ملصق الاحتفالية
ملصق الاحتفالية
Photo:©الأمم المتحدة
 

في زمنٍ مطبوعٍ بتصاعُد حدَّة التوترات، يُعد حِفظُ السلام وسيلةً مجرَّبة وفعالة من حيث التكلفة لاستعادة الاستقرار والأمل. لكن حفظ السلام يحتاج إلى إسنادٍ سياسي لا يَكلّ – وإلى دعم مالي موثوق.

الأمين العام، أنطونيو غوتيريش
 

استثمروا في السلام

أحدث حفظة السلام التابعون للأمم المتحدة، على مدى قرابة 80 عاما، تغييرا ملموسا في المجتمعات المحلية في أنحاء العالم. فمن ليبيريا وناميبيا إلى كمبوديا وسيراليون وتيمور - ليشتي، كان وجودهم منقذا للأنفس ومحدثا للتغيير في بعض أشد السياقات السياسية والأمنية تقلبا، إذ قادوا البلدان من النزاع إلى السلام المستدام.

وبمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، نكرّم حفظة السلام، سابقين وحاليين، ونجدد تأكيد مسؤوليتنا المشتركة عن احترام عملهم ودعمه. ويدعو موضوع هذا العام، «استثمروا في السلام»، إلى عمل حاسم يكفل أن تتوافر لحفظة السلام المدنيين والعسكريين الموارد اللازمة للاضطلاع بولاياتهم الحيوية.

واليوم، يخدم أكثر من 53,000 من المدنيين والعسكريين وأفراد الشرطة في 11 بعثة لحفظ السلام، ويواجهون تحديات متزايدة التعقيد والترابط بفعل التحولات التي يشهدها المشهد الجيوسياسي. وفي عصر تتفاقم فيه التوترات، يظل حفظ السلام وسيلة مجربة وفعالة من حيث التكلفة لاستعادة الاستقرار والأمل.

ويُراد من اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة الإشادة بإسهامات حفظة السلام وتضحياتهم، وبصمود المجتمعات المحلية التي يخدمونها، وتكريم نحو 4,500 من حفظة السلام قضوا في سبيل قضية السلام، ومن بينهم 59 من حفظة السلام قضوا في عام 2025.

ملصق حملة «السلام يبدأ بي»

حملة «السلام يبدأ بي»

انضموا إلى هذه الحركة العالمية من أجل السلام، وعبّروا عن دعمكم لحفظة السلام وقادة المجتمعات المحلية والناشطين وغيرهم من كثيرين يكرسون جهودهم لقضية السلام في العالم، ويلهموننا جميعا للعمل من أجل السلام. زوروا موقع الحملة للاطلاع على تفاصيل أوفى.

ملصق حملة «الخدمة والتضحية»

حملة «الخدمة والتضحية»

يقدم حفظة السلام تضحيات جسيمة، فهم يخدمون في ظروف قاسية ويواجهون مخاطر شخصية بالغة، بل قضى عديد منهم في سبيل ذلك. وتتحمل أسر حفظة السلام هذه التضحيات كذلك. وتحيي حملة «الخدمة والتضحية» حفظة السلام الذين يخاطرون بأنفسهم يوميا لحماية المجتمعات المحلية التي يخدمونها، تقديرا لخدمتهم وتضحياتهم.

الفعاليات التذكارية

تُقام فعاليات الأمم المتحدة في 5 حزيران/يونيه 2026، حيث يضع الأمين العام، في الساعة 9:45 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لحفظة السلام تكريما لحفظة السلام الذين قضوا أثناء أداء الواجب. وتعقب ذلك فعالية تذكارية تُمنح فيها ميدالية داغ همرشولد بعد الوفاة لحفظة السلام الذين قضوا في عام 2025 في سبيل قضية السلام. وتُمنح في الفعالية كذلك جائزة داعية العام للمساواة بين الجنسين.

وبعد ذلك، يرأس الأمين العام، في الساعة 3:00 بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حفلا حضوريا تُمنح فيه ميدالية داغ همرشولد بعد الوفاة لحفظة السلام الذين قضوا أثناء أداء الواجب. وتُمنح في الحفل كذلك جائزة داعية العام للمساواة بين الجنسين وجائزة الأمم المتحدة لضابطة الشرطة النسائية لهذا العام.

وفضلا عن ذلك، يحل وكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان - بيير لاكروا، ضيفا على الإحاطة الصحفية التي تُعقد ظهر يوم 5 حزيران/يونيه.

وستُبث جميع الفعاليات مباشرة عبر التلفزيون الشبكي للأمم المتحدة.

Two Nigerian peackeepers await an inspection of their base.

تساعد عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام البلدان على اجتياز الطريق الصعب من الصراع إلى السلام. ولدينا نقاط قوة فريدة، بما في ذلك الشرعية، ومشاركة الأعباء، والقدرة على نشر القوات النظامية والشرطة من جميع أنحاء العالم، ودمجها مع قوات حفظ السلام المدنية للتعامل مع مجموعة من الولايات التي حددها مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

MINUSMA Search and Detect Team Surveys Road in Mali

"إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب" هي من بين الكلمات الأولى في ميثاق الأمم المتحدة (في ديباجته)، وكانت هذه الكلمات هي الدافع الرئيسي لإنشاء الأمم المتحدة، التي عانى مؤسسوها من دمار عالمي وحروب بحلول عام 1945. ومنذ إنشاء الأمم المتحدة في 24 تشرين الأول/أكتوبر 1945 (تاريخ دخول ميثاقها حيز التنفيذ)، تمت دعوة الأمم المتحدة في كثير من الأحيان لمنع النزاعات من التصعيد إلى حرب، أو للمساعدة في استعادة السلام بعد اندلاع النزاع المسلح، وتعزيز السلام الدائم في المجتمعات الخارجة من الحروب.

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

تٌعد المناسبات الدولية والعالمية فرصًا مواتية لتثقيف الجمهور العام بشأن القضايا ذات الاهتمام، ولحشد الإرادة السياسية والموارد اللازمة لمعالجة المشكلات العالمية، وللاحتفال بإنجازات الإنسانية ولتعزيزها. واحتُفل ببعض هذه المناسبات الدولية قبل إنشاء منظمة الأمم المتحدة، إلا أن الأمم المتحدة احتضنت تلك المناسبات واعتمدت مزيدا منها بوصفها جميعا أدوات قوية للدعوة.