الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم
  • Русский
  • Español
  • اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية (29 آب/أغسطس)
    لنحتض عالما خاليا من الأسلحة النووية

    إنهاء التجارب النووية


    بدأ تاريخ التجارب النووية مبكراً في صباح 16 تموز/يوليه 1945 في موقع تجارب في صحراء ألاموغوردو، بنيومكسيكو، عندما قامت الولايات المتحدة بتفجير قنبلتها الذرية الأولى. وقد سُمي هذا الموقع باسم موقع ترينيتي، وقد كان هذا الاختبار الأولي تتويجاً لسنوات من البحث العلمي تحت مظلة ما أُطلق عليه "مشروع مانهاتن(رابط خارجي)".

    وخلال العقود الخمسة بين ذلك اليوم المميت في عام 1945 وافتتاح التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (ملف بصيغة الـ PDF في عام 1996، تم إجراء ما يزيد عن 2000 تجربة نووية في جميع أنحاء العالم.

    وخلال الخمسة عقود بين 1945 و 1966، تم إجراء ما يزيد عن 2000 تجربة نووية في جميع أنحاء العالم.

    وبعد افتتاح التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية في أيلول/سبتمبر 1996، تم إجراء حوالي ست تجارب نووية:

    أنواع التجارب النووية

    تم إجراء التفجيرات النووية في جميع أنواع البيئات: فوق الأرض وتحت الأرض وتحت المياه. لقد تم تفجير القنابل في أعالي الأبراج وعلى متن البارجات وتم تعليقها من بالونات، وعلى سطح الأرض وأسفل المياه حتى أعماق 600 متر، وتحت الأرض حتى أعماق تزيد عن 2400 متر وفي الأنفاق الأفقية. كما تم إسقاط قنابل التجارب بالطائرات وإطلاقها بواسطة الصواريخ حتى 200 ميل في الغلاف الجوي.

    تجارب الغلاف الجوي

    وفود توقع معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية
    توقيع معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية، 5آب/أغسطس 1963. وزير الخارجية دين راسك يوقع نيابة عن الولايات المتحدة؛ ووزير الخارجية أندريه جروميكو، يوقع نيابة عن الاتحاد السوفيتي، واللورد هيوم يوقع نيابة عن المملكة المتحدة. صورة فوتوغرافية: منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

    تشير تجارب الغلاف الجوي إلى التفجيرات التي تمت في الغلاف الجوي أو فوقه.

    وبعد كل ما ذكرناه، فإنه من بين ما يزيد عن 2000 تفجير نووي عبر العالم بين 16 تموز/يوليه/تموز 1945 (الولايات المتحدة) و29 تموز/يوليه/تموز 1996 (الصين)، فإنه تم تفجير 25% أو ما يزيد عن 500 قنبلة في الغلاف الجوي: ما يزيد عن 200 بواسطة الولايات المتحدة، وما يزيد عن 200 بواسطة الاتحاد السوفيتي، وحوالي 20 بواسطة بريطانيا، وحوالي 50 بواسطة فرنسا وما يزيد عن 20 بواسطة الصين.

    تصاعد القلق الدولي في أواسط الخمسينيات من القرن الماضي بشأن السقاطة المشعة الناجمة عن تجارب الغلاف الجوي. وفي آذار/مارس 1954، قامت الولايات المتحدة بتجربة قنبلتها الهيدروجينية كاسيل برافو في جزر مارشال بالمحيط الهادئ. وقد خلّفت تجربة برافو أسوأ كارثة إشعاعية في تاريخ التجارب الأمريكية. فمن باب المصادفة، تعرض المدنيون المحليون بجزر مارشال والجنود الأمريكيون المتمركزون في جزيرة رونغريك المرجانية، ومركب الصيد الياباني لاكي دراجون، للتلوث نتيجة السقاطة المشعة.

     

    وقد تم إجراء اختبارات أسلحة نووية في جميع البيئات: فوق الأرض وتحت الأرض وتحت المياه.

