجز الهيكلية والمؤسساتية والاجتماعية والثقافية القائمة التي تحول دون الإبلاغ.

أصبحت التدابير الاستباقية لتعزيز بيئة مواتية للناجين للتقدم بأمان وطلب الإنصاف أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

لقد كشف الوباء عن الأوجه المتداخلة لغياب المساواة الذي ابتليت به مجتمعاتنا، والذي فاقم منه الصراع والنزوح والهشاشة المؤسسية. والحل الوحيد لهذه العلل المتداخلة هو امتلاك التصميم السياسي وإتاحة الموارد بما يعادل حجم التحدي.

غلاف منشور تقرير الأمين العام ل عام 2021 بشأن العنف الجنسي المتصل بالنزاع
صفحة حقائق عن العنف الجنسي المتصل بالنزاع
غلاف تقرير الخبراء بشأن العنف الجنسي المتصل بالنزاع لعام 2020

إعادة البناء بشكل أفضل

يتطلب إعادة البناء بشكل أفضل في أعقاب هذا الوباء نهجًا شاملاً متعدد القطاعات ومراعيًا للنوع الاجتماعي. يتطلب التعافي من الأوبئة نقلة نوعية تتمثل في: إسكات البنادق؛ وإسماع أصوات النساء والفتيات وجميع الناجيات؛ والتحرك بجرأة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاع؛ والاستثمار في الرفاه العام عوضا عن الاستثمار في أدوات الحرب، من خلال تقليل الإنفاق العسكري وتقوية المؤسسات؛ وتحويل نموذج الأمن بما يخدم تحقيق تعزيز الأمن البشري وقدرة الأفراد والمجتمعات على الصمود أمام الصدمات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية.

الترويج لعقد اجتماعي جديد

لا ينبغي أن يهدف التعافي العالمي (المراعي للنوع الاجتماعي) من جائحة كورونا إلى العودة إلى الحالة التي سادت قبل الجائحة. وعوضا عن ذلك، ينبغي أن يسعى إلى تعزيز عقد اجتماعي جديد يمنع حصول من في السلطة على امتيازات فوق القانون، ويمنع عجز من يقع تحت حماية القانون، وأن يكون الهدف النهائي هو تحقيق المساواة والعدالة الحقيقية. وهو ما يستلزم اتخاذ إجراءات حاسمة للتخفيف من المخاطر ومنع العنف الجنسي، وضمان عدم تخلف أحد عن ركب الجهود المبذولة للاستجابة لهذا التحدي.

يجب أن تكون الاستجابات شاملة ومتعددة القطاعات ومناسبة للعمر ومرتكزة على الناجين، بما في ذلك الرعاية الطبية المنقذة للأنفس وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية والدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة في كسب الرزق ودعم إعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والحصول على العدالة والإنتصاف. يجب أن يصل شمول الخدمة إلى الناجين في المناطق الريفية والنائية والحدودية، فضلا عن مخيمات اللجوء والنزوح (S/2021/312).

فعالية افتراضية في احتفالية 2021 - ❞ إعادة البناء بشكل أفضل: دعم الناجين من العنف الجنسي المتصل بالنزاع في سياق التعافي من الأوبئة❝

من الساعة 2 إلى الساعة 3:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة
الخميس 17 حزيران/يونيه 2021

البث الشبكي المباشر
بطاقة دعوة
مذكرة مفاهيمية وبرنامج الاحتفالية

احتفالا بهذه المناسبة للعام السابع، يستضيف فعالية هذا العام الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع وكذلك الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنـزاع المسلح والبعثة الدائمة للأرجنتين لدى الأمم المتحدة.

والغرض من هذه الفعالية هو التضامن مع الناجين وأولئك الذين يعملون لدعمهم على الخطوط الأمامية، غالبًا في مواجهة مخاطر شخصية كبيرة، لا سيما في المناخ الحالي للأزمات المتقاطعة. وستتيح الفعالية منصة للتفكير الاستراتيجي بشأن طرق دمج حقوق الناجين من العنف المتصل بالنزاع واحتياجاتهم ووجهات نظرهم في خطط الاستجابة والتعافي من كوفيد-19 الوطنية منها والإقليمية، لضمان ألا يُنسوا في مناخ الأزمات المتقاطعة والموارد المقيدة.

