أطفال من غزة في أثناء حضورهم فعالية أقيمت بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بالألغام في عام 2016.
أطفال من غزة في أثناء حضورهم فعالية أقيمت بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بالألغام في عام 2016.
Photo:©الأمم المتحدة

في يومنا هذا الذي يوافق اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام، نتأمل في مدى ما حققناه في سبيل التوعية بالأخطار التي تشكلها الألغام الأرضية، ونلتزم مجددا بغايتنا المنشودة في هذا السياق وهي الوصول إلى عالم خالٍ من الألغام.

مثابرة وشراكة وتقدم

في العام الماضي، كثفت الجهات الأممية المعنية بالأعمال المتعلقة بالألغام جهودها المبذولة لمواجهة التحديات التي واجهتها خلال جائحة كوفيد -19. وواصلت تلك الجهات تحقيق نتائج والوفاء بالالتزامات في كل ما يتصل بالمسح وبالإزالة وبالتدريب وبالجهود المبذولة للقضاء على خطر الألغام الأرضية والذخائر المنفجرة.

وتقدمت منظومة الأمم المتحدة في عملها للتخفيف من خطر الأجهزة اليدوية المنفجرة، كما عززت من الشراكات القائمة وبذلت جهودا في إقامة شراكات جديدة.

وفي عام 2021، ستتطلب تحديات كوفيد -19 المثابرة. وسيتواصل العمل، وستزال الألغام الأرضية والذخائر المنفجرة، وسيتواصل العمل على استراتيجيات الخروج وتنمية قدرات الشركاء الوطنيين. كما ستواصل الجهات المعنية بالأعمال المتعلقة بالألغام جهودا في التكيف مع التغييرات.

وستكفل الأمم المتحدة أحراز تقدم نحو عالم خال من تهديد الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة.

معلومات أساسية

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بموجب قرارها 97/60 المؤرخ في 8 كانون الأول/ديسمبر 2005، يوم 4 نيسان/أبريل من كل عام رسميا اليوم الدولي للتوعية بالألغام والمساعدة في الأعمال المتعلقة بالألغام.

ودعت إلى استمرار الجهود التي تبذلها الدول، بمساعدة من الأمم المتحدة والمنظمات ذات الصلة المشاركة في الأعمال المتعلقة بالألغام، للقيام، حسب الاقتضاء، بتشجيع بناء قدرات وطنية وتطويرها في مجال الأعمال المتعلقة بالألغام في البلدان التي تشكل فيها الألغام والمخلفات المنفجرة للحرب تهديدا خطيرا على سلامة السكان المدنيين المحليين وصحتهم وأرواحهم، أو عائقا أمام جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية على الصعيدين الوطني والمحلي.

وكان عمل دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام خلال العشرين سنة الماضية مدفوعات دوما باحتياجات المتضررين، حيث أُعد لمواجهة تهديد مخاطر المنفجرات التي يواجهها المدنيون وحفظة السلام والعاملون في المجال الإنساني. وتعمل دائرة الأمم المتحدة لمكافحة الألغام على حماية الأنفس وتسيهل نشر البعثات الأممية وتقديم المساعدة الإنسانية وحماية المدنيين ودعم جهود العودة الطوعية للمشردين داخليا واللاجئين وتعزيز الأنشطة الإنسانية وأنشطة الإنعاش وبذل جهود دعوية في ما يتصل بالقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي.

وتعتبر الإجراءات المتعلقة بالألغام عملاً إنسانياً لإنها تنقذ الأنفس. وتضمن تلك الإجراءات إيجاد الألغام الأرضية وأخطار المواد المنفجرة في المناطق التي مزقتها الحروب ومن ثم تدمير تلك الألغام والمواد، مما يمكن في نهاية المطاف من إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين لها. وتنسق إدارة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام أعمال فرق لتطهير الطرق والمدارج من المواد المنفجرة فضلا عن تدريب السكان المحليين على إزالة الألغام والتخلص من المواد المنفجرة. ولذا، فعمل هذه الإدارة الأممية هو عمل أولي حاسم في الجهود الإنسانية التي تبذل في ما بعد.

لمحة تأريخية

تواصل الأمم المتحدة الدعوة لتعميم الأطر القانونية القائمة وتشجيع الدول الأعضاء على توسيع نطاق هذه الأنظمة، ووضع صكوك دولية جديدة لحماية المدنيين من ويلات الألغام الأرضية ومخلفات الحرب من المتفجرات. وتقوم بهذا العمل بالتعاون مع الدول المهتمة، والمجتمع المدني والمنظمات المعنية بالإجراءات المتعلقة بالألغام والمنظمات الدولية.

ومنذ فتح باب التوقيع على اتفاقية حظر استعمال وتكديس وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدمير تلك الألغام ، المعروفة عموما باسم اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد، في عام 1997، صدّق 156 بلدا على المعاهدة أو انضم إليها. وتم تدمير ما يزيد على 41 مليون لغم من مخزونات الألغام المضادة للأفراد، وتوقف من حيث الجوهر إنتاج تلك الألغام وبيعها ونقلها. وصادف فاتح آذار/مارس 2009 الذكرى السنوية العاشرة لدخول الاتفاقية حيز النفاذ، وعقد ا لمؤتمر الاستعراضي الثاني للاتفاقية في وقت لاحق عام 2009 في كارتاخينا، كولومبيا.