    وقد تم حظر تجارب الغلاف الجوي عن طريق معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية في عام 1963. وقد استجابت المفاوضات بشكل كبير للقلق الكبير لدى المجتمع الدولي بشأن السقاطة المشعة الناجمة عن تجارب الغلاف الجوي. أصبحت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي والمملكة المتحدة أطرافاً في المعاهدة؛ لكن فرنسا والصين لم ينضما إليها. وقد أجرت فرنسا آخر تجربة في الغلاف الجوي في عام 1974، بينما أجرت الصين آخر تجربة لها من نفس النوع في عام 1980. وتُستخدم محطات نظام الرصد الدولي التي تعمل بالصوت تحت السمعي التابعة لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لاكتشاف الانفجار النووي من خلال مراقبة موجات الصوت منخفضة التردد في الغلاف الجوي. وقد صُممت محطات نظام الرصد الدولي ذات النوكليدات المُشعة التابعة لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لاكتشاف الجزيئات المنبعثة من التجارب النووية.

    التجارب تحت المياه

    تشير التجارب تحت المياه إلى التفجيرات التي تتم تحت الماء أو بالقرب من سطح الماء. وقد تم إجراء عدد قليل نسبياً من التجارب تحت المياه. تم إجراء أول تجربة نووية تحت الماء - عملية مفترق الطرق - بواسطة الولايات المتحدة في عام 1946 في باسيفيك بروفينج جراوندز بجزر مارشال بهدف تقييم تأثيرات الأسلحة النووية المستخدمة ضد السفن البحرية. وفي وقت لاحق، من عام 1955، أجرت الولايات المتحدة - في عملية ويغوام - تجربة نووية واحدة تحت الماء على عمق 600 متر لتحديد نقاط ضعف الغواصات تجاه الانفجارات النووية.

    يمكن للانفجارات النووية تحت الماء والتي تتم قرب السطح أن تعمل على نشر كميات ضخمة من المياه والبخار المُشع، مما يؤدي إلى تلويث السفن والهياكل والأفراد المجاورين.

    وقد تم حظر التجارب النووية تحت الماء عن طريق معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية في عام 1963. تعد محطات نظام الرصد الدولي الصوتي المائي التابعة لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية هي الأفضل لاكتشاف الانفجارات النووية تحت الماء.

    ومن بين ما يزيد عن 2000 انفجار نووي في جميع أنحاء العالم بين 1945 و1996، تم تفجير 25% أو ما يزيد عن 500 قنبلة في الغلاف الجوي.

    التجارب تحت الأرض

    منظر شتوي لمحطة النوكليدات المشعة
    محطة النوكليدات المُشعة 56، بيليدوي، الاتحاد الروسي صورة فوتوغرافية: منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

    يشير مصطلح "التجارب تحت الأرض" إلى أن التفجيرات كانت تتم على أعماق متباينة تحت سطح الأرض. وقد شكّل هذا النوع غالبية التجارب (أي حوالي 75%) من جميع التفجيرات النووية أثناء الحرب الباردة (1945-1989)؛ أي ما يزيد عن 800 من جميع التجارب التي أجرتها الولايات المتحدة الأمريكية وحوالي 500 من جميع التجارب التي أجراها الاتحاد السوفيتي.

    وعند احتواء التفجير كلية، فإن التجارب النووية تحت الأرض ينبعث عنها سقاطة مشعة بسيطة مقارنة بتجارب الغلاف الجوي. ورغم ذلك فإن التجارب النووية تحت الأرض "تشق طريقها" إلى السطح، مما قد ينجم عنه حطاماً مُشعاً هائلاً. وتكون التجارب النووية تحت الأرض جلية عادة من خلال النشاط الزلزالي المرتبط بمحصلة الجهاز النووي.

    وقد تم حظر التجارب النووية تحت الأرض بواسطة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي تحظر جميع التفجيرات النووية على الأرض.

    تم إجراء 75% من جميع تفجيرات التجارب النووية أثناء الحرب الباردة تحت الأرض.

    تُستخدم محطات نظام الرصد الدولي الاهتزازية التابعة لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لاكتشاف التفجيرات النووية تحت الأرض. حيث يتم دمج البيانات الاهتزازية مع بيانات النوكليدات المُشعة. ولا يمكن سوى لتقنية النوكليدات المُشعة أن تحدد ما إذا كان تفجيراً ما يعد نوويًا في منشأه أم لا؛ حيث تقوم محطاتها ومعاملها حول العالم بمراقبة وجود جزيئات و/أو غازات كريمة في الغلاف الجوي.

    للمزيد من التفصيل، انظر احصاء التجارب النووية (رابط خارجي): تفصيل بالأرقام لعدد التجارب النووية في الغلاف الجوي وتحت الأض بحسب البلدان في الفترة من عام 1945 إلى عام 2006.