معلومات أساسية

التعريف والانتشار

يشير مصطلح ❞ العنف المتصل بالصراع❝ إلى الاغتصاب والتجارة الجنسية والبغاء القسري والحمل القسري والإجهاض القسري والتعقيم القسري والزواج القسري وغيرها من أشكال العنف الجنسي مما لها نفس الأثر الذي تتعرض له النساء والرجال والفتيات والفتيان سواء كان ذلك تعرضا مباشرا أو غير مباشرا مما يتصل بالعنف اتصالا مؤقتا أو جغرافيا أو عرفيا.

ومن الشواغل الدائمة هو شاغلي الخوف والعار الاجتماعي اللذان يتعاضدان بشكل يمنع السواد الأعظم من ضحايا العنف الجنسي من التبليغ عنه. ويشير العاملون في الميدان إلى أنه في مقابلة كل حالة اغتصاب واحدة يبلغ عنها، توجد هناك 10 إلى 20 حالة اغتصاب لا يُبلغ عنها.

قرارات الأمم المتحدة

في 19 حزيران/يونيه2015، أعلنت الجمعية في قرارها رقم (A/RES/69/293) يوم 19 حزيران/يونيه من كل عام بوصفه اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع. وأوضحت القرار أن الهدف من ذلك هو إلتوعية بالحاجة إلى وضع حد للعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات وتكريم ضحايا العنف الجنسي في جميع أنحاء العالم، والإشادة بكل الذين تجاسروا فأخلصوا أوقاتهم للقضاء على هذه الجرائم وجادوا بأنفسهم في سبيل ذلك المقصد.

ووقع الاختيار على ذلك التاريخ للتذكير باعتماد قرار مجلس الأمن 1820 (2008) في 19 حزيران/يونيه 2008 ، الذي ندد فيه المجلس بالعنف الجنسي الذي تتخذ منه الجماعات الإرهابية والمتطرفة وغيرها أسلوبا من أساليب الحرب لإذلال المدنيين، فضلا عن أنه — أي العنف الجنسي — يمثل عقبة في سبيل بناء السلام.

واستجابة لتزايد التطرف العنيف، اعتمد مجلس الأمن القرار رقم(S/RES/2331)،وهو أول قرار يتناول العلاقة بين الاتجار والعنف الجنسي والإرهاب والجريمة المنظمة . واعترافا بالعنف الجنسي كتكتيك للإرهاب، أكد كذلك أن ضحايا الاتجار والعنف الجنسي الذي ترتكبه الجماعات الإرهابية ينبغي أن يكونوا مؤهلين للحصول على الإنصاف الرسمي كضحايا للإرهاب.

في هذا اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، دعونا نعقد العزم على دعم حقوق وتلبية احتياجات جميع الضحايا، بينما نعمل على منع وإنهاء هذه الجرائم المروعة.

موارد

women demonstrating

تجمع مبادرة الأمم المتحدة لمناهضة العنف الجنسي في حالات النزاع (مشهورة اختصارا بـ ’’يو إن أكشن‘‘) 14 هيئة أممية تتشارك في الهدف الرامي إلى القضاء على العنف في أثناء حالات النزاع وما بعدها. وتمثل هذه المبادرة — التي دشنت في عام 2007 — مجهودا موحدا للأمم المتحدة في سعيها للإتساق على نطاق المنظومة وتحسين التنسيق والمسائلة وتعزيز جهود الدعوة ودعم الجهود المبذولة على المستوى القُطرى للوقاية من العنف الجنسي في حالات النزاع، ومن ثم توكيد الاستجابة الفعالة لحاجات ضحايا ذلك العنف والناجون منه.

 

Pramila Patten addresses the Security Council

أنشأ قرار مجلس الأمن 1888 (2009)، مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع، الذي ترأسه ممثلة خاصة تعمل بوصفها متحدثة وداعية سياسية للأمم المتحدة بشأن العنف الجنسي المتصل بالنزاع، وترأس شبكة مبادرة الأمم المتحدة لمكافحة العنف الجنسي في حالات النزاع. ويمثل فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بسيادة القانون/العنف الجنسي في حالات النزاع، أداة تحت تصرف مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع لمساعدة الحكومات للوفاء بالتزاماتها، وبخاصة معالجة قضية الإفلات من العقاب والمساءلة.

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.