امرأة مع طفلها في مخيم للاجئين في بنغلاديش
امرأة مع طفلها في مخيم للاجئين في بنغلاديش
Photo:UN Women/Allison Joyce
نساء وأطفال في مخيم للأرامل اللاجئات بمنطقة بالوخالي يضم 116 فردا من الأرامل واليتامى والمنفصلات عن أزواجهن. يحتوي المخيم على 50 خيمة ولا يوجد فيه رجال ولا يسمح لأي فتى فوق سن العاشرة بالدخول إليه. ©هيئة الأمم المتحدة للمرأة/Allison Joyce.

نساء خفيات..ومشاكل خفية

فقدان الشريك هي خسارة مدمرة، ويزيد حجم تلك الخسارة للمرأة في ظل كفاحه الطويل لتأمين الاحتياجات الأساسية وحماية حقوقها الإنسانية وكرامتها.

وأدت جائحة كوفيد - 19 إلى تفاقم الحالة في الأشهر القليلة الماضية بسبب عدد الوفيات الكبير، الذي ربما تسبب في ترميل كثير النساء تزامنا في الوقت نفسه مع الفصل عن مصادر الدعم الاجتماعي والاقتصادي والأسري المعتادة.

وتُظهر التجربة مع من الأوبئة السابقة — مثل فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والإيبولا — أن الأرملة غالبًا ما تُحرمن من حقوق الميراث، ويُستولى على ممتلكاتها بعد وفاة زوجها، بل ومن الممكن أن تواجه ممارسات التعيير والتمييز باعتبارها ’’حاملة للأمراض‘‘. وفي جميع أنحاء العالم، تقل احتمالية حصول المرأة على المعاشات المتصلة بالشيخوخة عن احتمالية حصول الرجل عليها، ولذا فإن وفاة الزوج يمكن أن تؤدي إلى انتشار العوز بين المسنات. وفي سياق سياسات التباعد الاجتماعي والإغلاق الاقتصادي، فربما عجزت الأرامل عن استخدام الحسابات المصرفية واستلام المعاشات التقاعدية لدفع تكاليف الرعاية الصحية إذا أصابهن المرض أو لإعالة أنفسهن وأطفالهن. ومع وجود الأسر التي تكون المرأة فيها هي العائل الوحيد أو في حالة وجود العازبات المسنات الضعيفات في وهدة الفقر، يغدو هذا المجال بحاجة إلى اهتمام عاجل.

ويوجد زهاء 258 مليون أرملة في كل أنحاء العالم، ويعيش عشرهن في فقر مدقع، ومن المرجح أن عددهن الفعلي هو أكثر من ذلك بكثير، بل وربما ازداد مع تواصل انتشار فيروس كوفيد - 19 وتأثيراته في الصحة العامة. ومع أن للأرامل احتياجات محددة، إلا أن غياب قضاياهن عن مكاتب واضعي السياسات غالبا ما يؤثر في معايشهن.

نساء من نيكارغوا

مشاكل الأرامل في البلدان النامية

نحو إحراز تقدم يعود بالنفع على الأرامل

تحتفل الأمم المتحدة (باليوم الدولي للأرامل) في 23 حزيران/يونيه من كل عام لإسماع أصوات الأرامل والتعريف بتجاربهن وحشد الدعم الذين يحتجنه.

وإتاحة المعلومات للأرامل بشأن ما يتصل بحصولهن على حقوقهن المشروعة في المواريث أو الأراض والموارد الإنتاجية فضلا عن المعاشات التقاعدية والحماية الاجتماعي التي لا تستند إلى الحالة الاجتماعية وحدها؛ والعمل الكريم والأجر المكافئ، وفرص التعليم والتدريب. كما أن تمكين الأرامل من إعالة أنفسهن وعوائلهن يعني ضمنا معالجة الوصوم الاجتماعية التي تخلق ممارسات الاقتصاء والنبذ الضارة.

