موديبو سال، ذو الأعوام العشر، يعلم لغة الإشارة لوالده البالغ من العمر 52 عامًا. وقد ولد موديبو أصم في قرية بواكيه، في وسط كوت ديفوار.
موديبو سال، ذو الأعوام العشر، يعلم لغة الإشارة لوالده البالغ من العمر 52 عامًا. وقد ولد موديبو أصم في قرية بواكيه، في وسط كوت ديفوار.
Photo:UNICEF/Frank Dejongh

إعادة البناء بشكل أفضل: نحو عالم شامل للإعاقة ويمكن الوصول إليه ومستدام بعد جائحة كوفيد - 19

يعد اشتمال منظور الإعاقة شرطًا أساسيًا لدعم حقوق الإنسان والتنمية المستدامة وإحلال السلام والأمن. كما أنه من الأمور الأساسية لتحقيق هدف جدول أعمال التنمية المستدامة 2030 بألا يتخلف أحد عن الركب. والالتزام بإعمال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ليس مسألة عدالة وحسب؛ وإنما يمثل كذلك استثمارا في المستقبل المشترك.

تعمل الأزمة العالمية لجائحة كورونا (كوفيد - 19) على تعميق أوجه التفاوت الموجودة، كما أنها تكشف كذلك مدى الإقصاء، وتسلط الضوء على أهمية العمل على دمج منظور الإعاقة. وذوو الإعاقة — وعددهم زهاء مليار فرد — هم من أكثر الفئات التي تعاني من الاستقصاء في مجتمعنا، فضلا عن أنهم من بين أكثر الأفراد تضررًا من هذه الأزمة الصحية من حيث الوفيات.

وحتى في ظل الظروف العادية، تقل احتمالية انتفاع الأشخاص ذوي الإعاقة بخدمات الرعاية الصحية والتعليم والعمل والمشاركة في المجتمع عن غيرهم. ولذا، فإن المطلوب هو وجود نهج متكامل لضمان شمول الأشخاص ذوي الإعاقة.

سيؤدي إدراج منظور الإعاقة إلى جهود أعم نفعا في يما يصتل بالتصدي لجائحة كوفيد - 19 والتعافي منها وبما يخدم الجميع بشكل أفضل، وتحييد الفيروس بصورة أكمل، فضلا عن إعادة البناء على نحو أفضل. كما أن ذلك سيُتيح أنظمة تتمتع بمرونة وقدرة أفضل على الاستجابة للمواقف المعقدة، وتحقيق أقصى الآمال.

ويحل احتفال هذا العام باليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة في نفس الأسبوع الذي يصادف فيه مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يُعقد في الأيام من 30 تشرين الثاني/نوفمبر ويومي 1 و3 كانون الأول/ديسمبر 2020، حيث يتزامن عقد فعاليات طوال ذلك الأسبوع مع انعقاد الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

لمحة تاريخية

أُعلن الاحتفال السنوي باليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة في عام 1992 بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 47/3. ويُراد من هذا اليوم تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ورفاههم في جميع مجالات المجتمعية والإنمائية، وإذكاء الوعي بحالة الأشخاص ذوي الإعاقة في كل جانب من جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وبناء على عقود كثيرة من عمل الأمم المتحدة في مجال العوق، دفعت  اتفاقية حقوق الإشخاص ذوي الإعاقة  — التي اعتمدت في عام 2006 — قدما بحقوق أولئك الأشخاص ورفاههم في إطار تنفيذ  جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة  وغيره من إطر الأعمال الدولية، من مثل  إطار عمل سنداي  لخفض مخاطر الكوارث،  وميثاق إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل الإنسااني ،  والخطة الحضرية الجديدة ،  وخطة عمل أديس أبابا بشأن تمويل التنمية  .

استراتيجية الأمم المتحدة لإدماج منظور الإعاقة

أكد الأمين العام — عند تدشينه  استراتيجية الأمم المتحدة لإدماج منظور الإعاقة في حزيران/يونيه 2019 — على ضرورة أن تكون الأمم المتحدة هي القدوة التي يُحتذى بها، وعلى أهمية تحسين معايير المنظمة وأدائها في ما يتصل بإدماج منظور الإعاقة في كل ركائز العمل: ابتداء بالمقر الرئيس وانتهاء بالميدان.

وتتيح استراتيجية الأمم المتحدة لإدماج منظور الإعاقة الأساس اللازم لإحراز تقدم مستدام وتحولي في ما يتصل بإدماج منظور الإعاقة من خلال جميع ركائز عمل الأمم المتحدة. وتؤكد منظومة الأمم المتحدة — من خلال هذه الاستراتيجية — الإعمال الكامل والتام لحقوق الإنسان لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة، وبما يتوافق مع حقيقة أن ذلك هو جزء لا يتجزأ من جميع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

واعترافا بهذا الالتزام، قدم الأمين العام في تشرين الأول/أكتوبر 2020، أول تقرير شامل عن الخطوات التي اتخذتها منظومة الأمم المتحدة لتعميم إدماج منظور الإعاقة وتنفيذ الاستراتيجية منذ تدشينها.  

الشعار الرسمي

صورة

حقائق وأرقام

  • يعيش 80% من أصل مليار شخص من ذوي الإعاقة في البلدان النامية.
  • يُقدر أن 46%من المسنين الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكثر هم من ذوي الإعاقة.
  • يُحتمل أن تعاني واحدة من كل خمس نساء من عوق ما في أثناء حياتها، بينما يعاني واحد من كل عشرة أطفال من العوق.
  • الأشخاص ذوو الإعاقة في العالم هم من بين الأكثر تضررًا من فيروس كورونا (كوفيد - 19).

فعاليات

25 تشرين الثاني/نوفمبر - 3 كانون الأول/ديسمبر 2020

تحتفي يونسكو باليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة ببرنامج احتفالي مدته أسبوع كامل يتمد من 25 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 3 كانون الأول/ديسمبر 2020. وتُقام هذه الفعاليات الاحتفالية تحت شعار ’’إعادة البناء بشكل أفضل: نحو عالم شامل للجميع نافع ومستدام بعد جائحة كوفيد - 19 من خلال الأشخاص ذوي الإعاقة ومن أجلهم وبالتعاون معهم‘‘. وتنظم يونسكو كذلك حملة عالمية لإذكاء الوعي بهذه المسألة من خلال حملة معنونة ’’أقصصوا حكاياتنا، والتمكين لحقوقنا‘‘ على منصات التواصل الاجتماعي مع التركيز على أثر جائحة كوفيد - 19 على الأشخاص ذوي الإعاقة وعلى التصدي الفوري للأزمة من خلال الاستخدام المنفتح والشامل والمبتكر للحلول والأدوات والموارد الرقمية. شارك!

ماليني شيتو ، ممثل التحالف الدولي للإعاقة - الاتحاد الدولي للإعاقة والتنمية (IDA / IDDC)

عندما نضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإننا نقرب عالمنا من التمسك بالقيم والمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة. وتوفر استراتيجية الأمم المتحدة لإدماج منظور الإعاقة الأساس لإحراز تقدم مستدام وتحويلي في مجال إدراج منظور الإعاقة من خلال جميع ركائز عمل الأمم المتحدة.

الأيام الدولية

الأيام الدولية هي مناسبات لتثقيف عامة الناس بشأن القضايا ذات الاهمية ولتعبئة الموارد والإرادة السياسية لمعالجة المشاكل العالمية والاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها

  تفصيل أوفى ❯❯