31 تشرين الأول/أكتوبر 2020

وفقاً لتقرير منظمة العمل الدولية، سيتم استحداث 24 مليون فرصة عمل جديدة على مستوى العالم بحلول عام 2030، شريطة اعتماد الممارسات المستدامة وتنفيذها..

سيؤدي القيام بذلك أيضاً إلى تمكين ملايين الأشخاص من التغلب على الفقر والتمتع بسبل عيشٍ محسنة، بما يتماشى مع أحد أهداف اتفاقية باريس التي تؤكد التزام الدول بالانتقال العادل وخلق العمل اللائق والوظائف المراعية للبيئة. وفي حين أنه سيكون هنالك بعض الخسارة في الوظائف - معظمها في صناعة البترول - فإن ذلك سيعوض من خلال الوظائف التي سيتم استحداثها في قطاعات الطاقات المتجددة والتحول إلى اقتصاد دائري، كما يقول التقرير.

في العالم النامي، حيث يكون الفقراء هم الأكثر تضرراً من تأثير تغير المناخ، تعمل منظمة العمل الدولية على النهوض بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية السليمة بيئياً وتعميمها من خلال تعزيز الوظائف المراعية للبيئة وزيادة فرص توليد الدخل. في المناطق الريفية في زامبيا، على سبيل المثال، أوجد برنامج الوظائف المراعي للبيئة لمزارعي الكفاف الفقراء طريقةً جديدة للحياة وساعدهم على زيادة الإنتاجية. باستخدام التكنولوجيا المراعية للبيئة، تعلمت النساء كيفية بناء المنازل، فقمن ببناء ثمانية عشر منزلاً في خمسة أشهر. ولأن الكثيرين يعيشون دون اتصال بشبكة الطاقة الكهربائية، ولأن زامبيا تعاني من أزمة طاقة، لم يكن لدى الكثير من الناس كهرباء. درب البرنامج النساء على تجميع الألواح الشمسية وتركيبها في المنازل حديثة البناء، لأن هذه المهارات تغير الحياة وتفيد المجتمع بأسره وتقلل من التأثير على البيئة.

في سيريلانكا، التي صنفت بالفعل على أنها رابع أكثر الدول عرضةً لتأثير تغير المناخ في العالم، ألحقت الفيضانات المستمرة في عامَي 2016 و2017 أضراراً بالغة بمناطق زراعة الشاي، وهي مصدر دخلٍ للكثيرين. وفي عام 2018، تعاونت منظمة العمل الدولية مع الحكومة الوطنية والمحلية لتطوير نموذج للتخفيف من تأثير الطقس القاسي على سبل العيش من خلال إدارةٍ أفضل لموارد المياه المتاحة. ويعدُّ هذا المشروع، الذي يندرج ضمن البرنامج الرائد لمنظمة العمل الدولية وظائف من أجل السلام والصمود، نموذجاً تأمل منظمة العمل الدولية أن يعتمده شركاء التنمية لتكراره في أماكن أخرى من المناطق المتضررة من الجفاف والفيضانات في سريلانكا وغيرها من الدول.

في ريف مصر، نفذت مبادرة مشتركة لمنظمة العمل الدولية مع الحكومة المحلية والجامعة مشروعاً تجريبياً تم فيه تعليم المزارعين الفقراء كيفية صنع الغاز الحيوي من روث ماشيتهم، مما وفر مصدراً للطاقة والأسمدة بأسعارٍ معقولة، وأدى إلى زيادةٍ في الدخل وإنتاج المحاصيل. كما خلق البرنامج وظائف للخريجين الجدد الذين يجرون تدريبات في القرى حول كيفية صنع الغاز الحيوي مع تعزيز التقنيات المستدامة بيئياً.