مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في الدوحة

مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر
بشأن منع الجريمة
والعدالة الجنائية

الدوحة، 12-19 نيسان/أبريل 2015

الاتجار بالبشر

❞الاتجار بالبشر هو أحد علل العالم الأكثرخزيا. وهو إنتهاك دون رحمة لحقوق الإنسان يتضمن المتاجرة بحياة البشر وبيعها واستغلالها، وإهانتها، وتخريبها. ليس هناك دولة محصنة ، و ملايين الأرواح على المحك. إن علينا إتخاذ موقف موحد وتسليط الضوء على هذه القضية، والزج بالمتاجرين وراء القضبان وتوفير الحماية والدعم للضحايا والمستضعفين ❝

— الأمين العام للأمم المتحدة
 
 

الإتجار بالبشر وجد لعدة قرون. إنها جريمة قاسية تستغل الملايين من النساء والأطفال والرجال الضعفاء في جميع أنحاء العالم دون رحمة. وحتى اليوم يصعب جداً تقييم حجم المشكلة بسبب طبيعتها السرية. إن كل بلد في العالم تقريباً يتأثر بهذه الجريمة، سواء كان بلد المنشأ أو العبور أو المقصد. فقد أصبح مشروعا إجراميا عالميا يدر سنويا أرباحاً غير مشروعة هائلة تقدر بمليارات الدولارات.

يعرف الاتجار بالبشر بأنه "تجنيد شخص أو نقله أو تنقيله أو إيواؤه أو استقباله بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع لغرض الإستغلال" (بروتوكول الاتجار بالأشخاص).

يتم الاتجار بالناس لإستغلالهم في مجالات مختلفة: ضمن الضحايا الذين تم اكتشافهم عام 2011، كان %53 ضحايا إستغلال جنسي و 40% ضحايا العمل القسري والذي يتضمن الاستغلال في الزراعة والبستنة، والبناء، وإنتاج النسيج في مصانع إستغلالية وتجهيز المأكولات والمطاعم، وخدمات الترفيه والخدمة المنزلية. وتم اكتشاف أشكال أخرى من الاستغلال مثل الزواج القسري، وتجارة الأعضاء، والتبني غير القانوني واستغلال الأطفال في التسول وكجنود.

لقد جرمت معظم البلدان الآن الاتجار في البشر كجريمة محددة وفقا لبروتوكول الأمم المتحدة بشأن الإتجار بالأشخاص. لكن الإفلات من العقاب لا يزال مشكلة خطيرة. فقد ذكرت التقارير أن أربعة بلدان فقط من ضمن عشرة صدرت بها 10 أحكام إدانة أو أكثر سنوياً في الفترة 2010-2012 وأن حوالي % لم تصدر بها أحكام إدانة على الإطلاق في الفترة نفسها.

كيف يقوض الاتجار بالبشر عملية التنمية؟

يرتبط الفقر وعدم المساواة بتزايد الجريمة المنظمة بما فيها الاتجار بالبشر. وتتم في إطار خطة الأمم المتحدة للتنمية لما بعد عام 2015، مناقشة الأهداف التي ترمي إلى الحد من أعداد الأشخاص الذين يتم الاتجار بهم.

الواضح أن التنمية المستدامة تتأثر مباشرةً بالاتجار بالبشر. فعصابات المتاجرين بالبشر الإجرامية المنظمة من خلال الرشوة والفساد تضعف الحكومات وحكم القانون.

ويسبب الاتجار بالبشر كلفة عالية للاقتصاد عبر خفض عائدات الضرائب وتحويلات المهاجرين. كما يحطم النسيج الاجتماعي بتدمير العلاقات الأسرية والمجتمعية، وحرمان الأطفال من التعليم، ويمكن أن يفاقم مشاكل الصحة العامة مثل نشر فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز.

لكن الأثر الأشد تدميرا يطال الضحايا أنفسهم: فإذا بقوا على قيد الحياة يمكن أن يعانوا من صدمات نفسية وجسدية لبقية أعمارهم. وقد لا يستطيعون العودة إلى حياة منتجة في مجتمعاتهم. لذلك يجب التصدي للاتجار بالبشر ويجب تمكين الضحايا من النجاة، إذا أردنا للتنمية المستدامة أن تتحقق.

ماذا تفعل الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالبشر؟

يدير مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة البرنامج العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص (GPAT)، الذي يدعم الدول الأعضاء لمنع وملاحقة الجريمة، وحماية حقوق الضحايا، وتشجيع التعاون بين الدول الأعضاء.

في العامين الماضيين فقط قام مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة بتدريب أكثر من 1300 من الموظفين الممارسين مثل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، ووصل إلى 76 دولة من خلال أنشطة المساعدة الفنية. كما ينظم المكتب محاكمات صورية للقضاة والمدعين العامين والمحامين للمساعدة على المحاكمة الناجحة للمتاجرين. كما أتاح المكتب أيضاً، من خلال قاعدة بيانات قضايا الاتجار بالبشر، معلومات عن أكثر من 1000 من المحاكمات الناجحة والإدانات في 83 دولة.

وقد تم إعداد برامج متخصصة في مكافحة الاتجار بالبشر بالاشتراك مع الحكومات الوطنية في البلدان والمناطق الرئيسية بما في ذلك أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقرن الأفريقي ودول الخليج، وجنوب وغرب آسيا.

ماذا يمكنني أن أفعل لمكافحة الاتجار بالبشر؟

يمكنك المشاركة في حملة القلب الأزرق العالمية، التي يمكن العثور عليها في جميع مواقع التواصل الاجتماعي الرئيسية وفي الموقع الشبكي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة. "ارتدي" القلب الأزرق لرفع مستوى الوعي بالاتجار بالبشر، وأظهر التضامن مع الضحايا وانضم إلى الحملة لمكافحة هذه الجريمة.

يمكنك التبرع لصندوق الأمم المتحدة الاستئماني لضحايا الاتجار بالبشر، الذي يساعد حوالي 2000 من ضحايا الاتجار بالبشر كل عام على آستعادة حياتهم وإعادة بناء مستقبلهم، من خلال المساعدات الإنسانية والقانونية والمالية.