موضوع عام 2026 - صون سلامة المعلومات في العصر الرقمي: دور الانتفاع بالمعلومات في التصدي لاضطراب المعلومات
في عالم رقمي يعج بالمعلومات والمعلومات الخاطئة والمعلومات المضللة، لا يكفي مجرد الانتفاع بالمعلومات؛ بل يحتاج الناس أيضا إلى معلومات موثوقة تُتاح في الوقت المناسب. ويمكن للمعلومات العامة الموثوقة والمتاحة في الوقت المناسب أن تعزز الثقة، وتدعم اتخاذ قرارات مستنيرة، وتساعد الناس على المشاركة المجدية في المجتمع.
يركز اليوم الدولي لتعميم الانتفاع بالمعلومات لعام 2026 على موضوع «صون سلامة المعلومات في العصر الرقمي: دور الانتفاع بالمعلومات في التصدي لاضطراب المعلومات». ويستكشف هذا اليوم كيف يمكن للانتفاع بالمعلومات الرسمية الموثوقة، والإفصاح الاستباقي، والدراية الإعلامية والمعلوماتية، والبيانات الموثوقة، والتقانات الرقمية أن تسهم في تهيئة بيئة معلوماتية أكثر سلامة.
ويُعقد المؤتمر العالمي بمناسبة اليوم الدولي لتعميم الانتفاع بالمعلومات في 28 أيلول/سبتمبر 2026، وتنظمه اليونسكو بالتعاون مع حكومة سيراليون.

مسح اليونسكو لعام 2026 بشأن انتفاع الجمهور بالمعلومات
بصفتها وكالة الأمم المتحدة الراعية للمؤشر 16.10.2 من أهداف التنمية المستدامة، ترصد اليونسكو التقدم المحرز في اعتماد ضمانات انتفاع الجمهور بالمعلومات وتنفيذها. وفي عام 2025، شارك 123 بلدا وإقليما في مسحها بشأن انتفاع الجمهور بالمعلومات، في حين كان 141 بلدا وإقليما يقر ضمانا قانونيا للانتفاع بالمعلومات.
اختبار تحمّل: وضع الحق في المعلومات موضع الاختبار
إن وجود قانون بشأن الانتفاع بالمعلومات شيء، ومدى فعالية هذا القانون في الممارسة شيء آخر. وتعمل اليونسكو ومركز القانون والديمقراطية على اختبار ذلك بتقديم طلبات معلومات متطابقة إلى السلطات العامة في 120 بلدا لديها قوانين بشأن الحق في المعلومات. وخلال اليوم الدولي لتعميم الانتفاع بالمعلومات لعام 2025، أطلقت اليونسكو ومركز القانون والديمقراطية الاختبار العالمي لتحمّل الحق في المعرفة. وستُعرض النتائج خلال احتفال عام 2026.
تيسير الحصول على المعلومات
المواطنون المطلعون قادرون على اتخاذ قرارات مدروسة، ومنها عند التوجه إلى صناديق الاقتراع. ولا يستطيع المواطنون محاسبة حكوماتهم على قراراتها وأفعالها إلا إذا عرفوا كيف تُدار شؤونهم. فالمعلومة قوة. ومن ثم، فإنتيسير الحصول على المعلومات تشكل حجر الزاوية في المجتمعات المعرفية السليمة والجامعة.
والتعميم الشامل للمعلومات يعني أن للجميع الحق في التماس المعلومات وتلقيها وإذاعتها. وهذا الحق جزء لا يتجزأ من الحق في حرية التعبير. وتضطلع وسائط الإعلام بدور رئيس في إطلاع الجمهور على المسائل ذات الاهتمام، لكنها بدورها تعتمد على القدرة على التماس المعلومات وتلقيها. ومن هنا، فإن الحق فيتيسير الحصول على المعلومات يرتبط كذلك بحق حرية الصحافة.
لمحة تاريخية
في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) يوم 28 أيلول/سبتمبر يوما دوليا للتعميم الشامل للمعلومات. ونظرا إلى أن عدة منظمات من المجتمع المدني وهيئات حكومية في العالم قد اعتمدت هذا اليوم وتحتفي به فعلا، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة أيضا يوم 28 أيلول/سبتمبر يوما دوليا للتعميم الانتفاع بالمعلومات في عام 2019.
وتتيح يونسكو وبرامجها الحكومية الدولية — البرنامج الدولي للتواصل الإنمائي وبرنامج المعلومات للجميع — منبرا وإطارا لمشاركة جميع أصحاب المصلحة في مناقشات دولية بشأن السياسات والمبادئ التوجيهية في مجال التعميم إلى المعلومات. كما تهيئ هذان البرنامجان بيئة مواتية لازدهار التعميم من خلال مشاريع ترمي إلى تعزيز العلم المفتوح، وتعدد اللغات، وتقانات المعلومات والاتصالات لذوي الإعاقة والمهمشين، والتربية الإعلامية والمعلوماتية.
28–30 أيلول/سبتمبر 2026
تستضيف حكومة جمهورية سيراليون، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، المؤتمر العالمي لإحياء اليوم الدولي لتعميم الانتفاع بالمعلومات لعام 2026، بالتزامن مع الدورة السابعة عشرة للمؤتمر الدولي لمفوضي المعلومات. ويُعقد المؤتمر في الفترة من 28 إلى 30 أيلول/سبتمبر 2026 في مركز جوليوس مادا بيو الدولي للمؤتمرات في لونغي، فريتاون، سيراليون.