ويُعد اليوم العالمي للأرامل فرصة للعمل من أجل تحقيق الحقوق الكاملة والاعتراف بالأرامل اللواتي يُتجاهلن. ولا يزال ندرة البيانات الموثوقة والتي لا يمكن الاعتماد عليها أحد العقبات الرئيسية التي تحول دون وضع السياسات والبرامج التي تهدف إلى التصدي للفقر والعنف والتمييز الذي تعاني منه الأرامل. وهناك حاجة إلى مزيد من البحوث والإحصاءات مصنفة حسب الحالة الإجتماعية والجنس والعمر، من أجل المساعدة في الكشف عن حالات الإنتهاك التي تعاني منها الأرامل وتوضيح حالتهم.

وعلاوة على ذلك، ينبغي للحكومات أن تتخذ إجراءات للوفاء بالتزاماتها بكفالة حقوق الأرامل المنصوص عليها في القانون الدولي الذي يتمضن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وكذلك اتفاقية حقوق الطفل (نسخة الأطفال). وحتى عندما توجد قوانين محلية لحماية حقوق الأرامل، فإن نقاط الضعف في النظم القضائية في كثير من الدول تمس كيفية الدفاع عن حقوق الأرامل والتي يجب معالجتها. ويمكن أن يؤدي قلة الوعي والتمييز من جانب الموظفين القضائيين إلى تجنب لجوء الأرامل إلى العدالة للحصول على تعويضات.

وينبغي أيضا تنفيذ برامج وسياسات لإنهاء العنف ضد الأرامل وأطفالهن، والتخفيف من وطأة الفقر، والتعليم، وغير ذلك من أشكال الدعم للأرامل من جميع الأعمار، بما في ذلك في سياق خطط العمل للتعجيل بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي حالات ما بعد الصراع، ينبغي إشراك الأرامل في المشاركة الكاملة في عمليات بناء السلام والمصالحة لضمان إسهامهن في تحقيق السلام والأمن المستدامين.

إن تمكين الأرامل من خلال الحصول على الرعاية الصحية الكافية والتعليم والعمل اللائق والمشاركة الكاملة في صنع القرار والحياة العامة، ويعيش بعيدا عن العنف وسوء المعاملة، سيتيح لهن فرصة بناء حياة آمنة من بعد فقدانها. والأهم من ذلك أن إيجاد فرص للأرامل يمكن أن يساعد أيضا على حماية أطفالهن وتجنب دورة الفقر والحرمان بين الأجيال.

وفي سياق جائحة كوفيد - 19، ينبغي ألا تترك الأرامل بدون أعمال تساعدهن على ’’البناء من جديد وبصورة أفضل‘‘. وعلينا أن ضمان أن تتصدر احتياجاتهن أولويات جهود الانعاش المجتمعية بما يمكن المجتمع من أن يكون أكثر شمولا ومرونة وإنصافا للجميع.

معلومات مفيدة

  • توجد في العالم 258 مليون أرملة، تعيش عشرهن في ربقة فقر مدقع.
  • في مناطق من شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، على سبيل المثال لا الحصر، نصف النساء هناك هن من أرامل.
  • تُجبر الأرامل في بعض المجتمعات على المشاركة في طقوس ضارة ومهينة وخطرة، من مثل ممارسات تقليدية في الدفن والحداد.
A woman gives a bag to other woman in front of a group gathered

نسمعكم أصوات بعض الأرامل اللواتي عملن مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، حيث تجاوزن الحواجز سعياً وراء حياة كريمة تملئها السرور والطموحات. وهيئة الأمم المتحدة للمرأة هي كيان الأمم المتحدة المعنب بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وبخاصة الأضعف من النساء، من مثل الأرامل. كما أنه الكيان الذي يعمل على تحقيق رؤية أهداف التنمية المستدامة واقعا معاشا للمرأة.

من الممكن أن تعكس آثار جائحة كوفيد - 19 التقدم المحدود الذي أحرز في مجالي المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة. فقد عمقت فاشية فيروس كورونا التفاوتات القائمة  في كل مجال، من الصحة إلى الاقتصاد والأمن والحماية الاجتماعية. وعلينا ألا ننسى التزاماتنا بتحقيق الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030.

الأيام الدولية

الأيام الدولية هي مناسبات لتثقيف عامة الناس بشأن القضايا ذات الاهمية ولتعبئة الموارد والإرادة السياسية لمعالجة المشاكل العالمية والاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها

  تفصيل أوفى ❯❯