هناك ما يقدر بنحو 476 مليون من السكان الأصليين في العالم يعيشون في 90 دولة. إنهم يشكلون أقل من 5 في المائة من سكان العالم ، و هم يمثلون 15 في المائة من أفقر الناس

رسالة الأمين العام 2026

 

تشكل الشعوب الأصلية أكثر من 6 في المائة من سكان العالم. وهذه الشعوب حارس أمين للتراث الثقافي، ودرع واقية للنظم البيئية الحيوية، وفاعل أساسي في تشكيل مستقبلنا المشترك.

ومع ذلك، فإن حقوق هذه الشعوب وأسباب طمأنينتها عرضة لتهديدات مفرطة في شتى بقاع العالم. ومن أشد هذه التهديدات ما يتعلق بصحة الأمهات والرضع، حيث تُسجل المضاعَفات الصحية والوفيات في صفوف هذه الشعوب بمعدلات أعلى بكثير مما هي عليه بين سائر السكان.

ولهذا السبب، نحتفي في هذا اليوم الدولي للشعوب الأصلية بالقابلات من الشعوب الأصلية. فالأدلة تشير إلى أنهن يسهمن في تحسين النتائج الصحية للأمهات والرضع، وفي تعزيز الثقة في النظم الصحية، وفي كفالة استمرارية الرعاية. وبصفتهن حاملات معارف وقائدات في مجتمعاتهن، فهن يساعدن أيضا في صون اللغات والقيم والممارسات التي تحفظ ثقافات الشعوب الأصلية وتنقلها من جيل لجيل.

والأمم المتحدة تعمل مع الدول الأعضاء والشعوب الأصلية على تعزيز النهج القائمة على الحقوق في الميدان الصحي. ويجب على الحكومات أن تجمع البيانات التي يؤدي فقدانها إلى إغفال المرضى من الشعوب الأصلية في نُظم الرعاية الصحية في كثير من الأحيان، كما يجب عليها أن تزيد من الاستثمار في تدريب القابلات ورعاية الأمهات أثناء الولادة. ومن الضروري أيضاً أن ندافع عن حقوق نساء الشعوب الأصلية في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن أجسادهن ورعايتهن الصحية.

إن الحكمة التقليدية قادرة على حماية حياة المواليد الجدد. فلنعمل معا على ضمان حصول القابلات من الشعوب الأصلية، والمجتمعات التي يخدمنها، على كل ما يحتجن إليه للازدهار.

دعونا، في هذا اليوم المهم، نبنِ مستقبلاً تدعم فيه التكنولوجيا الحفاظَ على الثقافة ومعارفَ الشعوب الأصلية وتحمي الحقوق وتعزز الكرامة - لليوم وللأجيال المقبلة.

إن الحكمة التقليدية قادرة على حماية حياة المواليد الجدد. فلنعمل معا على ضمان حصول القابلات من الشعوب الأصلية، والمجتمعات التي يخدمنها، على كل ما يحتجن إليه للازدهار.