فرد من وحدة الشرطة العسكرية الكمبودية التابعة للأمم المتحدة مع ضابطة شرطة من جنوب السودان وفي يدها أداة تحديد سرعة المركبات.
فرد من وحدة الشرطة العسكرية الكمبودية التابعة للأمم المتحدة مع ضابطة شرطة من جنوب السودان وفي يدها أداة تحديد سرعة المركبات.
Photo:©الأمم المتحدة/Martine Perret

إصابات المرور على الطرق: السبب الرئيس للوفيات بين الفئة العمرية من 5 إلى 29 سنة

يُبرز التقرير العالمي عن حالة السلامة على الطرق، الذي دشنته منظمة الصحة العالمية في كانون الأول/ديسمبر 2018، أن عدد الوفيات السنوية الناجمة عن حوادث المرور على الطرق بلغ 1.35 مليون وفاة. وأصبحت إصابات المرور على الطرق اليوم السبب الرئيس للوفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و29 سنة. ويتحمل عبء هذه المأساة بدرجة غير متناسبة المشاة وراكبو الدراجات الهوائية والنارية، ولا سيما المقيمون في البلدان النامية.

ويشير التقرير كذلك إلى أن التقدم المحرز في تحقيق الغاية 3-6 من أهداف التنمية المستدامة، التي تدعو إلى خفض عدد وفيات حوادث المرور بنسبة 50% بحلول عام 2020، ما زال بعيدًا عن المستوى المطلوب.

يشكّل المستخدمون الأشد ضعفًا للطريق — أي المشاة وراكبو الدراجات الهوائية والنارية — أكثر من نصف الوفيات الناجمة عن حوادث المرور. ويُشار إلى هؤلاء مجتمعين باسم "مستخدمي الطريق الضعفاء"، وهم يشكلون نصف عدد الوفيات على الطرق في العالم. كما أن نسبة الوفيات بين هؤلاء أعلى في البلدان المنخفضة الدخل مقارنة بالبلدان المرتفعة الدخل.

ملصق

المواهب المفقودة

عندما يُقتل الأشخاص أو يُصابون بإصابات خطيرة في حوادث المرور قبل أوانهم، يفقد العالم أكثر من مجرد أفراد — إذ يفقد طاقاتهم الكامنة، وأفكارهم، وأثرهم المستقبلي المحتمل في المجتمع. إنهم يتحولون إلى مواهب مفقودة. والإحصائية التي تفيد بأن "إصابات المرور على الطرق ما زالت السبب الرئيس للوفاة بين الأطفال والشباب من بين جميع أسباب الوفيات" واضحة وصادمة في آن واحد.

أصل اليوم ودلالته

منذ اعتماد اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا حوادث المرور بموجب القرار 5/60 الصادر عن الجمعية العامة، امتد إحياء هذا اليوم إلى عدد متزايد من البلدان في شتى القارات.

وقد أصبح هذا اليوم أداة مهمة في الجهود العالمية الرامية إلى الحد من ضحايا حوادث المرور، إذ يتيح فرصة لتسليط الضوء على حجم الدمار العاطفي والاقتصادي الناجم عن تلك الحوادث، وللاعتراف بمعاناة الضحايا وبالجهود الحيوية التي تبذلها خدمات الإنقاذ والدعم.

وتتمثل أهداف اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا حوادث المرور في توفير منبر للضحايا وأسرهم من أجل:

  • تذكر جميع الأشخاص الذين قُتلوا أو أصيبوا بجروح خطيرة على الطرق؛
  • الإقرار بالدور الحاسم الذي تؤديه خدمات الطوارئ؛
  • لفت الانتباه إلى ضعف الرد القانوني إزاء الوفيات والإصابات الناتجة عن الحوادث المرورية؛
  • الدعوة إلى تقديم دعم أفضل لضحايا حوادث المرور وأسرهم؛
  • تعزيز الإجراءات المستندة إلى الأدلة للوقاية من وفيات وإصابات الطرق ووضع حد لها في نهاية المطاف.

وقد أُنشئت موقع إلكتروني مخصص لجعل هذا اليوم معروفًا على نطاق أوسع وربط البلدان بعضها ببعض من خلال الأهداف المشتركة واستذكار الأشخاص الذين قُتلوا أو أُصيبوا في الحوادث.

وفي أيلول/سبتمبر 2020، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 299/74 المعنون "تحسين السلامة على الطرق على الصعيد العالمي"، الذي أعلن عقد العمل من أجل السلامة على الطرق 2021-2030، محددًا هدفًا طموحًا يتمثل في منع ما لا يقل عن 50% من وفيات وإصابات المرور بحلول عام 2030. وقد وضعت منظمة الصحة العالمية واللجان الإقليمية للأمم المتحدة، بالتعاون مع شركاء آخرين في إطار التعاون الأممي للسلامة على الطرق، خطة عالمية لعقد العمل.

ولإبراز الأخطار التي تواجه الأطفال على طرق العالم وتحفيز العمل لضمان سلامتهم، تنظم الأمم المتحدة أسبوع الأمم المتحدة العالمي للسلامة على الطرق.

رسم بياني عن السلامة على الطرق

الموارد

الوثائق

المنشورات

منظومة الأمم المتحدة

People on the road

تتسبّب الإصابات الناجمة عن حوادث المرور في خسائر اقتصادية كبيرة للأفراد وأسرهم وللدول بأسرها. وتنشأ هذه الخسائر عن تكلفة العلاج وفقدان إنتاجية الأشخاص الذين يتوفون أو يُصابون بالعجز بسبب إصاباتهم، وأفراد الأسرة الذين يضطرون إلى التغيّب عن العمل أو المدرسة لرعاية المصابين. وتتكلف حوادث المرور في معظم البلدان 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

An illustration from WHO report on road safety

يشير تقرير الحالة العالمية بشأن السلامة على الطرق لعام 2018 ، الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية في ديسمبر 2018 ، إلى أن السعر المدفوع للتنقل مرتفع للغاية ، لا سيما بسبب وجود تدابير مثبتة. هناك حاجة لاتخاذ إجراءات صارمة لوضع هذه التدابير في مكانها الصحيح لتلبية أي هدف عالمي في المستقبل قد يتم تحديدها وإنقاذ الأرواح

 

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

تٌعد المناسبات الدولية والعالمية فرصًا مواتية لتثقيف الجمهور العام بشأن القضايا ذات الاهتمام، ولحشد الإرادة السياسية والموارد اللازمة لمعالجة المشكلات العالمية، وللاحتفال بإنجازات الإنسانية ولتعزيزها. واحتُفل ببعض هذه المناسبات الدولية قبل إنشاء منظمة الأمم المتحدة، إلا أن الأمم المتحدة احتضنت تلك المناسبات واعتمدت مزيدا منها بوصفها جميعا أدوات قوية للدعوة.