رسالة بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين


يعمل موظفو الأمم المتحدة بلا كلل لخدمة شعوب العالم في كل ركن من أركان المعمورة، سواء في بلدانهم الأصلية أو في أقصى أصقاع الأرض.

واليوم الدولي للتضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين يذكرنا بالأخطار التي كثيرا ما يواجهها هؤلاء الأفراد المتفانون، نساء ورجالا، أثناء اضطلاعهم بمهمتهم الحيوية وسعيهم إلى النهوض بالمثل العليا المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة.

ومنذ عام 2021، احتجز 142 من موظفي الأمم المتحدة، من بينهم 15 موظفا في عام 2022 وحده. وفي المجموع، لا يزال 22 موظفا من موظفي الأمم المتحدة رهن الاحتجاز. وكثيرا ما يتعرض الموظفون الوطنيون للخطر بوجه خاص ويواجهون تهديدات غير مقبولة لسلامتهم وأمنهم.

وإننا نواصل رصد هذه الحالات ونلتمس إطلاق سراح جميع زملائنا فورا. وأشكر اللجنة الدائمة المعنية بأمن واستقلال الخدمة المدنية الدولية التابعة لاتحاد موظفي الأمم المتحدة على ما تبذله من جهود ثابتة في مجال الدعوة وما تتحلى به من يقظة مستمرة.

ولا ينبغي البتة اعتقال موظفي الأمم المتحدة أو احتجازهم بسبب ما يؤدونه من عمل لتنفيذ ولايتنا. وأدعو جميع البلدان إلى ضمان الاحترام الكامل للامتيازات والحصانات اللازمة، بما في ذلك الحصانة من الإجراءات القانونية التي يجب منحها لموظفي الأمم المتحدة عملا باتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها لعام 1946.

وأدعو أيضا جميع البلدان، التي لم تنضم بعد إلى الاتفاقية المتعلقة بسلامة موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها لعام 1994 وبروتوكولها الاختياري لعام 2005، الذي يوسع نطاق الحماية المكفولة لموظفي الأمم المتحدة الذين يقدمون المساعدة في المجالات الإنسانية أو السياسية أو الإنمائية، والتي لم تنفذ بعد بالكامل الاتفاقية وبرتوكولها، إلى القيام بذلك.

إن سلامة كل من يعمل مع الأمم المتحدة هي أولويتنا الأولى. وفي هذا اليوم الدولي، دعونا نقف متضامنين مع جميع الزملاء المحتجزين ونتعهد بحماية جميع موظفي الأمم المتحدة وهم يعملون على النهوض بالسلام وحقوق الإنسان، وحماية الكوكب، وبناء مستقبل أفضل للجميع.