رسالة الأمـيــن الـعــام بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين ٢٠١٨

في فترة لا تكاد تتجاوز عقدا من الزمن، قُتل ما يزيد على ألف صحفي وهم يؤدون عملهم الذي لا غنى عنه. وفي تسع من كل عشر من الحالات، تبقى القضية دون حسم ولا يخضع للمحاسبة أحد.
وغالبا ما تكون الصحفيات أكثر تعرضا للاستهداف، لا بسبب التقارير التي يُعدِدْنها فحسب، وإنما أيضا بسبب كونهن إناثا، ويشمل ذلك تعرضهن لخطر العنف الجنسي.

وقد قُتل في هذا العام وحده ما لا يقل عن 88 صحفيا.

وتعرَّض ألوفٌ عديدة أخرى من الصحفيين للاعتداء أو المضايقة أو الاحتجاز أو السجن بتهم مزيفة ودون مراعاة الأصول القانونية الواجبة.

وهذا وضع شنيع ولا ينبغي أن يصبح هو الوضع الاعتيادي الجديد.

ذلك أنه عندما يُستهدف الصحفيون فإن المجتمعات تدفع الثمن ككل.

وإنه ليساورني القلق البالغ من ازدياد عدد الاعتداءات ومن سيادة ثقافة الإفلات من العقاب، ومن ثم فإنني أناشد الحكومات والمجتمع الدولي توفير الحماية للصحفيين وخلق الظروف التي يحتاجونها لمزاولة عملهم.

وأود أن أغتنم مناسبة هذا اليوم لأحيي الصحفيين الذي يؤدون عملهم كل يوم بالرغم مما يتعرضون له من ترهيب ويتهددهم من أخطار. فعملهم - وعمل من قضى من زميلاتهم وزملائهم - يذكّرنا بأن الحقيقة لا تموت أبدا. وكذلك يجب ألا ينطفئ وهج التزامنا بالحق الأساسي في حرية التعبير.

إن كتابة التقارير الصحفية ليس جريمة.

فلنقف معا دفاعا عن الصحفيين من أجل الحقيقة والعدالة.