صون الحياة والرفاه بتكريم القابلات من الشعوب الأصلية
لقد حافظت نُظم معارف الشعوب الأصلية على رفاه هذه الشعوب على مدى أجيال. فهي متجذّرة في رؤى شمولية للعالم تربط بين الأرض والروحانية والمجتمع وطرائق العيش، وتشمل قيمًا وممارسات وأشكالًا من الرعاية تطوّرت وتناقلتها الأجيال بمرور الزمن.
وتُعد القبالة لدى الشعوب الأصلية تعبيرًا قويًا عن هذه النُظم المعرفية، إذ تدعم نقل المعارف، وتعزز الهوية الثقافية، وتكفل استمرارية طرائق عيش الشعوب الأصلية. غير أن ممارسة القبالة لدى الشعوب الأصلية لا تزال تتأثر بعوائق هيكلية وبالتمييز، مما يقوّض الاعتراف بنُظم معارف الشعوب الأصلية ضمن الأطر الصحية الرسمية، ويحد من إمكانية الحصول على رعاية ملائمة ثقافيًا.
وسيسلط اليوم الدولي للشعوب الأصلية المقبل الضوء على هذا الموضوع من خلال شعاره: تكريم القابلات من الشعوب الأصلية: صون الحياة والرفاه.
ويمثل تكريم القابلات من الشعوب الأصلية فرصة للاعتراف بدورهن بوصفهن حاملات للمعرفة ومقدمات للرعاية، ولتأكيد القيمة الراسخة لنُظم معارف الشعوب الأصلية في صون الحياة، وللدفع قُدمًا بنُهج ملائمة ثقافيًا لتعزيز الرفاه للأجيال المقبلة.
انشروا الكلمة! فلنعمل على ألا يتخلف أحد عن الركب. #IndigenousPeoples

الفعالية التذكارية
10 آب/أغسطس 2026
من الساعة 8:30 إلى 10:30 صباحًا بتوقيت نيويورك، التوقيت الصيفي الشرقي
انضموا إلينا في هذه الفعالية الأممية التي تُعقد عبر الإنترنت (سيتاح الرابط قريبًا)، حيث سيناقش المتحدثون دور القبالة لدى الشعوب الأصلية وأهمية الاعتراف بها، والنُهج الملائمة ثقافيًا في مجال الصحة والرفاه، ومسارات السياسات العامة الرامية إلى حماية نُظم الرعاية ونقل المعارف التي تقودها الشعوب الأصلية ودعمها.
الشعوب الأصلية شريكة لا غنى عنها لبناء عالم أفضل
يعيش نحو 476 مليون فرد من الشعوب الأصلية في العالم في 90 بلدًا. ويمثّلون أقل من 6% من سكان العالم، لكنهم يشكّلون ما لا يقل عن 15% من أشد السكان فقرًا. ويتحدثون الغالبية العظمى من لغات العالم المقدَّر عددها بنحو 000 7 لغة، ويمثّلون 000 5 ثقافة مختلفة.
وقد ورثت الشعوب الأصلية وتمارس ثقافات فريدة وطرائق مميزة في التفاعل مع البشر والبيئة. كما تحتفظ بخصائص اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية مغايرة للسائدة في المجتمعات التي تعيش فيها. ورغم هذا التنوّع الثقافي، تتشارك الشعوب الأصلية في شتى أرجاء العالم تحديات مشتركة في سبيل صون حقوقها بصفتها شعوبًا متمايزة.
وقد طالبت الشعوب الأصلية، على مدى سنوات، بالاعتراف بهويتها وأنماط عيشها وحقها في أراضيها وأقاليمها ومواردها الطبيعية التقليدية. لكن حقوقها كانت، على مرّ التاريخ، تُنتهك. ولا تزال الشعوب الأصلية اليوم من بين أكثر فئات السكان حرمانًا وهشاشة في العالم. وقد بات المجتمع الدولي يُدرك أن ثمة حاجة إلى تدابير خاصة تكفل صون حقوق هذه الشعوب والحفاظ على ثقافاتها وطرائق عيشها المتمايزة.
ومن أجل إذكاء الوعي باحتياجات الشعوب الأصلية، يُحتفى في 9 آب/أغسطس من كل عام باليوم الدولي للشعوب الأصلية، وهو تاريخ اختير تخليدًا لأول اجتماع لفريق الأمم المتحدة العامل المعني بالسكان الأصليين، الذي عُقد في جنيف سنة 1982.
- تشكل الشعوب الأصلية أقل من 6% من سكان العالم، لكنها تمثل ما لا يقل عن 15% من السكان الذين يعيشون في فقر مدقع.
- تمتد أقاليم الشعوب الأصلية على 28% من سطح الكرة الأرضية، وتضم 11% من غابات العالم. وهي حارسة لمعظم ما تبقى في العالم من تنوع بيولوجي.
- تتمتع النُظم الغذائية للشعوب الأصلية بمستويات عالية من الاكتفاء الذاتي، تتراوح بين 50% و80% في إنتاج الغذاء والموارد.


