“ستضطلع السياحة — بصفتها القطاع الاقتصادي الأهم في التعامل الشخصي، فضلا عن كونها قطاع يعزز التضامن والصداقة — بدور رئيسي في نشر الثقة على نطاق أوسع، مع مزايا تتجاوز بكثير السياحة نفسها.” – الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية

18 أيار/مايو  2020 — في الوقت الذي أدت فيه جائحة كوفيد - 19 إلى توقف السياحة تمامًا، تعمل الأمم المتحدة بشكل وثيق مع المنظمات الدولية والحكومات والقطاع الخاص لدعم الانعاش المسؤول والآني لهذا القطاع الذي تعمل فيه ملايين الشركات الصغيرة وتعتمد عليه ملايين الوظائف.

وكما قال السيد زوراب بولوليكاشفيلي، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة.“فإن من الضروري أن نعيد الحركة إلى العالم كرة أخرى — بمجرد التأكد من مأمونية ذلك.”

وفقًا للبيانات التي جمعتها المنظمة في أواخر الشهر الماضي، فإن جميع الوجهات السياحية البالغ عددها 217 وجهة في جميع أنحاء العالم تخضع لقيود، ومنها 72 في المائة منها أوقف السياحة الدولية تماما.

وقال السيد زوراب بولوليكاشفيلي إن تراجع السياحة العالمية أثر بالفعل في الاقتصادات الوطنية ومعايش الناس وجهودهم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

مؤكدا في الوقت نفسه أن هذا القطاع في وضع مثالي لتصدر الجهود العالمية الرامية إلى التعافي، حيث يمثل وسيلة لتوجيه الثقة (وهي التي تُعد عُملة جديدة في الحال الجيد للعالم).

كما أكد على أن السياحة (بصفتها القطاع الاقتصادي الأمثل للتعامل الشخصي) تعزز التضامن والصداقة، ولها دور رئيسي في نشر الثقة على نطاق أوسع، مع المنافع التي تتجاوز قطاع السياحة نفسه. وذكر أن ذلك هو السيل الوحيد لتحفيز النمو في الاقتصادات وإعادة بناء المجتمعات.

وإلى جانب مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تخفيف الأثر الاجتماعي والاقتصادي لكوفيد - 19، أصدرت منظمة السياحة العالمية حزمة إرشادات للدول الأعضاء بشأن ثلاثة مجالات تدخل محتملة لتسريع انتعاش السياحة: الانتعاش الاقتصادي والتسويق والترويج والتعزيز المؤسسي وبناء المرونة.

سيدة تقطع شارعا

إلى جانب مجموعة من التوصيات للعمل من أجل التخفيف من الأثر الاجتماعي والاقتصادي لـ COVID ، أصدرت منظمة السياحة العالمية حزمة إرشادات للدول الأعضاء بشأن ثلاثة مجالات تدخل محتملة لتسريع انتعاش السياحة: الانتعاش الاقتصادي والتسويق والترويج والتعزيز المؤسسي وبناء المرونة.

النموذج الأوروبي لاستئناف السياحة

قال السيد بولوليكاشفيلي إن أوروبا سستصدر الجهود المبذولة في إطار مسؤول ومنسق، بما يقدم قدوة للعالم.

والتنفيذ المنسق لبروتوكولات الصحة والسلامة الجديدة لكل جزء من أنشطة العمل السياحي — بما في ذلك السفر والإقامة والطعام والترفيه — سيجعل السفر مأمونا أكثر.

كما أن رفع قيود السفر، في داخل البلدان أولا ومن ثم عبر الحدود الدولية، سيسمح بالعديد من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية التي تجلبها السياحة ليس في أوروبا وحسب ولكن في جميع أنحاء العالم .

وتهدف الإرشادات إلى منح الأشخاص الفرصة للحصول على قسط من الراحة والاسترخاء والهواء النقي. وبمجرد أن يسمح الوضع الصحي، يجب أن يكون الناس قادرين على اللحاق بأصداقهم وأسرهم، في بلدانهم أو عبر الحدود، مع أخذ جميع تدابير السلامة والحيطة اللازمة.