وعلاوة على الألغام المضادة للأفراد، لا تزال ثمة تحديات فيما يتعلق بكافة مخلفات الحرب من المتفجرات. وفي 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2006، رحب الأمين العام ببدء نفاذ البروتوكول الخامس بشأن مخلفات الحرب من المتفجرات الملحق بالاتفاقية المتعلقة بأسلحة تقليدية معينة (الصفحات 12 - 19)، وكرر دعوته لإضفاء الطابع العالمي عليه وتنفيذه. في كانون الأول/ديسمبر 2008، رحب الأمين العام بفتح باب توقيع اتفاقية الذخائر العنقودية،، التي دخلت حيز التنفيذ في 1 آب/أغسطس 2010.

ويواصل فريق الأمم المتحدة المشترك بين الوكالات المعني بتنسيق الإجراءات المتعلقة بالألغام، الذي يتألف من 14 إدارة ووكالة وصندوقا وبرنامجا وكيانات بصفة مراقب منها لجنة الصليب الأحمر الدولية، ومكتب الشؤون القانونية، ومعهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح، السهر على ضمان الاتساق على نطاق المنظومة فيما يتعلق بجميع أركان مكافحة الألغام وأنشطتها ونهج ”وحدة عمل الأمم المتحدة“، في ظل احترام كامل للأدوار والمسؤوليات الفردية والميزة النسبية لفرادى أعضاء الفريق، عن طريق عقد اجتماعات منتظمة لفريق التنسيق المشترك بين الوكالات المعني بمكافحة الألغام على مستوى المسؤولين والفنيين. وفي جميع أجزاء هذا التقرير، يبـرز الدور الجوهري الذي يضطلع به فريق الأمم المتحدة المعني بمكافحة الألغام ضمانا لأن يكون الدعم المقدم إلى البلدان والأقاليم المتضررة من الألغام ومن مخلفات الحرب من المتفجرات دعما استراتيجيا متسما بالفعالية والكفاءة.

والهدف الاستراتيجي للأمم المتحدة هو العمل بالتعاون مع السلطات الوطنية والأقاليم والجهات من غير الدول والمجتمعات المحلية المتضررة، وبالشراكة مع المنظمات غير الحكومية والجهات المانحة والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية والإقليمية وغيرها، للحد من التهديدات الإنسانية والاجتماعية - الاقتصادية التي تشكلها الألغام ومخلفات الحرب من المتفجرات، وبعدئذ، لن تكون مساعدة الأمم المتحدة في مجال الإجراءات المتعلقة بالألغام ضرورية.

وفي عام 2018، نسقت إدارة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بإزالة الألغام جهود صياغة استراتيجية الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام 2019 - 2023. ومن أهم جوانب الاستراتيجية أنها تمثل إطاراً للمساءلة لمنظومة الأمم المتحدة وتقدم نظرية التغيير لمشاركة الأمم المتحدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام.

فعاليات

في الأسبوع الذي يسبق الاحتفال باليوم الدَّوْليّ للتوعية بخطر الألغام، تنفذ الجهات المعنية بالأعمال المتعلقة بالألغام — تتصدرها دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام — أنشطة في مقر الأمم المتحدة وجميع أنحاء العالم لإذكاء الوعي بهذه القضية وطلب المساعدة في الأعمال المتعلقة بالألغام. وفي هذا العام ، ستعزز الأمم المتحدة الأعمال المتعلقة بالألغام بتسليط الضوء على كيف ساعدت قيم ومفاهيم‘‘المثابرة والشراكة والتقدم’’هذا القطاع على الإنجاز في خلال هذا العام العصيب. تفصيل أوفى

Two UNMAS team members at work during the quality assurance mission in South Sudan.

تتمثل رؤية الأمم المتحدة في خلق عالم خال من تهديد الألغام الأرضية والمتفجرات الناتجة عن مخلفات الحرب، حيث يعيش الأفراد والمجتمعات في بيئة آمنة تساعد على التنمية وتلبى احتياجات الضحايا. وتلعب 12 إدارة ومكتب للأمانة العامة والوكالات المتخصصة والصناديق والبرامج الأخرى دورا في برامج الأعمال المتعلقة بالألغام في 30 بلدا و 3 أقاليم. وتساهم الإجراءات المتعلقة بالألغام في تمكين قوات حفظ السلام التابعة من القيام بدوريات، وقيام الوكالات الإنسانية بتقديم وتوصيل المساعدة، ومشاعدة المواطنين العاديين في العيش دون خوف من أن قيامهم بخطوة خاطئة واحدة قد تكلفهم حياتهم.

 

two deminers

أنشئت دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام في عام 1997، وتعمل على تنسيق الأنشطة المتعلقة بالألغام في منظومة الأمم المتحدة. فهي تقوم بضمان الاستجابة الفعالة والاستباقية المنسقة للمشاكل الناتجة عن الألغام الأرضية والمتفجرات الناتجة عن مخلفات الحرب، بما فيها الذخائر العنقودية. وتقوم بإدارة ومراقبة التهديد الذي تشكله الألغام والذخائر غير المنفجرة على بإستمرار، وتطوير السياسات والمعايير. وتقوم أيضا بحشد الموارد، والدعوة لدعم فرض حظر عالمي على الألغام الأرضية المضادة للأفراد. وتتولى الدائرة بإعداد وإدارة مراكز تنسيق الإجراءات المتعلقة بالألغام في البلدان والأقاليم في إطار عمليات حفظ السلام وحالات الطوارئ الإنسانية أو الأزمات. وفي الآونة الأخيرة، رفعت الدائرة مستوى استجابتها للتهديد الذي تشكله العبوات الناسفة محلية الصنع.

 

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.