    التجارب النووية 1945 - 2009

    بداية العصر النووي

    بدأت الولايات المتحدة العصر النووي في ساعات ما قبل الفجر من يوم 16 تموز/يوليه 1945 عندما قامت بتفجير قنبلة ذرية وزنها 20 كيلوطن تحمل الاسم الكودي "ترينيتي" في ألاموغوردو، بنيومكسيكو.

    وتحت مظلة "مشروع مانهاتن"، كان الهدف الأصلي من التجربة هو تأكيد إمكانية تصميم سلاح نووي داخلي الانفجار. كما أن ذلك منح العلماء والجيش الأمريكي فكرة عن الحجم والتأثيرات الفعلية لتلك التفجيرات النووية قبل استخدامها في ميدان القتال.

    وبينما أثبتت تجربة ألاموغوردو العديد من تأثيرات التفجير، إلا أنها عجزت عن توفير فهم ذي مغزى للسقاطة النووية المشعة، والتي لم تكون مفهومة جيدًا بواسطة علماء المشروع حتى سنوات لاحقة.

    أسقطت الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين على اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية: واحدة قنبلة انشطارية من النوع المدفعي لم يتم تجربتها تسمى "ليتل بوي" على هيروشيما في 6آب/أغسطس 1945؛ وقنبلة أخرى من النوع داخلي الانفجار تمت تجربتها في ألاموغوردو للمرة الأولى قبل شهر وتسمى "فات مان" على ناجازاكي في 9آب/أغسطس. وقد أودت هاتان القنبلتان بحياة ما يقرب من 220.000 مواطن ياباني على الفور، كما لقي ما يزيد عن 200.000 شخص مصرعه لاحقاً من الجرعات الإشعاعية الفتاكة الزائدة.

    من "الحرب الساخنة" إلى الحرب الباردة

    ما إن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها في آب/أغسطس 1945 حتى بدأ سباق تسلح نووي صناعي وفني متكامل بين القوتين العظمتين الناشئتين حديثاً، الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي. وبين عامي 1946 و1949، أجرت الولايات المتحدة ست تجارب إضافية. ثم في 29 آب/أغسطس 1949، أجرى الاتحاد السوفيتي تجربته الذرية الأولى "جو 1". وقد شكّلت هذه التجربة بداية صراع الأسلحة النووية خلال "الحرب الباردة" بين القوتين العظمتين.

    مع التجربة الذرية الأولى للاتحاد السوفيتي في 29 آب/أغسطس 1949، بدأ سباق التسلح النووي خلال "الحرب الباردة" بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.

    سحابة فطرية الشكل لإنفجار نووي
    أول تجربة نووية للاتحاد السوفيتي "جو 1" في سيميبالاتينسك، كازاخستان، 29آب/أغسطس 1949. صورة فوتوغرافية: منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

     

     

    أول تجربة نووية للاتحاد السوفيتي "جو 1" في سيميبالاتينسك، كازاخستان، 29 آب/أغسطس 1949. صورة فوتوغرافية: منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

    وقد عملت التوترات المشتعلة ومناخ الخوف والشك المهيمن على تحفيز المنافسة لبناء قنابل أكثر قوة وتطوراً. وأثناء الخمسينيات من القرن الماضي، تم إجراء تجارب على تصميمات قنابل هيدروجينية جديدة في الباسيفيك، مثلما تم إجراء تجارب على تصميمات الأسلحة الانشطارية المُحسنة.

     

     

     

    وفي عام 1954، كان رئيس وزراء الهند جواهر لال نهرو أول سياسي يدعوا إلى اتفاقية "لتجميد" التجارب النووية.

