مقدم رعاية يحضر طفلاً مهجورًا مصاب بالمهق في غوما ، شمال كيفو ، جمهورية الكونغو الديمقراطية ، 2007.
مقدم رعاية يحضر طفلاً مهجورًا مصاب بالمهق في غوما ، شمال كيفو ، جمهورية الكونغو الديمقراطية ، 2007.
Photo:UN Photo/Marie Frechon
مقدم رعاية يحضر لطفلًا يعاني من المهق في غوما ، شمال كيفو ، جمهورية الكونغو الديمقراطية ، (2007). صورة الأمم المتحدة / ماري فريشون

موضوع 2020 هو ‘‘خُلِقوا ليتألقوا’’

تقرر أن يكون موضوع اليوم الدولي للتوعية بالمهق لهذا العام هو ’’خُلِقوا ليتألقوا‘‘. وأُختير هذا الموضوع للاحتفاء بإنجازات المصابين بالمهق في جميع أنحاء العالم. ونجاحاتهم. كما أنه بمثابة دعوة للتضامن مع المصابين بالمهق في مواجهة التحديات التي يواجهونها. وفي هذه الظروف الاستثنائية، لم يزل المصابون بالمهق يعانون من جميع أنواع انتهاكات حقوق الإنسان. وفي الآونة الأخيرة، في بعض البلدان تحديدا، يصفهم البعض باسم بـ’’كورونا‘‘ أو ’’كوفيد - 19‘‘ في محاولة لإلقاء اللوم عليهم في التسبب بالجائحة. وتتواصل عمليات القتل والهجمات والتسلط ووصمة العار والتمييز اللاإنسانية ضدا على المصابين بالمهق. ومع ذلك، خصوصا في هذا اليوم، نتذكر أنه بالرغم من هذه الممارسات المروعة، يواصل المصابون بالمهق تحدي الصعاب والتغلب على العقبات ومواجهة المظالم بمرونة. واليوم، نقف مع المصابين بالمهق في جميع أنحاء العالم في كفاحهم لعيش كريم خالي من الوصم والتمييز والخوف والعنف. عالم خُلقوا فيه ليتألقوا.

انضموا إلى الاحتفال عبر الإنترنت في 13 حزيران/يونيه. وللتضامن مع المصابين بالمهق، استخدموا الوسمين   #MadeToShine  #standup4humanrights

ما هو المهق؟

المهق حالة نادرة الحدوث يولد بها الإنسان، وهي غير معدية وإنما وراثية. وفي جميع أشكال المهق تقريباً لا بد أن يكون كلا الوالدين حاملاً للجين لكي ينتقل المهق إلى الأبناء، حتى وإن لم تظهر علامات المهق على الوالدين. ويصيب المهق كلا الجنسين بغض النظر عن الأصل العرقي، ويوجد في جميع بلدان العالم. وينجم المهق عن غياب صبغة الميلانين في الشعر والجلد والعينين، مما يجعل الشخص المصاب به شديد التأثر بالشمس والضوء الساطع. ويؤدي ذلك إلى معاناة كل المصابين بالمهق تقريباً من ضعف البصر ويكونون عرضة للإصابة بسرطان الجلد. ولا يوجد أي علاج لغياب الميلانين الذي هو السبب الأساسي للمهق.

ورغم تباين الأرقام، تشير التقديرات إلى أن واحداً من كل 000 17 إلى 000 20 شخص في أمريكا الشمالية وأوروبا مصاب بنوع ما من المهق. وهذه الحالة أكثر انتشاراً في أفريقيا جنوب الصحراء، إذ تشير التقديرات إلى أن المهق يشمل واحداً من كل 400 1 شخص في تنزانيا، وأن معدل انتشار المهق يرتفع إلى 1 من كل 000 1 شخص بين فئات سكانية مختارة في زمبابوي، وبين فئات إثنية معينة أخرى في الجنوب الأفريقي.

التحديات الصحية للأشخاص الذين يعانون من المهق

فيما يتعلق بالتحديات الصحية، فإن نقص المادة الصبغية المُلونة (الميلانين) يعني أن الأشخاص المصابين بالمهق معرضون بدرجة كبيرة للإصابة بسرطان الجلد. وفي بعض البلدان، تموت غالبية المصابين بالمهق — ممن تتراوح أعمارهم بين 30 و 40 سنة — بسبب سرطانات الجلد. ومن الممكن الوقاية من سرطان الجلد إلى درجة كبيرة عندما يتمتع المصابين والمصابات بالمهق بحقوقهم في الصحة. ويشمل ذلك على إمكانية إجراء الفحوصات الصحية المنتظمة، واستخدام وسائل الوقاية من الشمس، واستخدام النظارات الشمسية والملابس الواقية من أشعة الشمس. وفي عديد البلدان، تغيب هذه الوسائل المنقذة للأنفس أو يصعب الوصول إليها. وبالتالي، وبحسب تدابير التنمية، كان المصابين والمصابات بالمهق من بين أولئك الذين ’’تخلفوا عن الركب‘‘. ومن ثم، يجب أن يكونوا من الفئات المستهدفة لتدخلات حقوق الإنسان بالطريقة المتوخاة في أهداف التنمية المستدامة.

