امرأتان تعملان في شركة هندسية
طالبتان سابقتان في أكاديمية التدريب الصناعي الزامبية، التي تأسست بدعم من اليونيدو وشركائها، تعملان حاليا في شركة هندسية.
Photo:©يونيدو

التصنيع من أجل التنمية

يُعد التطور الصناعي ذا أهمية بالغة للنمو الاقتصادي المستدام والشامل في البلدان الإفريقية. فالصناعة تعزز الإنتاجية، وتنمي قدرات القوى العاملة، وتتيح فرص العمل من خلال إدخال المعدات والتقنيات الجديدة. ويساعد التصنيع القائم على روابط وثيقة مع الاقتصادات المحلية البلدانَ الإفريقية على تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وتنويع اقتصاداتها، والحد من تعرضها للصدمات الخارجية، مما يسهم إسهامًا كبيرًا في القضاء على الفقر عبر خلق فرص العمل والثروة.

في تموز/يوليه 1989، عقدت منظمة الوحدة الإفريقية  دورتها العادية الخامسة والعشرين لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات في أديس أبابا بإثيوبيا، وأُعلن خلالها يوم 20 تشرين الثاني/نوفمبر يومًا للتصنيع في إفريقيا. وفي إطار عقد التنمية الصناعية الثاني لإفريقيا (1991-2000)، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 1989 قرارها الذي أعلنت بموجبه يوم 20 تشرين الثاني/نوفمبر "يوم التصنيع في إفريقيا" (A/RES/44/237). ومنذ ذلك الحين، دأب نظام الأمم المتحدة على تنظيم فعاليات في ذلك اليوم في شتى أنحاء العالم لإذكاء الوعي بأهمية التصنيع في إفريقيا والتحديات التي تواجهها القارة.

 

أسبوع التصنيع في إفريقيا 2025

 

منذ عام 2018، يُحتفى بيوم التصنيع في إفريقيا من خلال فعاليات تمتد على مدى أسبوع كامل. وسيُعقد أسبوع التصنيع في إفريقيا هذا العام في كمبالا بأوغندا من 17 إلى 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، تحت شعار "تحويل اقتصاد إفريقيا من خلال التصنيع المستدام والتكامل الإقليمي والابتكار". ويؤكد الشعار على الدور المحوري للتصنيع المستدام والتكامل الإقليمي والابتكار في دفع جدول أعمال التحول الهيكلي في إفريقيا.

وعلى هامش أسبوع التصنيع في إفريقيا، ستُقام الدورة الرابعة لمنتدى النساء الإفريقيات في مجال التصنيع، والدورة الأولى لمنتدى الشباب الإفريقي للشركات الناشئة، لتوفير منصات مخصصة لتمكين المؤسسات التي تقودها النساء والمبتكرين الشباب، وتعزيز المشاركة في سلاسل القيمة، وتحفيز الشراكات وفرص الاستثمار في القارة.

تفصيل أوفى عن أسبوع التصنيع في إفريقيا 2025

 

جدول أعمال 2063:

جدول أعمال 2063 ، الذي اعتُمِد في كانون الثاني/يناير 2015 من قبل رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، هو المخطط العام والرؤية الاستراتيجية لتحويل إفريقيا إلى قوة عالمية في المستقبل.

يرتكز الجدول على سبع تطلعات وعشرين أولوية ، ويُعد الإطار الاستراتيجي للقارة الذي يراد منه تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وهو تجسيد ملموس للسعي الإفريقي نحو الوحدة وتقرير المصير والحرية والتقدم والازدهار الجماعي في إطار الوحدة الإفريقية والنهضة الإفريقية.

تُعد ضرورة استشراف مسار تنموي طويل الأمد يمتد لخمسين عامًا أمرًا بالغ الأهمية لإفريقيا، إذ يتعين على القارة مراجعة أجندتها التنموية وتكييفها في ضوء التحولات الهيكلية الجارية لضمان النمو الشامل، والتنمية المستدامة، والوحدة السياسية، واحترام الديمقراطية وحقوق الإنسان.

ويرتبط جدول أعمال 2063 وأهداف التنمية المستدامة ارتباطًا وثيقًا، إذ يسعى البرنامجان إلى مستقبل مشترك أكثر استدامة على كوكب صحي.

 

A mural with multicolored portraits

يستعرض تقرير التنمية الاقتصادية في إفريقيا لعام 2024 سبل تعزيز الاقتصادات الإفريقية قدرتها على الصمود في وجه المخاطر التجارية الناجمة عن الصدمات المترابطة في الميادين السياسية والاقتصادية والطاقوية والتقانية والمناخية. ويدعو التقرير إلى تعزيز التجارة البينية الإفريقية، وتنفيذ استثمارات استراتيجية في البنى التحتية للنقل والتقانة، والمضي في إصلاحات اقتصادية جريئة، وتحسين استخدام الأدوات المالية المبتكرة. كما يقدم التقرير مخططًا عمليًا لتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية، وتوسيع شبكات التجارة الإقليمية، والاستفادة من طاقات القارة الشابة ومواردها الثرية وأسواقها المتنامية لإطلاق إمكانات منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية التي تُقدّر بـ3.4 تريليون دولار.

Logo of the Third Industrial Development Decade for Africa, link to the Decade

في 25 تموز/يوليه 2016، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة 2016 - 2025 عقدًا ثالثًا للتنمية الصناعية لأفريقيا. وكلفت يونيدو بمبادرة تنفيذ هذا العقد، بالتعاون مع مجموعة من الشركاء. تتمثل رؤية تنفيذ هذا العقد في ترسيخ قدم إفريقيا على طريق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة.

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

تٌعد المناسبات الدولية والعالمية فرصًا مواتية لتثقيف الجمهور العام بشأن القضايا ذات الاهتمام، ولحشد الإرادة السياسية والموارد اللازمة لمعالجة المشكلات العالمية، وللاحتفال بإنجازات الإنسانية ولتعزيزها. واحتُفل ببعض هذه المناسبات الدولية قبل إنشاء منظمة الأمم المتحدة، إلا أن الأمم المتحدة احتضنت تلك المناسبات واعتمدت مزيدا منها بوصفها جميعا أدوات قوية للدعوة.