    انفجار نووي يخترق السحب
    خلّفت تجربة كاسيل برافو أسوأ كارثة إشعاعية في تاريخ التجارب الأمريكية. بيكيني أتول، جزر مارشال، 1 آذار/مارس 1954. صورة فوتوغرافية: منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

    أصبحت المملكة المتحدة ثالث دولة تجري اختبارات على الأسلحة النووية في 3 تشرين الأول/أكتوبر 1952. وقد أجرت المملكة المتحدة في البداية تجاربها بصفة أساسية في أستراليا ثم في الولايات المتحدة في وقت لاحق. ومن عام 1958 فصاعداً، تم تنسيق برنامجها عن كثب مع برنامج الولايات المتحدة من خلال اتفاقية الدفاع المشترك بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

    أول قنبلة هيدروجينية

    في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 1952، أصبحت الولايات المتحدة أول دولة تختبر قنبلة هيدروجينية. خلّفت تجربة كاسيل برافو في 1 آذار/مارس 1954 حوالي 15 ميجاطن وكانت أكبر سلاح نووي يتم تفجيره على الإطلاق بواسطة الولايات المتحدة. ومن باب المصادفة، تعرض سكان الجزر المرجانية رونجيلاب ورونجيريك ويوتيريك للتلوث بسبب السقاطة الإشعاعية، كما كان الحال مع مركب الصيد الياباني "لاكي دراجون". وقد أدى الجدل حول السقاطة المشعة الناجمة عن أنشطة التجارب إلى قلق دولي هائل.

    وقد كان رئيس وزراء الهند جواهر لال نهرو أول سياسي يدعو إلى اتفاقية "تجميد" للتجارب النووية في 2 نيسان/أبريل، 1954. ورغم ذلك، لم يحقق ذلك نتائج كبيرة لوقف التجارب النووية الموسعة التي اتسمت بها الخمس وثلاثين عاماً اللاحقة، حيث لم تنحصر تلك التجارب حتى نهاية الحرب الباردة في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي.

    ومن 1955 وحتى 1989، وصل متوسط عدد التجارب النووية التي كان يتم إجراؤها سنوياً إلى 55 تجربة. وقد وصلت التجارب النووية إلى ذروتها في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي وبداية الستينات من القرن ذاته. وقد شهد عام 1962 وحده ما يصل إلى 178 تجربة: أجرت الولايات المتحدة منها 96 تجربة فيما أجرى الاتحاد السوفيتي 79 تجربة. وقد كان ذلك العام هو عام أزمة الصواريخ الكوبية عندما برز تهديد بأن تتحول الحرب الباردة إلى حرب نووية. وقد شهد العام السابق تجربة أكبر سلاح نووي يتم تفجيره على الإطلاق، "قنبلة القيصر" بمحصلة تقديرية بلغت 50 ميجاطن. وقد أُجريت هذه التجربة في موقع تجارب نوفايا زيمليا بالقرب من المنطقة القطبية الشمالية.

    وقد أصبحت فرنسا والصين دولتين نوويتين في عامي 1960 و1964 على التوالي، حيث كان الهدف من كلا البرنامجين النوويين توفير أسلحة ردع نووية موثوق بها. وقد أجرت فرنسا تجاربها في البداية بالجزائر، ثم في جنوب المحيط الهادئ. كما أجرت الصين جميع تجاربها النووية في لوب نور في إقليم شينجيانج.

    وقد عملت معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية في عام 1963 على حظر التجارب النووية، بما في ذلك تلك التي تُجرى لأغراض سلمية، في الغلاف الجوي وتحت الماء وفي الفضاء... وليس تحت الأرض.

    وقد شهدت أيضاً بدايات الستينيات من القرن الماضي تطبيق أول إجراء للحد من التجارب والذي كان له تأثيرات ملموسة على كيفية إجراء التجارب النووية أثناء الحرب الباردة. عملت معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية في عام 1963 على حظر التجارب النووية لأغراض عسكرية وسلمية، في الغلاف الجوي وتحت الأرض وفي الفضاء. وقد كانت تلك المعاهدة تمثل أهمية من الناحية البيئية، حيث قيدت السقاطة المشعة المرتبطة عن كثب بتجارب الغلاف الجوي، لكنها لم تفعل الكثير لمنع التجارب النووية كلية، والتي انتقلت بشكل كبير إلى تحت الأرض.

    الترسانات النووية المتنامية

    شهدت الترسانات النووية على نطاق العالم تضخماً هائلاً خلال الحرب الباردة، من عدد لا يكاد يتجاوز 3000 سلاح نووي في عام 1955 إلى ما يزيد عن 37000 سلاح بحلول عام 1965 (امتلكت الولايات المتحدة منها 31000 سلاح فيما امتلك الاتحاد السوفيتي 6000 سلاح)، وإلى 47000 سلاح بحلول عام 1975 (امتلكت الولايات المتحدة منها 27000 سلاح فيما امتلك الاتحاد السوفيتي 20000 سلاح) وما يزيد عن 60000 سلاح في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي (امتلكت الولايات المتحدة منها 23000 سلاح فيما امتلك الاتحاد السوفيتي 39000 سلاح).

