رسالة الأمين العام

رسالة بمناسبة احتفالية 2020

”التعافي على نحو أفضل: الدفاع عن حقوق الإنسان“

لقد عززت جائحة كوفيد-19 حقيقتين أساسيتين في مجال حقوق الإنسان.

أولاهما هي أن انتهاكات حقوق الإنسان تضرنا جميعا.

وقد نجم عن جائحة كوفيد-19 تأثير غير متناسب على الفئات الضعيفة، بما في ذلك العاملون في الخطوط الأمامية، والأشخاص ذوو الإعاقة، والمسنون، والنساء والفتيات، والأقليات.

وقد تفشى المرض لأن الفقر وعدم المساواة والتمييز وتدمير بيئتنا الطبيعية وسائر إخفاقات حقوق الإنسان قد أوجدت أوجه ضعف هائلة في مجتمعاتنا.

وفي الوقت نفسه، تقوض الجائحة حقوق الإنسان، من خلال توفير ذريعة لتدابير تصدٍّ أمنية قاسية وإجراءات قمعية تقيِّد الفضاء المدني وحرية وسائط الإعلام.

والحقيقة الثانية التي أبرزتها الجائحة هي أن حقوق الإنسان عالمية وأنها تحمينا جميعا.

ويجب أن يستند التصدي الفعال للجائحة إلى التضامن والتعاون.

ولا معنى للنُهج الخلافية والسلطوية والقومية في وجه تهديد عالمي.

ويجب أن يكون الناس وحقوقهم في طليعة جهود التصدي والانتعاش وفي صميمها. وإننا في حاجة إلى أطر عالمية قائمة على الحقوق، مثل التغطية الصحية للجميع، بغية التغلب على هذه الجائحة وحماية أنفسنا من أجل المستقبل.

والنداء الذي وجهته من أجل العمل في مجال حقوق الإنسان يبين الدور المحوري لحقوق الإنسان في الاستجابة للأزمات، والمساواة بين الجنسين، والمشاركة العامة، والعدالة المناخية، والتنمية المستدامة.

فلنعقد العزم، في يوم حقوق الإنسان وكل يوم، على العمل معا، بوضع حقوق الإنسان في طليعة جهودنا وصميمها، على التعافي من جائحة كوفيد-19 وبناء مستقبل أفضل للجميع.

يجب أن يكون الناس وحقوقهم في طليعة جهود التصدي والانتعاش وفي صميمها. وإننا في حاجة إلى أطر عالمية قائمة على الحقوق، مثل التغطية الصحية للجميع، بغية التغلب على هذه الجائحة وحماية أنفسنا من أجل المستقبل.