الأمم المتحدة وتعدد اللغات

يكتسي تعدد اللغات، بوصفه عنصرا أساسيا في الاتصال المتناسق بين الشعوب أهمية خاصة جدا بالنسبة ‏لمنظمة الأمم المتحدة. وهو إذ يشجع على التسامح، فإنه يكفل أيضا مشاركة فعالة ومتزايدة للجميع في ‏سير عمل المنظمة، وكذلك فعالية أكبر ونتائج أفضل ومشاركة أكبر. وينبغي الحفاظ على تعدد اللغات ‏وتشجيعه بإجراءات مختلفة داخل منظومة الأمم المتحدة، بروح الإشراك والاتصال.‏

وقد كان التوازن بين اللغات الرسمية الست، أي الانكليزية والعربية والصينية والأسبانية والفرنسية ‏والروسية، مع استخدام الانكليزية والفرنسية للمراسلات المهنية اليومية، شغلا شاغلا لكل الأمناء العامين. ‏واتُّخذت عدة إجراءات، منذ عام 1946 إلى يومنا هذا، لتعزيز استعمال اللغات الرسمية حتى تكون الأمم ‏المتحدة وأهدافها وأعمالها مفهومة لدى الجمهور على أوسع نطاق ممكن.‏

إن الانكليزية والعربية والصينية والأسبانية والفرنسية والروسية هي لغات الأمم المتحدة الرسمية الست. و‏الانكليزية والفرنسية هما لغتا العمل في الأمانة العامة للأمم المتحدة (القرار 2 (ملف بصيغة الـ PDF(أولا) المؤرخ 1 شباط/فبراير ‏‏1946).‏

وينبغي النظر إلى إشكالية تعدد اللغات من زوايا مختلفة، وبشكل خاص زاويتي الاتصال الداخلي ‏والاتصال الخارجي. فالاتصال الداخلي يتم داخل المنظمة، سواء تعلق الأمر بالاتصال الرسمي بين الدول ‏الأعضاء وكل الجهات الفاعلة المشاركة في عمل الأمم المتحدة أو الاتصال بين الدول الأعضاء والأمين ‏العام للأمم المتحدة. وهو يستلزم التمييز بين لغات العمل واللغات الرسمية. ويمكن أن يشمل الاتصال ‏الخارجي، الموجه إلى الجمهور على نطاق أوسع، اللغات الأخرى غير اللغات الرسمية، وكذلك مسألة ‏وسائل الإعلام المستخدمة لنشر رسائل الأمم المتحدة. وأخيرا، من الضروري، لتعزيز كل جوانب تعدد ‏اللغات، التفكير بشكل مستقل في مسألة الموارد البشرية.‏

تهدف إدارة شؤون الإعلام في جملة أمور، إلى التعريف بُمُثل ورسائل الأمم المتحدة في العالم بأسره ‏وإفهامها للناس لاستقطاب الدعم للمنظمة، عن طريق الوسائط الرئيسية المتمثلة في الصحافة والمنظمات ‏غير الحكومية والمؤسسات التعليمية. ولهذه الغاية، ينبغي كفالة توزيع ما تعده من معلومات ومواد اتصال ‏على أوسع نطاق ممكن وفي أنسب الأوقات. ولذلك، تحرص الإدارة بانتظام على توسيع قاعدة الجمهور ‏العالمي لمنتجاتها وأنشطتها، ومنها برامج التلفزيون والإذاعة، والموقع الشبكي على الإنترنت، وشبكة ‏مراكز الأمم المتحدة للإعلام، وبرامج الزيارات المصحوبة بمرشدين المتاحة في المكاتب الرئيسية.‏


يمكن الاستزادة من موضوع الأمم المتحدة وتعدد اللغات على الموقع الشبكي للسنة الدولية للغات

أيام اللغات