    ووفقاً للمبادرة المتعلقة بالتهديد النووي، بدأت إسرائيل برنامجاً نووياً في الخمسينيات من القرن الماضي، وأكملت مرحلة البحث والتطوير لبرنامجها التسلحي النووي في عام 1966، رغم أنها، وفق ما هو متوافر ضمن المعلومات العامة، لم تُجر اختبارات على أي سلاح. وقد تبنت إسرائيل ما يطلق عليه "سياسة الغموض النووي"، حيث لم تؤكد ولم تنكر وضعها النووي. وهي ليست طرفاً في معاهدة حظر الانتشار النووي لعام 1968، كما أنها وقّعت لكنها لم تصادق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. لمزيد من المعلومات عن إسرائيل ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية, انقر هنا (رابط خارجي).

    أصبحت الهند رسمياً سادس دولة تقوم بتطوير أسلحة نووية، حيث أجرت تجربة نووية وأعلنت أنها تفجير نووي سلمي في أيار/مايو 1974.

    وفي عام 1982، قامت دولة أخرى، وهي جنوب أفريقيا، بالحصول على أسلحة نووية، وفق مركز معهد مونتيري لدراسات حظر الانتشار النووي. ووفق ما هو متاح ضمن المعلومات العامة، لم تقم جنوب أفريقيا بإجراء أي تجارب نووية. وبعد أقل من عشر سنوات، مع التحول المتوقع إلى حكومة منتخبة من الأغلبية، قامت جنوب أفريقيا بتفكيك جميع أسلحتها النووية، وهي الدولة الوحيدة حتى اليوم التي تخلت طواعية عن أسلحتها النووية الواقعة تحت سيطرتها الكاملة. وقد اكتمل تفكيك الأسلحة في عام 1991. وقد انضمت جنوب أفريقيا في العام ذاته إلى معاهدة حظر الانتشار النووي لعام 1968 كدولة خالية من الأسلحة النووية. وقد صوتت بأغلبية لإنهاء الاضطهاد العنصري في 18 آذار/مارس 1992.

    تم حظر التجارب النووية تحت الأرض بواسطة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لعام 1996 التي تحظر جميع التفجيرات النووية على الأرض.

    ولم يشهد العالم أي انخفاض جوهري في أنشطة التجارب النووية والحصول على الأسلحة النووية بين الدول المالكة للأسلحة النووية حتى بداية التسعينيات من القرن الماضي. وقد وصل إجمالي عدد التجارب النووية في النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي إلى 174 تجربة.

    لكن العلاقات الأكثر دفئاً بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة من أواسط ثمانينيات القرن الماضي مهدت الطريق لذلك الخفض، مثلما فعل سقوط جدار برلين في عام 1989 وتفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991، الذي خلفه الاتحاد الروسي. وقد أصبحت روسيا البيضاء وكازاخستان وأوكرانيا التي استضافت، إلى جانب روسيا، الترسانة النووية السوفيتية، دولاً خالية من الأسلحة النووية بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي. وقد تم إغلاق موقع التجارب الرئيسي للاتحاد السوفيتي في سيميبالاتينسك بكازاخستان في عام 1991.

    الوقف الاختياري للتجارب النووية

    في عام 1990، اقترح الاتحاد السوفيتي وقفاً اختيارياً للتجارب النووية اتفقت عليه المملكة المتحدة والولايات المتحدة. وقد خلق هذا فرصة للتحرك قدماً لهؤلاء المدافعين الذين دعموا، على مدار قرون، فرض حظر شامل على جميع التجارب النووية.

    وقد تم إجراء حوالي ست تجارب نووية بين 1998 و2009: اثنتين قامت بهما الهند واثنتين قامت بهما باكستان في عام 1998 وتجربتنان أعلنت عنهما جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أحدهما في عام 2006 والأخرى في عام 2009.