وستسمح هذه الإرشادات للأشخاص بالبقاء المأمون في الفنادق أو مواقع التخييم أو أماكن المبيت والإفطار أو غيرها من مراكز العطلات، كما يمكنهم تناول الأطعمة والمشروبات في المطاعم والمقاهي وغيرها والذهاب إلى الشواطئ ومناطق الترفيه الخارجية الأخرى.

الدول الجزرية الصغيرة النامية هي الأشد تضررا

منظر جوي لجزيرة

وتضرر الدول الجزرية الصغيرة النامية، التي تعتمد إلى حد كبير على السياحة في اقتصاداتها، تضررا شديدا بسبب التباطؤ العالمي.

في فعالية حديثة، أشارت السيدة أليسيا بارسينا، الأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، إلى أن الإغلاق شبه الكامل للسفر الجوي والرحلات البحرية قد وجه ضربة موجعة لقطاع السياحة في المنطقة.

وقالت إنه من المتوقع أن تتقلص اقتصادات منطقة البحر الكاريبي بنسبة 2.5 في المائة في عام 2020، داعية إلى اتخاذ تدابير مثل الحصول على تمويل بشروط ميسرة وتخفيف عبء الديون عن هذه البلدان.

 

منظمة الطيران المدني الدولي تسهل الاتصال الجوي

من جهتها ، تساعد منظمة الطيران المدني الدولي البلدان الجزرية في المحيط الهادئ على التخطيط لإعادة فتح المطارات من خلال العمل معًا.

مسافر يرتدي قناعا في مطار

قالت الأمينة العامة لمنظمة الطيران المدني الدولي فانغ ليو في مؤتمر عبر الهاتف مع المديرين العامين لجزر المحيط الهادئ: "لكي تكون عمليات الانعاش ناجحة، يجب أن يكون هدفك هو ضمان انعاش جيرانك وجيرانهم، ليس التعافي المحلي لدولتك وحسب"

وأكدت كذلك على أن "بدء دوران محركات الطيران في اقتصادات جزر المحيط الهادئ يجب أن يكون جزءًا من توافق أوسع على تحقيق الانعاش من جانب الحكومات ، وبالتالي يخضع إلى قبول سياسي على أعلى مستوى".

وبشأن هذه النقطة، شجعت كذلك المديرين العموميين على مواصلة التأكيد للوزارات الوطنية المعنية على أن العودة إلى توصيلية النقل الجوي الكاملة أمر بالغ الأهمية لنجاح عمليات الانعاش من جائحة كوفيد - 19.

وتتوقع منظمة الطيران المدني الدولي أن يقل عدد المسافرين بإجمالي 1.5 مليار مسافر جوي دولي هذا العام، مما يعني تراجع إجمالي الإيرادات بمقدار 273 مليار دولار.

وطورت الوكالة نشرة جديدة تهدف إلى مساعدة البلدان على معالجة مخاطر سلامة الطيران بسبب الآثار العالمية لجائحة كوفيد - 19.

كما أصدرت منظمة العمل الدولية موجزات سياسات حول السياحة والطيران المدني للتخفيف من تأثير كوفيد - 19على العمال وأرباب العمل.

قطاع السياحة متقدم على مسؤولياته

على الرغم من الصعوبات التي تسببت فيها جائحة كوفيد - 19، فإن قطاع الضيافة يظهر تضامنه وفقًا لمنظمة السياحة العالمية.

فتبرعت الفنادق بإتاحة الإقامة المجانية للعاملين الطبيين لقضاء عطلاتهم، كما بقيت مفتوحة لهم ولمرضى كوفيد - 19 كلما لزم الأمر. وفضلا عن ذلك، عرضت كذلك السفن السياحية للاستخدام كمستشفيات عائمة أو سكن للموظفين الطبيين.

ويقدم المرشدين جولات افتراضية للحصول على مساهمات طوعية قُدمت تبرعا للمستشفيات، بينما تقدم شركات النقل قنواتها لجلب معدات الطوارئ الضرورية لصون الأنفس.