وبسبب نقص الميلانين في الجلد والعينين، فغالبًا ما يعاني الأشخاص المصابين بالمهق من ضعف بصري دائم يؤدي غالبًا إلى إعاقات. كما يواجهون تمييزًا بسبب لون بشرتهم؛ وبالتالي فإنهم غالبًا ما يتعرضون لتمييز متعدد ومتقاطع الأسباب.

الأشخاص المصابين بالمهق وحقوق الإنسان

يتعرض الأشخاص المصابون بالمهق لأشكال أكثر خطورة من التمييز والعنف في المناطق التي أغلبية سكانها من ذوي البشرة الداكنة نسبياً. وترتبط درجة تباين لون الجلد بين أغلبية السكان والشخص المصاب بالمهق في أي مجتمع ارتباطاً مطرداً بخطورة وشدة التمييز الذي يواجهه الأشخاص المصابون بالمهق. وبعبارة أخرى، يؤدي ارتفاع درجة التباين في لون الجلد إلى زيادة درجة التمييز.

وتبدو الحالة كذلك في بعض بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، حيث يحتل المهق مكانةً في الأساطير والمعتقدات الخطيرة والخاطئة. وفي بعض المجتمعات، تؤدي المعتقدات والأساطير الخاطئة المتأثرة بشدة بالخرافات إلى تعريض أمن وحياة الأشخاص المصابين بالمهق لمخاطر مستديمة. وتعود هذه المعتقدات والأساطير إلى قرون مضت، وهي حاضرة في المواقف والممارسات الثقافية في جميع أنحاء العالم

 

الخبيرة المستقلة المعنية بالتمتع بحقوق الإنسان بالنسبة للأشخاص المصابين بالمهق

وفي كانون الثاني/يناير 2016، قدمت السيدة إيكبونوسا إيرو — الخبيرة الأممية المستقلة المعنية بتمتع المصابين بالمهق بحقوق الإنسان — تقريرها الأول بشأن المهق إلى مجلس حقوق الأنسان لاستكمال ما ورد من معلومات في تقرير تموز/يوليه 2016 المقدم إلى الجمعية العامة. وقُدم تقرير آخر إلى مجلس حقوق الإنسان في 2017 وركز على الشعوذة بوصفها السبب الرئيس للإعتداءات على المصابين بالمهق. وفي تموز/يوليه 2018، أحال الأمين العام إلى الجمعية العامة تقرير الخبيرة المستقلة بما يتساوق مع قراري مجلس حقوق الإنسان A/HRC/RES/28/6 و A/HRC/RES/37/5.

 
 

العنف والتمييز ضد الأشخاص المصابين بالمهق: هل هي ظاهرة عالمية؟

تفيد معلومات أن الأشخاص المصابين بالمهق يتعرضون للتمييز والوصم في جميع أنحاء العالم، لكن معظم الاعتداءات البدنية على هؤلاء الأشخاص تتعلق بحالات مسجلة في بلدان أفريقية. وتجدر الإشارة مجدداً إلى النقطة الواردة في تقرير مفوضية حقوق الإنسان وهي أن أي تركيز فعلي أو واضح على أفريقيا - سواء في هذا التقرير أم في سياق المسألة بشكل عام - يمكن أن يُفسر بأن جميع الحالات المبلغ عنها والمتعلقة بالاعتداءات المرتكبة لأغراض الطقوس الدينية تأتي من تلك المنطقة.

ويتعرض الأشخاص المصابون بالمهق لأشكال أكثر خطورة من التمييز والعنف في المناطق التي أغلبية سكانها من ذوي البشرة الداكنة نسبياً. وترتبط درجة تباين لون الجلد بين أغلبية السكان والشخص المصاب بالمهق في أي مجتمع ارتباطاً مطرداً بخطورة وشدة التمييز الذي يواجهه الأشخاص المصابون بالمهق. وتشير البيانات المتصلة بتعرض المصابين للمهق للإعتداءات. فمنذ عام 2010، وقعت 700 حالة هجوم وقتل للمصابين بالمهق في 28 بلدا في أفريقيات جنوب الصحراء. وتلك جميعها هي مجمل ما أُبلغ عنه من فعاليات. وهناك أسباب عدة لمثل تلك الهجمات التي منها الاعتقادات السائدة والجهل والرهبة من وصمة العار والفقر وأكثرها بشاعة الممارسات الضارة الناجمة عن معتقدات السحر. إلا أن تلك الأماكن المخيفة لم تزل على حالها .وبعبارة أخرى، يؤدي ارتفاع درجة التباين في لون الجلد إلى زيادة درجة التمييز. ويبدو الوضع كذلك في بعض بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، حيث يحتل المهق مكانةً في الأساطير والمعتقدات الخطيرة والخاطئة.