    كانت آخر تجربة نووية يجريها الاتحاد السوفيتي في 24 تشرين الأول/أكتوبر 1990؛ بينما كانت آخر تجربة للمملكة المتحدة في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 1991 وآخر تجربة للولايات المتحدة في 23 أيلول/سبتمبر في عام 1992. كما أجرت فرنسا والصين آخر تجاربهما في كانون الثاني/يناير وتموز/يوليه/تموز 1996 على التوالي، قبل التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية في يوم افتتاح التوقيع عليها في 24 أيلول/سبتمبر 1996، إلى جانب الدول النووية الثلاث الأخرى فضلاً عن 66 دولة أخرى. وقد قامت فرنسا بإغلاق وتفكيك جميع مواقع تجاربها النووية في التسعينيات من القرن الماضي - وهي الدولة النووية الوحيدة حتى اليوم التي قامت بذلك.

    خرق الوقف الاختياري القائم

    تم إجراء حوالي خمس تجارب نووية بين 1998 و2007: اثنتين بواسطة الهند واثنتين بواسطة باكستان في عام 1998 وأخرى أعلنت عنها جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في عام 2006، مما يعني خرق الوقف الاختياري القائم الذي أسست له معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

    وقد أجرت الهند تجربتين نوويتين تحت الأرض تحملان الاسم الكودي "شاكتي (القوة) ’98‘"، في 11 و 13 أيار/مايو 1998 في موقع تجاربها تحت الأرض في بوخران. وعلى نقيض تجربة الهند النووية الأولى في عام 1974، لم تكن هناك أية مزاعم هذه المرة بأنها كانت "تجارب سلمية". بل على النقيض من ذلك، سرعان ما أكد المسؤولون الحكوميون على الطبيعة العسكرية للتفجيرات.

    وبعد أسبوعين فقط، ردت باكستان بإجراء تجربتين نوويتين تحت الأرض في موقع راس كوخ.

    وقد تحركت كل من الهند وباكستان على الفور للإعلان عن وقف اختياري أحادي الجانب لتجاربهما النووية ولم تقم أي منهما بإجراء أي تجارب نووية منذ عام 1998.

    لمطالعة المزيد عن تجارب 1998 التي أجرتها كل من الهند وباكستان، انظر المعاهدة: التاريخ (رابط خارجي).

    جاءت التجربة النووية التي أعلنت عنها جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في 9 تشرين الأول/أكتوبر من عام 2006 لتخرق وقفاً اختيارياً قائماً دام ثماني سنوات وقد كانت ضد نص وروح معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

    ومرة أخرى في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2006، جاءت التجربة النووية التي أعلنت عنها جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لتشكل خرقاً آخر للوقف الاختياري القائم الذي دام ثماني سنوات. وقد قوبلت هذه التجربة بتعبيرات قلق عالمية شبه إجماعية. وقد أدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا العمل بقوة باعتباره تهديداً صريحاً للسلم والأمن الدوليين. وقد عبّر الرئيس والأمين التنفيذي للجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية ،إلى جانب الدول الموقعة على المعاهدة، عن قلقهم البالغ حيال التجربة المُعلن عنها ووصفوا الحدث بأنه إجراء يتعارض مع نص وروح معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

    لمطالعة المزيد عن التجربة النووية المعلن عنها بواسطة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ونتائج منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية فيما يتصل بهذه التجربة المُعلن عنها، يرجى النقر على 2006 (رابط خارجي) و 2009 (رابط خارجي).

    وانظر نظرة عامة تقريبية (رابط خارجي) على جميع التجارب النووية حتى تاريخه. وانظر أيضا الخارطة (رابط خارجي).

    معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية

    المعاهدة

    الأمر الجوهري في مسألة يوم مكافحة التجارب النووية هو اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية التي تحظر التجارب النووية في أي مكان على الكوكب - الأرض والغلاف الجوي وتحت الماء وتحت الأرض. وتحظى الاتفاقية بأهمية بالغة حيث إنها ترمي أيضاً إلى إعاقة تطوير الأسلحة النووية: إذ أن كل من التطوير الأولي للأسلحة النووية إلى جانب التحسين الجوهري لها (القنبلة الهيدروجينية) يُحتم إجراء تجارب نووية حقيقية. ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية تجعل من المستحيل تقريباً بالنسبة للدول التي لم تمتلك أسلحة نووية بعد أن تقوم بتطويرها. كما أنها تجعل من المستحيل تقريباً على الدول التي لديها أسلحة نووية أن تقوم بتطوير أسلحة جديدة أو أكثر تقدماً. فضلاً عن أنها تساعد على منع الدمار الناجم عن التجارب النووية الذي يلحق بالبشر والبيئة.

