الأثر المدمّر للجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية
تزدهر الجريمة المنظمة في شتى أنحاء العالم، مما يؤثر في الحوكمة والعمليات السياسية ويضعف تقدم سيادة القانون. وتشمل، في جملة ما تشمل، الاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية والمخدرات والأنواع المحمية والممتلكات الثقافية والمنتجات الطبية المزوّرة، ومن أشد مظاهرها الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين. وتشمل كذلك غسل عائدات الجريمة وعرقلة سير العدالة. ومع تحول مختلف أشكال الجريمة المنظمة تدريجياً إلى الاعتماد على الجوانب الرقمية أو دمجها، بما في ذلك استخدام الأصول الافتراضية، يزداد نطاقها وقدرتها على الإضرار.
تُعد الجماعات الإجرامية المنظمة مرنة في تغيير أنشطتها غير المشروعة أو توسيعها لتحقيق الربح. وهي تستغل الثغرات والأزمات مثل جائحة كوفيد-19، والركود الاقتصادي، والكوارث الطبيعية، والنزاعات المسلحة لخدمة مصالحها الخاصة.
لقد تطورت الجماعات الإجرامية التقليدية القائمة على السيطرة الإقليمية أو استُعيض عنها جزئياً بشبكات أصغر وأكثر مرونة تمتد فروعها عبر عدة ولايات قضائية. وقد يوجد الفاعلون الإجراميون والشهود والضحايا وعائدات الجريمة في دول مختلفة عديدة. ومن الواضح بالتالي أن التصدي للجريمة المنظمة يتطلب جهوداً مشتركة من الدول كافة، إذ لا يمكن معالجتها بمعزل.
تتبعوا المال لوقف الجريمة المنظمة
تُبرز حملة عام 2025 «تتبعواالمال لوقف الجريمة المنظمة» الأعباء التي تخلفها الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وتشدد على أهمية تعقب التدفقات المالية غير المشروعة لقطع شريان الحياة عن الشبكات الإجرامية. ومن خلال استهداف أرباح الجريمة المنظمة يمكننا تعطيل عملياتها، وتعزيز العدالة، وإعادة الأصول المسروقة إلى المجتمعات. ويُشجع الجميع، بما في ذلك الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأفراد، على المشاركة في حملة هذا العام. #أوقفوا_الجريمة_المنظمة
الاتفاقية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية
تنطبق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية على جميع أشكال الجرائم الخطيرة ذات الطابع العابر للحدود التي ترتكبها جماعات إجرامية منظمة. وبعد أكثر من عقدين على اعتمادها، تُعد من أكثر الصكوك القانونية الدولية تصديقاً.
وتظل الاتفاقية، مع بروتوكولاتها الثلاثة، الأداة العالمية الرئيسة لمنع طيف واسع من الأنشطة الإجرامية والتصدي لها بفعالية.
اليوم الدولي لمنع جميع أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود ومكافحتها
في آذار/مارس 2024، أعلنت الجمعية العامة يوم 15 تشرين الثاني/نوفمبر يوماً دولياً لمنع جميع أشكال الجريمة المنظمة عبر الوطنية ومكافحتها، بغية إذكاء الوعي بالمخاطر التي تمثلها هذه الجريمة وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
وأقرت الجمعية العامة بأهمية منع الجريمة المنظمة عبر الوطنية ومكافحتها في تنفيذ جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة.
وأحيت الجمعية العامة ذكرى جميع ضحايا الجريمة المنظمة، بمن فيهم الذين فقدوا أنفسهم في مكافحتها، ولا سيما أفراد أجهزة إنفاذ القانون والسلطة القضائية، ووجهت تحية خاصة إلى كل من أسهم بعمله وتضحياته، مثل القاضي جيوفاني فالكوني، في تمهيد الطريق لاعتماد الاتفاقية، مؤكدة أن إرثهم ما زال حياً من خلال التزامنا العالمي بمنع الجريمة المنظمة ومكافحتها.
فعاليات
فيينا، النمسا، 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، الساعة 11:30 بتوقيت وسط أوروبا
فعالية رفيعة المستوى لإحياء اليوم الدولي الثاني لمنع جميع أشكال الجريمة المنظمة عبر الوطنية ومكافحتها
وثائق
- القرار الذي أعلن اليوم الدولي (A/RES/78/267)
- اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (A/RES/55/25، المرفق الأول)
- البروتوكول المتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وقمعه والمعاقبة عليه (A/RES/55/25، المرفق الثاني)
- البروتوكول المتعلق بمكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو (A/RES/55/25، المرفق الثالث)
- البروتوكول المتعلق بمكافحة صنع الأسلحة النارية وتهريبها بصورة غير مشروعة، وأجزائها ومكوناتها وذخائرها (A/RES/55/255)
المناسبات الدولية
- اليوم الدولي لمكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ أو تنظيم (5 حزيران/يونيه)
- اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها (26 حزيران/يونيه)
- اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص (30 تموز/يوليه)
- اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين (2 تشرين الثاني/نوفمبر)
- اليوم العالمي لمنع الاستغلال والاعتداء والعنف الجنسي ضد الأطفال والتعافي منها (18 تشرين الثاني/نوفمبر)
- اليوم الدولي لمكافحة الفساد (9 كانون الأول/ديسمبر)