وتختلف صورة وشدة التمييز الذي يواجهه الأشخاص المصابون بالمهق من منطقة إلى أخرى. ففي العالم الغربي، بما في ذلك أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا، ينطوي التمييز في كثير من الأحيان على توجيه السباب للأطفال المصابين بالمهق، والسخرية المستمرة منهم، والتسلط عليهم.

ولا توجد سوى معلومات قليلة عن مناطق أخرى، مثل آسيا وأمريكا الجنوبية ومنطقة المحيط الهادئ، وغيرها. ورغم ذلك، تشير بعض التقارير إلى أن الأطفال المصابين بالمهق في الصين وبلدان آسيوية أخرى يتعرضون للهجر والنبذ من جانب أسرهم.

 

وثائق

 

تقارير مجلس حقوق الإنسان

 

قرارات مجلس حقوق الإنسان

 

الجمعية العامة

 

مواقع شبكية

مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة

لمزيد الموارد، برجاء مطالعة الصفحة الانكليزية الموازية

أطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان  موقعاً شبكياً مُكرساً لمسألة المهق يستهدف فضح الخرافات المتعلقة بهذه الحالة النادرة التي "ما زالت يساء فهمها بشدة اجتماعياً وطبياً"

 

يقول موزيز سواريه، في مقابلة مع مجلة أفريكا رينيوال.

ومثله في ذلك مثل كثيرين غيره من المصابين بالمهق، تعرض موزيز للاضطهاد بسبب الخرافات المنتشرة عن المصابين بالمهق. وبعد أن انتقل إلى الولايات المتحدة قبل بضع سنوات، أصبح حاليا فنان إنجيلي مرغوب فيه للغاية في أوساط جالية الشتات الأفريقي.

وعلى عكس الحال مع موزيز سواريه، لم يزل كثيرون من المصابين بالمهق يعايشون المخاطر في أفريقيا. ففي تنزانيا، ذكرت التقارير عن مقتل 75 مصاب بالمهق بين عامي 2000 و 2016

 

الأيام الدولية

الأيام الدولية هي مناسبات لتثقيف عامة الناس بشأن القضايا ذات الاهمية ولتعبئة الموارد والإرادة السياسية لمعالجة المشاكل العالمية والاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها

  تفصيل أوفى ❯❯

 

 

عادة ما يواجه الأطفال المصابون بالمهق والذين يعيشون في جمهورية الكونغو الديمقراطية التمييز والإقصاء من قبل زملائهم، مما يتسبب في غياب بعضهم عن المدرسة او انسحابهم كليًا. وفي جهد لدعم الأطفال الأكثر ضعفًا، بما في ذلك الأطفال المصابين بالمهق، تعمل اليونيسف مع وزارة التعليم بجمهورية الكونغو الديمقراطية من أجل تطبيق إجراءات حماية اجتماعية في 5000 مدرسة تقريبا عبر البلاد. يقدم هذا البرنامج منحًا للمدارس لتغطية الرسوم للأطفال من الأسر ذات الدخل المنخفض، بالإضافة الى مستلزمات المدرسة والأنشطة اللامنهجية.

 

شهدت تنزانيا مؤخرا سلسلة من الإعتداءات الوحشية وأعمال القتل للمصابين بالمهق. ويعود سبب هذه الإعتداءات إلى انتشار الخرافة والسحر. واضطرت الحكومة التنزانية إلى التحفظ على الأطفال المصابين بهذا المرض في 13 مركزا في أرجاء البلد.

 

ولد كوني تشيو في هونغ كونغ. الطفلة الرابعة في أسرة صينية ، هي الوحيدة التي ولدت بالمهق. انتقلت كوني وعائلتها إلى السويد حيث ترعرعت في دراسة الفنون والصحافة. في سن الرابعة والعشرين ، بدأت حياتها المهنية في عرض الأزياء من خلال العمل مع المصمم الفرنسي جان بول غوتييه. الآن ، تزاول كوني عرض الأزياء مع مهنتها الغنائية. كمغنية لموسيقى الجاز ، دعيت لأداء في الأحداث الكبرى ، ونوادي الجاز. شاهد المزيد من مقاطع الفيديو للأشخاص المصابين بالمهق.