    التاريخ

    بين عامي 1945 و1996، عندما تم فتح باب التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، تم إجراء ما يزيد عن 2000 تجربة نووية: أجرت الولايات المتحدة (أكثر من 1000) فيما أجرى الاتحاد السوفيتي (أكثر من 700) بينما أجرت فرنسا (أكثر من 200)، كما أجرت كل من المملكة المتحدة والصين (45 تجربة لكل منهما). قامت ثلاث دول بخرق الوقف الاختياري القائم وأجرت تجارب على أسلحة نووية منذ عام 1996: الهند وباكستان في عام 1998 وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في عام 2006. وقد بُذلت محاولات عديدة أثناء الحرب الباردة للتفاوض على حظر شامل للتجارب، لكن المعاهدة لم تصبح حقيقة إلا في التسعينيات من القرن الماضي. تم التفاوض على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية في جنيف بين 1994 و1996.

    المعاهدة لم تدخل بعد حيز التنفيذ

    الدول الأربع والأربعين جميعاً المدرجين في المعاهدة - تلك الدول التي كانت تمتلك قدرات التقنيات النووية وقت المفاوضات على المعاهدة النهائية في عام 1996 - يجب عليهم التوقيع والتصديق قبل أن تدخل معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز التنفيذ.

    ولم توقع منها تسعة دول حتى الآن: الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ومصر والهند وإندونيسيا وإيران وإسرائيل وباكستان والولايات المتحدة. ولا يزال على جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والهند وباكستان التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. وبخلاف ذلك، وقعت 182 دولة، من بينها 153 دولة صدقت على المعاهدة (اعتباراً من أيار/مايو 2010 من بينهم ثلاث من الدول النووية: فرنسا والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة).

    منظمة المعاهدة

    نظراً لأن المعاهدة لم تدخل بعد حيز التنفيذ، يُطلق على المنظمة الجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية أو . وقد تأسست في عام 1996، بطاقم يضم 260 فرداً تقريباً من معظم الدول الـ182 الأعضاء في معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. وقد ترأسها السكرتير التنفيذي، تيبور توث (من المجر). وتتمثل المهام الأساسية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية في دعم المعاهدة وبناء نظام التحقق بحيث يكون قيد التشغيل بمجرد أن تدخل المعاهدة حيز التنفيذ. وتبلغ الميزانية حوالي 120,000,000 دولار أمريكي أو 82,000,000 يورو.

    نظام التحقق

    هو نظام فريد وشامل. يتمثل جوهر نظام التحقق في نظام الرصد الدولي (IMS)، والذي يضم 337 منشأة واقعة في جميع أنحاء العالم تعمل بصفة مستمرة على مراقبة الكوكب لمعرفة مؤشرات التفجيرات النووية. ويقوم حوالي 80% من هذه المنشآت بالفعل بإرسال بيانات إلى مركز البيانات الدولي في مركز قيادة منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية في فينا. ويستخدم نظام الرصد الدولي التقنيات الحديثة الأربع التالية:

    التفتيش الموقعي

    إذا كانت البيانات المستقاة من محطات نظام الرصد الدولي تشير إلى وقوع تجربة نووية، يمكن لدولة عضو أن تطلب إجراء تفتيش موقعي لتجميع أدلة تتيح إجراء تقييم نهائي بشأن ما إذا كان انفجار نووي ما - يشكل انتهاكاً للمعاهدة - قد وقع بالفعل أم لا. ولن يكون هذا متاحاً إلا بعد دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز التنفيذ. وقد تم إجراء تمرين على تفتيش موقعي كبير في أيلول/سبتمبر 2008 في كازاخستان.

    التطبيقات المدنية والعلمية

    يتم توفير بيانات نظام الرصد الدولي إلى الدول الأعضاء في معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية وللمنظمات الدولية الأخرى. وهي تُستخدم أيضاً لتطبيقات بخلاف التحقق من حظر التجارب، مثل التحذير من أعاصير تسونامي (من خلال توفير بيانات في حينها) والأبحاث عن قلب الأرض ومراقبة الزلازل والبراكين والأبحاث عن المحيطات وأبحاث التغير المناخي والعديد من التطبيقات الأخرى

     


    المعلومات والصور المستخدمة في هذه الصفحة مقدمة من:
    اللجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (رابط خارجي)